أخبار عاجلة

عروض شبابية بالفصحى تستوحي نصوصاً عالمية

انطلق مساء أمس الأول في كلباء “مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة”، وذلك بحضور الشيخ هيثم بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في كلباء، وعبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وإسماعيل عبد الله رئيس مجلس إدارة جمعية المسرحيين، وأحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح في الدائرة .

 

 

وقال عبد الله العويس إن المهرجان يأتي ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة “الذي يسعى إلى تجذير الممارسة المسرحية في أوساط الشباب، وخلق بيئة مسرحية حية ومتنوعة، ويتوخى مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة عن طريق عروض مبسطة أن يفتح الباب أما أخيلة الشباب لكي يبدعوا وينتجوا رؤى وأفكاراً جديدة، وهو حصيلة سلسة من الدورات والورش التي نظمتها الدائرة لمصلحة مجموعة من الشباب المسرحيين، كان آخرها دورة عناصر العرض المتكامل التي امتدت على 3 أشهر” .

بعد كلمة الافتتاح أعلنت أسماء لجنة التحكيم وتتألف من عبد الله راشد، وعلاء النعيمي، وخليفة التخلوفة، وفيصل الدرمكي، ووفاء خازندار، كما كرم الشيخ هيثم القاسمي الدكتور سعيد مبارك الحداد بوسام “شخصية المهرجان” .

يستمر المهرجان لغاية 30 سبتمبر ويضم اثني عشر عرضا هي “القرنفلات الحمراء للمخرج محمد حسن، ولغة الجبل للمخرجة عبير جلال، ومجلس العدل للمخرجة سهير مصطفى، والمشهد الأخير من المأساة للمخرجة نور غانم، والجلاد لفاطمة الطرابلسي، والسموم لسعيد الهرش، ومشاجرة رباعية لبدر الرئيسي، والغرباء لا يشربون القهوة لرامي مجدي، وجرة الذهب لأحمد الكعبي، ولعبة الغولة لعائشة الشويهي، وأريد حلا ليوسف الكعبي، والأقوى للمخرجة سميرة النهال” لمخرجين شباب يدخل معظمهم التجربة للمرة الأولى، بعد أن شاركوا في دورات تدريبية مكثفة، وقد عمدت إدارة المسرح إلى اختيار نصوص لكتاب عالميين وعرب مكتوبة بالفصحى، وذلك لتعويد هؤلاء الشباب على التعامل مع الفصحى، وعلى طرق فك رموزها والاقتراب من روحها، وفتح الباب أمامهم للتخيل وصناعة مشهد مسرحي متكامل العناصر .

شهدت ليلة الافتتاح تقديم عرضين مسرحيين، كان أولهما “القرنفلات الحمراء” للكاتب الأمريكي جيلين هوجز، وإخراج محمد حسن آل رحمة، وقد مثل فيه كل من بدر الرئيس وسعيد مبارك وملاك يحيى، وينتمي نص القرنفلات الحمراء إلى المسرح الأخلاقي أو الوعظي ويقوم على حبكة خالية من التعقيد .

 

العرض الثاني هو لغة الجبل للكاتب الإنكليزي هارولد بنتر الحاصل على جائزة نوبل وإخراج عبير جلال، وهو من نصوص بنتر التي لا تقدم الأحداث في حبكة فنية متنامية من بدايتها إلى نهايتها، وإنما تقدمها عبر لوحات كاشفة تؤلف في مجموعها رؤية الكاتب، وفي “لغة الجبل” ينتقد الكاتب محاولات بعض المجتمعات البشرية طمس هوية فئة أقلية واضطهادها، وقد سعت عبير جلال إلى تقديم العرض من خلال لوحات مشهدية .

 

اعتبر الكثير من النقاد الذين حضروا الندوات التطبيقية أن العرضين كانا ناجحين بشكل كبير إذا ما وضعنا في الاعتبار أنهما لمخرجين مبتدئين، وختمت الليلة الأولى بتكريم المسرحيين المشاركين في العرض، وفوز الممثل بدر الرئيسي بجائزة الجمهور .

 

كلباء – محمد ولد محمد سالم:

http://www.alkhaleej.ae

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.