أخبار عاجلة

الكويت تحصد جوائز “المسرحي الخليجي”

 

 

  • أختتم فعالياته بصلالة أمس
  • فاطمة شداد تحصد جائزة أفضل ممثلة دور ثانٍ لقطر
  • الصحافة العمانية تعقد مقارنات بين “البوشية” الكويتية والقطرية

اختتم أمس مهرجان المسرح الخليجي بصلالة والذي أُقيم على مدار الفترة من 8 إلى 15 سبتمبر الجاري، وقد اشتمل برنامج الحفل الختامي على تكريم عدد من الفنانين والكوادر المسرحية في دول مجلس التعاون وهم: الفنان سعيد سالم من دولة الإمارات العربية المتحدة والفنان عبدالله يوسف من مملكة البحرين والفنان أحمد الأحمري من المملكة العربية السعودية والفنان ناصر عبدالرضا من دولة قطر وكاملة العياد من دولة الكويت ومن السلطنة الفنانة شمعة محمد ومحمد بن سعيد الشنفري.

 

 

أفضل عرض

حصلت المسرحية الكويتية “البوشية” على جائزة أفضل عرض متكامل والذي قدّمته فرقة مسرح الخليج العربي، كما حصل عبدالله العابر من الكويت على جائزتي أفضل مخرج وأفضل سينوغرافيا، وحصل على جائزة ثاني أفضل عرض “صهيل الطين” من الإمارات والذي قدّمته فرقة مسرح الشارقة الوطني، كذلك فاز إسماعيل عبدالله بجائزة أفضل نصٍّ مسرحيٍّ عن العرض ذاته وحصلت الفنانة الكويتية أحلام حسن على جائزة أفضل ممثلة أولى عن دورها في العرض الكويتي “البوشية”، بينما حصلت الفنانة فاطمة شداد على جائزة أفضل ممثلة دور ثانٍ عن دورها في العرض المسرحي القطري “البوشية”، وفاز بجائزة أفضل ممثل أول الفنان عادل جوهر عن دوره في المسرحية البحرينية “بلاليط” لفرقة مسرح البيادر كما فازت مسرحية “الأجساد” لفرقة جمعية الثقافة والفنون بالمملكة العربية السعودية بجائزة أفضل ممثل دور ثانٍ.

أوراق عمل

وكانت فعاليات مهرجان المسرح الخليجي في دورته الثانية عشرة قد استمرّت لمدّة ثمانية أيام متواصلة وتضمنّت العديد من الفعاليات منها العروض المسرحية التي اشتملت على ستة عروض مثلت دول مجلس التعاون الست، كما عقبت تلك العروض الجلسات التطبيقية التي حللت كل عرض مسرحي وتفاعل معها الحضور بشكل واضح كما أُقيمت على هامش المهرجان كذلك الندوات الفكرية التي أتت تحت عنوان “المسرح في دول مجلس التعاون تجارب وشهادات” واستمرّت على مدى يومين أُلقي فيها العديد من أوراق العمل لعدد من الفنانين المسرحيين والنقاد بجانب شهادات لممثلين ومخرجين ومؤلفين مسرحيين تحدّثوا عن تجاربهم في مجال المسرح. وساهمت المؤتمرات الصحفية التي عقدها عدد من اللجان والمشاركين في المهرجان في تقديم صورة واضحة عن تفاصيل المهرجان. كما نفّذت اللجنة المنظمة لمهرجان المسرح الخليجي الثاني عشر الذي أُقيم بصلالة خلال الفترة من 8-15 سبتمبر برنامجًا لزيارات سياحية شملت زيارة عدد من المواقع الأثرية والسياحية وذلك في إطار التعريف بالموروث الحضاري والتاريخي لمحافظة ظفار والسلطنة على حدٍّ سواء. وقد بلغ عدد المشاركين في فعاليات المهرجان حوالي 300 مشارك ومشاركة من دول مجلس التعاون والوطن العربي من المسرحيين والكتّاب والمؤلفين والنقاد وغيرهم من المهتمّين بالمسرح.

مقارنات

وقد أثارت المسرحية القطرية “البوشية” ردود فعل واسعة النطاق بعد عرضها داخل المسابقة الرسمية بالمهرجان حيث زخرت الندوة التي عقدت بعد عرض المسرحية بمناقشات ساخنة بين النقّاد وفي تعقيبها عن عرضي “البوشية” اللذين قدمّهما قطر والكويت قالت جريدة “الرؤية” العمانية: إن مسرحية “البوشية”، حصدت خلال يومي عرضها، أكبر نسبة من المتابعين الذي حرصوا على أن يروا الرؤية الإخراجية المتنوّعة للنصّ الواحد الذي قدّمه المؤلف والمخرج الإماراتي إسماعيل عبدالله. وقد تباينت الآراء حول العرض المقدّم لكل من فرقة قطر المسرحية من دولة قطر ومسرح الخليج العربي من دولة الكويت خلال عرضهما لمسرحية “البوشية”، وفقًا لرؤية كل مخرج للنصّ المطروح، ووفقًا للصحيفة قال الفنان العماني عبدالحكيم الصالحي: الأداء التمثيلي للكويت كان أفضل من أداء قطر من وجهة نظري، وفي العرض الأول طغت الرقصات الشعبية على التمثيل وفي العرض الثاني طغى التمثيل على الرقصات الشعبية. فيما أكّد المخرج أحمد معروف أن توظيف الموروث الشعبي مهم جدًّا، خاصة أن الشعب الخليجي متعطش لهذا الموروث، وفي العمل القطري وظفت بشكل فلكلوري، أمّا الكويت فاستخدمته بشكل أداء مسرحي، وهذا هو الفارق بينهما بشكل عام لكن يظل الموروث شيئًا مهمًّا واستخدامه يُؤدّي إلى تواصل ما بين المبدع، والمجتمع الخليجي. وحسب الصحيفة فإن الفنان القطري غانم السليطي عقب قائلاً: خلال الجلسة التعقيبية للمسرحية، إن العرض يستحق أن يُدرس أكاديميًّا، وهو فرصة للمقارنة بين النصوص، وتعدّد الرؤى الإخراجية المسرحية. بينما قال عبدالرحمن الرخاء – من المملكة العربية السعودية- إن لكل مخرج من المخرجين في نص “البوشية” تناولاً مختلفًا.

وأضافت الصحيفة: لا شكّ في أن عرض كلا البلدين ممتع وترجمة للنصّ بشكل يختلف عن الآخر. كما أن المخرجين الاثنين لا يستطيعان الخروج عن النصّ، لكن المفارقة في أداء الممثلين وفي استخدام الفلكلور يُعتبر نوعًا من الدعم الدرامي. وقالت: إن المذيع العماني أحمد النعماني قال: إن هناك فرقًا كبيرًا بين عرض دولة قطر ودولة الكويت الشقيقتين في الإخراج والأداء والديكور، وطريقة أداء المملثين والسينوغرافيا.

جدل في الندوة

وقد تولى التعقيب على الندوة التعقيبية التي دارت بعض العرض الكويتي “البوشية” أستاذ قسم الدراما بالمعهد العالي للفنون المسرحية فيصل القحطاني ود.محمد الحبسي، وذكر القحطاني في تعقيبه خلال الندوة تبعًا لجريدة الأنباء العمانية أن المنظر المسرحي جاء أقرب ما يكون للوحة تعبيرية من ميل الجدران والديكور وكأنه يُشكّل “الرامب” بالإضافة إلى الأبواب التي جاءت على الأشياء الأساسية لأي منزل في تلك الفترة فكان عدم الاكتمال يعكس الحالة النفسية والاجتماعية، حيث ساعدت الإضاءة في إضفاء ذلك الجو النفسي والاجتماعي وجاء ذلك من خلال إظهار مواقع شاحبة في العرض المسرحي.، كما ذكرت الجريدة ذاتها أن كلمة عرّيفة الندوة التطبيقية العمانية عزة القصابية قد أثارت جدلاً كبيرًا بين الحضور بعد انتهاء المعقّبيْن من حديثهما حين قالت: ستكون المداخلات للمتخصّصين فقط رغم وجود قائمة بأسماء كانوا يودّون المشاركة في الحديث، ولكن لم تلتزم بها وأصبحت تنادي الأسماء بطريقة اختيارية دون الالتزام بترتيبها في الورقة التي سلّمتها لها لجنة التنظيم، ومن ثمّ أنهت المداخلات لفتح المجال للمخرج والمؤلف للردّ على استفسارات الحضور الأمر الذي دفع صحفي جريدة الأنباء حسب قوله إلى الاستفسار عن السبب في عدم مناداة اسمه رغم أنه مسجل وأضاف: ردّت عرّيفة الندوة قائلة، “قلنا نفتح الباب للمختصّين” الأمر الذي أثار غضب من في الصالة بمن فيهم صحفي الأنباء الذي ردّ عليها قائلا: “ليش يعني احنا عيال شوارع” وأوضح أنها ردّت: “أنا عندي توجيهات” فقال لها: “هل التوجيهات اللي عندك تقول ما اطلع؟!” وأوضح كاتب المقال: إن العرّيفة صمتت أمام كلماته، مشيرًا إلى أن “الأنباء” اتضح لها فيما بعد أن كل ما بدر من عرّيفة الحفل هو بإرادتها دون أي تدخّل من اللجنة المنظمة للمهرجان التي فتحت باب المشاركة في الندوات على مصراعيه.

فرجة تراثية

وحسب صحيفة عمان أن الدكتور فيصل محسن القحطاني، أستاذ الدراما والإلقاء وحرفية التمثيل الإذاعي في المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت أكّد خلال الجلسة التعقيبية بعد العرض المسرحي لفرقة قطر أن المسرحية مثلت فرجة تراثية احتفالية جسّدت مشهدًا من المسرح الخليجي، مشيرًا إلى التراث أخذ حيّزًا كبيرًا من العرض. ورأى القحطاني أن توظيف التراث في هذا العرض كسر الحاجز النفسي وأشعر الممثلين والحضور معًا بأريحية. المشاهد أعطت أقدمية للقضية المطروحة وهذا الصراع القديم المتجدّد إلى متى مضيف أن هناك بعدًا تاريخيًّا للقضية نفسها. وقال: إن الإضاءة ساعدت في إدخال الجو النفسي والأداء التمثيلي كان مميّزًا موضّحًا أن مثل هذا النصّ لا يُؤدّيه إلا فنانون محترفون يستطيعون إيصال المعنى. أمّا الدكتور محمد الحبسي أستاذ مساعد بقسم الفنون المسرحية كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس حسب الصحيفة فقد أثنى خلال الجلسة التعقيبية على عرض مسرحية “البوشية” لفرقة قطر المسرحية على استخدام التراث الشعبي سواء كان في مضمون النص أو فيما يراه المعد المسرحي أو المخرج. وأوضح الحبسي أن النصّ حقق العدالة الاجتماعية من خلال كشف جواهر للحقيقة. وأضاف الحبسي أن هناك سينوغرافيا جميلاً ظهر في مسرحية “البوشية”.

 

كتب – أشرف مصطفى:

http://www.raya.com/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.