أخبار عاجلة

عودة مسرح المحافظات إلى بغداد.. وخطة لاستضافة عروض من ألمانيا وتونس ومصر

بعد سنوات طويلة من إسدال الستار على مسارحها، وتناسي دورها ومكانتها، شهدت العاصمة بغداد عودة مكثفة وجديدة لمسارح المحافظات والمدن العراقية بواقع عرضين

 

كل يوم، وذلك خلال مهرجان أيام مسرحية عراقية الذي نظمه المركز العراقي للمسرح بدعم من وزارة الثقافة العراقية متواصلا على سبعة أيام اختتمت أمس وضمن خطة لإنعاش المسرح العراقي.

المسرحيات المشاركة كانت مفاجئة للجمهور، وعلامة مشجعة لرفد المسرح العراقي الجاد بأعمال رصينة نالت رضا واستحسان النقاد الذين اجمعوا خلال جلسات نقدية أقيمت على هامشها، على أهمية إدامة الحركة الفنية في البلاد ودعمها بتوفير بيئات صالحة لها، وافتتاح صالات مسرحية جديدة لتخفيف الضغط على صالتي العرض المسرحي الوحيدتين في بغداد وهما خشبتا المسرح الوطني في منطقة الكرادة، ومنتدى المسرح بشارع الرشيد.

مسرحية الافتتاح حملت عنوان «أنا الحكاية» للكاتب سعد هدابي وإخراج وسينوغرافيا وتمثيل الفنان فلاح إبراهيم وتمثيل عواطف السلمان وعبد النبي جابر ومنتظر فلاح، وتدور أحداثها حول المقابر الجماعية من خلال امرأة تبحث عن ابنها المفقود لتجد رجلا فقد إنسانيته يحرس هذا المكان، حيث تدور أحداث مهمة تكشف عن هموم ضحايا الحرب والظلم، وشاركت مسرحيات جديدة في المهرجان ومنها مسرحية «قلعة نظارات سوداء» من محافظة كركوك، ومن محافظة بابل شاركت مسرحية «الرقم 3742» تأليف وإخراج غالب العميدي، ومسرحيات أخرى من محافظات البصرة وميسان والنجف في حين اعتذرت محافظة نينوى للظرف الأمني واعتذرت الديوانية لأسباب خاصة.

الفنان سامي عبد الحميد أكد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على أهمية المهرجان المسرحي في المحافظات خصوصا وعلى دور المركز العالمي للمسرح في تشجيع الطاقات الجديدة وتوظيفها وإمكانية تقديم المسرحيين في المحافظات إلى جمهور بغداد وهم يشكون من انعزاليتهم وتهميشهم.

وأضاف: «بعض المحافظات نشطت في العشر سنوات الأخيرة وقدمت أعمالا جيدة في مدنها وأقامت مهرجانات مسرحية عربية ودولية هناك، ولذلك هذا كان قرارنا أن نعمل مهرجانا لمسرح المحافظات، وكنا نتمنى أن تكون الفرق المشاركة أكثر ولكن الظروف التي تمر بالبلد وبعض المحافظات لم تقدر على أن تنشط من مسرحها ولذلك، صار الحضور مقتصرا على 8 عروض، بعد أن اعتذر البعض بسبب الظروف الأمنية السيئة».

الباحث والناقد الدكتور محمد حسين حبيب، أشار في بحثه المقدم للجلسات النقدية إلى تطورات مسرحية ملموسة شهدتها الساحة الفنية العراقية بعد عام 2003، وتحديدا في السنوات القليلة جدا التي أعقبت هذا التاريخ، ونتيجة للوضع الأمني في العاصمة بغداد وغياب العروض المسرحية فيها، إلى جانب غياب المهرجانات المسرحية تماما لنجد في مقابل ذلك فاعلية ونشاط الحركة المسرحية في عدد غير قليل من هذه المحافظات العراقية، وخصوصا ظاهرة المهرجانات المسرحية المتتالية فيها، لدرجة أننا نجد عددا من المهرجانات السنوية المسرحية وفي المحافظة الواحدة نفسها.

بدوره، أشار مدير المسارح الفنان حيدر منعثر إلى أهمية فهم ضروريات المسرح من قبل المؤسسة الحكومية، وأن يأخذ المسرح دوره الحقيقي في بنية المشهد الثقافي عموما، كضرورة ليست كمالية أو دعائية.

وأضاف: «إن خطة عروض قسم المسرح في مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013، تحوي على أكثر من 15 عرضا مسرحيا – لأجيال مسرحية مختلفة، من جيل الأساتذة والرواد إلى جيل الوسط، وصولا إلى جيل المسرحيين الشباب بأشكال وأساليب مسرحية متنوعة، كما سيكون هناك عرضان في كل شهر على مدار السنة، وهناك مهرجان منتدى المسرح الاحترافي في نهاية أبريل (نيسان) وهو لعروض المسرح التجريبي مع استضافة عروض من ألمانيا وتونس ومصر، فضلا عن مهرجان المسرح العربي في بغداد للمسرح المحترف في شهر العاشر، وتجري فيه استضافة لعروض من المسرح العربي ولأشهر الأسماء المسرحية العربية في مظاهرة كبيرة تحتضنها بغداد مع محاور نقدية وإصدار لمجموعة من الكتب المسرحية المنهجية، فضلا عن إقامة ورش مسرحية لمسرحيين مغتربين عراقيين في بغداد لفنون الأداء الجسدي والإخراج وتقنيات التمثيل الحديث».

 

 

بغداد: أفراح شوقي

http://www.aawsat.com

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.