»الدومينو«.. تُسقط الحجر الأخير في لعبة السلطة

أسدل مهرجان دبي لمسرح الشباب ستار الدورة السابعة عبر مسرحية “الدومينو” للمخرج مروان عبدالله والمؤلف طلال محمود التي عرضت، أول من أمس، في ندوة الثقافة والعلوم بدبي، مجددةً أهمية الوعي بـ (التمييز النقدي) بين مفهوم الإبداع والابتكار المسرحي.

 

 

والمجهود الفعلي على الخشبة، من قبل المخرجين الشباب، فبالعودة إلى تجربة مروان عبد الله، والتطرق إلى لعبة الدومينو للحديث عن إسقاطات سياسية حول العلاقة بين السلطة والناس، فإنها لا تُعد تناولاً جديداً على مستوى المضمون.

خاصةً وأن المتلقي تفاعل مع نص مباشر، أما الشكل الخارجي، فقد ظل يتدحرج بين مجهود فني ينم عن إمكانية المخرج في ضبط إيقاع الفضاء المتكامل للعرض عبر استثمار تقنيات حديثة أبهرت الجمهور، وبين مقدار التجديد في صناعة شكل العرض، وتحديداً حركة أحجار الدومينو المطروقة سابقا في المسرح الاستعراضي، حيث ظلت مسرحية “الدومينو” تصارع تداعيات سقوط الحجر الأخير من لعبة السلطة.

»الفرعنة«

التحدي سمة جمالية في شخصية المخرج مروان عبدالله، تتكشف لدى المتابع للحركة المسرحية الشبابية من خلال انعكاس هذه الروح على الخشبة، وتأكيده الدائم أنه يسعى للعمل خارج إطار المؤلف، ويُحسب له في مسرحية “الدومينو” القدرة الفذة على إدارة المجاميع،أطلق عليها الفنان غانم السليطي “الفرعنة” أو “العنترية”.

بلغ عدد الممثلين المشاركين في العمل 28، وبالتعاون مع عبير رياض، تم تصميم الأداء الحركي للمجموعة، وجاء (الفوتون) الذي يعكس نوعاً من الإضاءة، نتاج خليط كيميائي، بطلاً لإضاءة العرض،وبالتالي فإن الاشتغال على الشكل والمضمون مطروق، ولكن ما يلفت هو المجهود الفعلي للمخرج في تأسيس التكوينات واللعبة على الفضاء الافتراضي للمسرحية.

مسافة للتأمل

لا تزال المطالب بإعطاء أهمية أكبر لبحث الشباب عن ظواهر أو إشكاليات أو مناطق للبوح، الرهان المتجدد للمخرجين الشباب في المهرجان، وذلك لاعتبارات عديدة أهمها الإبداع والابتكار، كون الفن مرتبط في القدرة على التعبير عن الذات، مروراً بالبيئة المحيطة وصولاً إلى نقطة التجسيد الإنساني العام لإثراء المسرح بالتوازي مع المكنون الفكري للشباب.

الموسيقى والإبهار

رغم التجديد المطروق في مسرحية “الدومينو” في المنطقة المحلية، بين فئة الشباب، إلا أن الموسيقى ذات الكثافة الكمية في العرض، أسهمت في طغيان الإبهار البصري، موضحين ،النقاد، أن قوة الموسيقى ربما خدمت فكرة حماسة اللعبة المسرحية، بينما أرتأى الباحثون في المسرح الحديث ضرورة بيان الاختزال في العرض،لافتاً مروان إلى أنهما لم يغيبا عنه، وسبب الإطالة يعود إلى زيادة الفقرات الاستعراضية للجوقة المسرحية.

الشطرنج

 

أبدى الكاتب طلال محمود والمخرج مروان عبدالله بعد انتهاء عرض مسرحية “الدومينو” رغبتهما في استمرار لعبتهما مسرحياً قائلاً مروان: “من لعبة (الدومينو) إلى (الشطرنج) مستمرين في ثنائيتنا المتجددة في الحركة المسرحية “.

 

المصدر:

  • دبي ـ نوف الموسى

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.