أبطال مسرحية ( مطر صيف ) يتألقون من على خشبة مسرح صالون رواق المعرفة

 

 

دأب صالون رواق المعرفة الذي يرعاه سماحة السيد اياد جمال الدين على تكريم المبدعين من فنانين ومفكرين وكّتاب، اذ احتفى الصالون بجلسته الاسبوعية الأخيره بأبطال مسرحية “مطر صيف” التي حصدت جوائز مهرجان “عشيات طقوس” الاردني الذي يقام سنويا في العاصمة الاردنية عمان بدورته الخامسة.

“وقد كانت الجائزة الأولى في المهرجان من حصة الممثلة هناء محمد كأفضل ممثلة، فيما حصل الممثل فاضل عباس على الجائزة نفسها كافضل ممثل”، بينما كانت الجائزة الأولى لأفضل مخرج من حصة الفنان المخرج كاظم نصار، أما الجائزة الكبرى وهي جائزة أفضل عمل مسرحي متكامل بين الاعمال المشاركة فكان من حصة مسرحية ( مطر صيف ) والتي قيل فيها انها لامست (كياننا في انسجام الرؤية النصية والاخراجية ) وفق رأي اللجنة التحكيمية .
وقدم للجلسة الاحتفائية الاكاديمي د. ميمون الخالدي مستهلا ذكر فيه ابرز اعمال الفنانين، كالمؤلف النص علي عبد النبي الزيدي، والممثلان القديران فاضل عباس وهناء محمد والمخرج كاظم النصار.
وبين الدكتور ميمون: ان المسرحية تمثل صراع طويل للمرأة وهي تنتظر الامل في عودة الزوج برؤية فنطازية جديدة تمثل الافراح مدمجة بنص من الاحزان وفيه ترنيمة ونكتة وكوميديا اثارت انظار جميع المتابعين للمهرجان خاصة في مجال السينوغرافيا والاغاني التراثية، والهم النقاد والجمهور الذي اشاد بالعرض، وذكر الخالدي: ان العمل ممزوج بين الدراما والمزاح ورسم صورة تعبيرية جمعت بين روح الدراما والنكتة، وقال: يكاد ان يكون العمل اشبه بالعالمي وهو عرض يطرح عدة تساؤلات، ويناشد المثقف بالتواصل والضغط على السياسي لاسترداد الحقوق الضائعة.
مبينا: ان لغة السهل الممتنع كانت حاضرة لدى الفنانين خاصة ان المسرحية احتوت على بعض المشاهد التي تخاطب السياسي والمثقف بلغة حديثة ومشوقة وجريئة بشتى الجوانب وفيها تعبير وترميز راقي نفخر به ويرقى الى الاعمال العربية الكبيرة وقد يصل الى مستوى العالمية لوجود ملامح النص المسرحي الكامل من الفكرة والانتظار من امرأة يمثل لها الرجل الامال والاحلام والمستقبل، وتأمين العيش الكريم للاسرة، اذ يبقى الحلم بالانتظار والعودة، ونرى ان العرض تفوق على عدة دول عربية واوربية لاحتوائه على الجمالية الكاملة، وهذا يدل على احتفاظ المسرح العراقي بصياغة الجملة المعبرة.
ثم تحدث المخرج كاظم النصار قائلا:
– كان العمل متكاملا من حيث النص والاداء، فضلا عن الاخراج والسينوغرافيا، مضيفا كان للفنانة هناء محمد ومحمد فاضل دور بارز في نجاح العرض وخاصة في تجسيد الادوار والترميز ولغة الاشارة والتعبير، اضافة الى استخدام الدراما والفصحى في العمل، وذكر النصار: ان العمل جمع بين النكتة والدراما، مما اضاف له نكهة خاصة.
اما الفنانة هناء محمد فقد تحدثت عن دورها في العمل المسرحي وكيف كانت تمارس التمارين رغم اغلاق الشوارع، وذكرت ان هذه الاحتفائية تزيد من ابداع الفنان وقدمت الشكر والامتنان الى راعي الصالون السيد اياد جمال الدين.
وبينت الفنانة هناء: ان المسرح يعتبر مرآة للمجتمع، ويقاس تقدم الشعوب بمدى اهتمامها بدعم وتنمية هكذا نتاجات.
