أخبار عاجلة

محصلـــــش موليير علي المسرح العائم

عرض افتقدنا مثله منذ سنوات وسنوات ذلك هو عرض يحمل اسم أو عنوان محصلش شاهدته لك هذا الأسبوع بالمسرح العائم الذي يتبع فرقة المسرح الكوميدي‏.‏

منذ فترة وهذا المسرح شبه مغلق بسبب الظروف في السنوات الماضية ليعود مرة أخري ليضيء أنواره ويرتفع الستار عن واحدة من عروض المؤلف الفرنسي الساخر العظيم موليير الذي اشتهر بتقديم الكوميديا البسيطة التي تعتمد علي الموقف, أي أن الابتسامة والضحك هنا بسبب تناقضات المواقف المختلفة.
العرض يقدم في إطار مسرح غنائي استعراضي وهو ما ابتعد عن المسرح منذ فترة, سواء في هذا المسرح أو في غيره, ربما لأن الغناء والاستعراض يضاعف من تكلفة العرض المسرحي.
المسرحية تدور في إطار زوج وزوجته, إلي جانب أب لا يهتم إلا بالثراء علي حساب سعادة ابنته ليحاول إبعادها عن خطيبها حتي يتم زواجها من شخص لا تحبه, ولكن لديه إمكانات مادية.
هؤلاء هم أساس هذا العرض, ومن خلال سوء التفاهم والمواقف المختلفة تنبع الكوميديا, وهنا أقول الكوميديا الراقية التي ابتعدنا عنها كثيرا.
لدينا الخادمة التي تحاول مساعدة الفتاة علي تخطي أزمتها من خلال الزواج بمن لا تحب, ولدينا الجوكر أو شبه الراوية التي تنقل بخفة ظل ما يقصده المؤلف العظيم موليير من المواقف المختلفة.
المخرج هنا ومن خلال رؤيته وهو عمرو قابيل قدم عرضا كوميديا خفيفه تحمل عبق زمن الكلاسيكيات العالمية, والخيانة التي لم تتم, ولكن المواقف تزكيها ومن هنا كان العنوان محصلش.
الديكور جيد ويمكن أن نقول إنه ممتاز ليحيي صبيح, وأيضا ملابس تليق بعرض يحمل اسم موليير لدينا الهواري, وهنا أجد أن تنفيذ الملابس أيضا وهي تاريخية جاء في الصورة المطلوبة.
لدينا أيضا الموسيقي وهي في العموم جيدة, أما الاستعراضات والتي احتلت مساحة معقولة فكانت علي المستوي المطلوب من حيث الرشاقة واللياقة البدنية للراقصين والراقصات, وأخص هنا الراقصين لأنهم كانوا أحد جوانب نجاح هذا العمل.
الشخصيات أو الأداء التمثيلي كان للاسم الكبير خليل مرسي الذي افتقدنا ظهوره علي خشبة المسرح لفترة طويلة هنا وهو ما يعني العمود الفقري للمسرحية في دور الزوج الذي يخشي زوجته بل ويخاف منها, لكن من خلال المصادفات نشاهده معانقا لفتاة جميلة شابة بعد أن كانت ستسقط مغشيا عليها, وبالمثل هو يشاهد زوجته وهي ترحب بشاب وسيم كان أيضا سيغمي عليه لتستضيفه حتي تتم إفاقته.
مجرد مصادفات في كلتا الحالتين ومن خلال هذه الملحمة الغنائية الاستعراضية تنبع الكوميديا التي أجاد المخرج تقديمها أو هيكلتها كما يقال في اللغة الدارجة.
لا يسعني بعد هذا العمل إلا أن أقدم تهنئة لمديرة المسرح الكوميدي الفنانة عايدة فهمي, وأيضا لرئيس البيت الفني للمسرح فتوح أحمد الذي ظهر هذا العمل في فترة توليه هذا المنصب, ثم أقدم إشادة بكل من خليل مرسي وعبير مكاوي ونورا السباعي الذين كان لهم دور بارز في نجاح هذا العمل.

 

تكتبها‏-‏ آمــــال بكيـــــر

http://www.ahram.org.eg

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The maximum upload file size: 50 ميغابايت.
You can upload: image, audio, video, document, interactive, text, archive, other.
Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: حقوق النشر والطبع محفوظة