اما الفنان فاضل عباس فقد اكد: ان الفوز يعد نجاحا لكل فناني العراق، وقال: ان العرض لم يكن رقما للمشاركة فقط، بل كان مخططا له، وتم التمرين والاستعداد له بشكل كبير رغم كل المعوقات، واعتبر المسرح بالفعال والمؤثر على شتى الاصعدة، مضيفا: ان المسرح كان يعج بالجمهور النخبوي، وبين: ان المسرح العراقي كان وما زال متميز داخل العراق وخارجه، ويحمل رسالة واهداف انسانية بحتة، وذكر انه عند تقديم الجوائز، تمت المخاطبة باسم العراق وليس الافراد او الفرقة.
تلا ذلك تقديم العديد من مداخلات للجمهور عن العرض وكيف حصد الجوائز، وما هي مميزات العمل، حيث تداخل الموسوعي الدكتور رافد الخزاعي قائلا: ان العمل يتكون من عشرة اشياء منها: العنوان وهو “مطر صيف” وتميزت فيه الفنانة هناء محمد وكأنما هي اميرة سومرية، وحملت عدة تجارب سابقة، ومنها الكبت داخل نفوس المجتمع العراقي.
وذكر الخزاعي: ان هناء محمد كانت ترمز الى كثير من المعاناة وخاصة للمرأة العراقية، ومنها استخدام الماء والزغاريد، وبين: ان الفنانة تركت بصمة كبيرة في السينما والمسرح والتلفزيون.
فيما تسائل الصحفي ناصر الياسري المشرف على صالون رواق المعرفة عن كيفية مزج الحوار بين العاميه والفصحى وهل استطاع الممثل العراقي من ايصال فكرة المسرحية الى المشاهد العربي ؟
اما الشاعر عبد الله العزاوي فقد القى قصيدة شعرية حيا فيها نتاجات الفنانين ابطال مسرحية “مطر صيف”، بينما ذكر الباحث صبيح الحافظ في مداخلته: ان العمل كان يفترض ان يبتعد عن البكاء واثارة المشاكل لكثرتها في العراق، وذكر مسرحية “عبود يغني” ليوسف العاني وكيف كان ينقل المعاناة وهو يحتسي الخمر، لكنه يبتسم حينها.
فيما اوضحت الدكتورة حنان بنت العراق: ان المسرحية احتوت على خليط، حيث بدأت مع ترنيمة وزغاريد ورقصة وليس ترميز للحزن فقط، وقد احتوت على بعض المشاهد الكوميدية الهادفة المرتجلة والتي تحتوي على معنى، وارى ان العمل حقق الاهداف المرجوة منه، لكن المشكلة ان المشاهدة من خلال شاشات العرض والتلفزيون تختلف عن المسرح، وطالبت بتقديم عرض خاص للنخبة المثقفة على احدى خشبات المسرح.
تلا ذلك تقديم الشهادات التقديرية المقدمة من قبل راعي صالون رواق المعرفة سماحة السيد اياد جمال الدين لابطال المسرحية من قبل الاعلامي ناصر الياسري المشرف على صالون رواق المعرفة والموسوعي رافد الخزاعي والدكتور حيدر الدهوي .
الجدير بالذكر ان العديد من الوكالات والوسائل الاعلامية العربية غطت المهرجان ومنها موقع ايلاف، وذكروا ان المسرحية تم اختيارها من بين افضل خمسة عروض عربية ودولية، وتم الاشادة بعناصرها المتكاملة والمنسجمة مع مسرح طقوس، مع ثلاث جوائز اخرى للممثلين والمخرج.
وان المهرجان ينظم سنويا بالتعاون مع وزارة الثقافة الاردنية، ونقابة الفنانين الأردنيين، وشارك فيه هذا العام فرق مسرحية من العراق والأردن وفلسطين ومصر وقطر، إضافة إلى عرض أجنبي من النمسا ويمنح المهرجان في ختام فعالياته جوائز تقديرية”.

بقلم زهير الفتلاوي

http://www.sotaliraq.com

شاهد أيضاً

النشرة اليومية لمهرجان المسرح العربي الدورة 14 – بغداد – العدد الثاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *