أخبار عاجلة

نهاد صليحة: صُدمت في الشعب المصري

فصلية ‘المسرح الإماراتيّة’ تخصص ملفها عن المسرح العراقي وتحاور الناقدة والمترجمة المصرية التي أهدت مصحفا لجمال عبدالناصر.

ضمت فصلية المسرح الإماراتيّة الصادرة عن دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة في عددها الجديد يونيو/سبتمبر 2012 حواراً هو الأطول مع الناقدة والمترجمة المصرية نهاد صليحة (مواليد 1945) حكت عبره سيرتها الحياتية منذ ان كانت تلميذة في مدرسة شبرا الإعدادية حيث بدأت علاقتها بالمسرح لكن كممثلة، مروراً بزواجها اثناء دراستها الجامعية من استاذها حينذاك محمد عناني وسفرها إلى انجلترا 1966 والصعوبات التي واجهتها في الغربة وعملها في اذاعة البي بي سي وقسم العلاقات الثقافية بالسفارة السودانية في لندن وتفكيرها في العمل الصحافي.

 

 

وقالت صليحة في الحوار الذي أجرته معها في القاهرة الكاتبة أمل الجمل انها لم تشأ الاستقرار في بريطانيا لحبها جمال عبدالناصر “ليس كرئيس دولة، ولكن كزعيم مصري. تعلمتُ في عهده الكرامة والعزة” وحكت في هذا السياق كيف انها حين كانت في الصف الأول الإعدادي أخذت مصحف والدها ودخلت جامعة القاهرة صحبة أوائل المدارس المصرية لمشاهدة عبدالناصر وعندما أنهى الضيف الباكستاني الزائر خطبته “انطلقتُ وصعدت السلالم ممسكة بالمصحف، امسك بي بعضهم لكن عبدالناصر قال لهم: “سيبوها..” فجريت وأعطيته المصحف – الحقيقة رميت له المصحف – وقبلته على خده وطلعت أجري.. ولما سألوني عن اسمي قلت: نهاد محمد”!

تابعت صليحة “فقال لي والدي: “لماذا يا بنتي لم تقولي اسم (صليحة) حتى يعرف زملائي في المصلحة؟” فقلت له: “لا.. هذا شيء شخصي، ولا أريد أن يعرفه أحد..”!

وأعربت مؤلفة “المسرح بين الفكر والفن” عن مخاوفها من اجتياح التيارات الدينية للمشهد السياسي المصري وقالت: “مخاوفي لا تقتصر فقط على المرأة، لكنها على الإنسان، فعندما تحدين من حرية التفكير على الصعيد العلمي وعلى الصعيد الفلسفي، عندما تُقيدين حرية الخيال على الصعيد الفني، أنت هنا تقتلين شيئاً جوهرياً في الإنسان”. وزادت “الإنسان المصري ـ رجلأ أو امرأة ـ سيُوضع عليه غطاء كثيف، سيُوضع فوق عقله سقف لن يُسمح له بتجاوزه”.

وقارنت صليحة بين قرار القاضي في قضية طه حسين المتعلق بكتاب الشعر الجاهلي، ونص الحكم الصادر من محكمة الجيزة في القضية التي رُفعت ضد محمد فاضل ولينين الرملي وقالت” قرأته والحقيقة وجدته نصا ثوريا، فهو يتحدث عن حرية الخيال وكيُف يُحاكَم الخيال..؟” وتابعت مؤلفة “المرأة بين الفن والعشق والجمال”، قائلة” أنا خائفة جداً على التراث الحضاري لمصر لأنهم من الممكن أن يُحطموا التماثيل الفرعونية مثلما فعلت طالبان، ومن الممكن أن يحرقوا شرائط الأفلام، بل من الممكن أن يتم حرق كل تاريخ مصر”.

ولفتت صليحة إلى الاستفتاء على المواد السبع للدستور وقالت: “صدمت في الشعب المصري عندما عرفت نتائج ذلك الاستفتاء”، وذكرت الناقدة الحائزة على جائزة الدولة التقديرية إن الشخصية المصرية فقدت خصائصها الاصلية خلال الستين سنة الماضية وان ما بدا نهضةً في سائر المجالات خلال فترة الستينات لم يكن سوى “بقايا روح الثلاثنيات،، بقايا حركة التنوير الحقيقي الذي حدث منذ عشرينيات القرن الماضي، وتحديداً منذ ثورة 1919..”

وخصت صليحة المجلة بصور شخصية تنشر للمرة الأولى وهي من مراحل مختلفة في حياتها المهنية بدءاً من مطالع الستينيات، وتظهرها في مناسبات مسرحية عديدة، مع زوجها عناني ورفقاء مثل الفريد فرج وهدى وصفي.

هذا وخصصت الفصلية ملفها للمسرح العراقي حيث كتب رئيس التحرير أحمد بورحيمة في زوايته مستذكراً مشاهداته في مهرجان المسرح العربي الذي استضافته بغداد مطلع التسعينيات، كما تحدث عن تجارب عدد من المسرحيين العراقيين مع المسرح الإماراتي بخاصة في البدايات حيث شاركوا بالإشراف على الورش التدريبية كما ساهموا في الملتقيات الفكرية والعروض المسرحية.

وفي مستهل الملف كتب عبدالرحمن بن زيدان “المسرح العراقي.. شاهد على أزمنة التحولات” وكتب رياض موسى السكران “إبراهيم جلال: مخرجاً ملحمياً” أما الباحث المصري عامر التوني فكتب “قاسم محمد: مرجعيّات أسطورية” وتحت عنوان” صلاح القصب: فنان الصور المسرحية” كتب الأكاديمي العراقي كريم عبود، من جانبه كتب الناقد المغربي حسن اليوسفي عن تنظيرات مخرج مسرحية “أنسوا هاملت” تحت عنوان ” جواد الأسدي: إن حكى..”

وفي زوايتها كتبت الاعلامية الإماراتية عائشة العاجل تحت عنوان “حالة” عن وقع التغييرات التي يشهدها العالم في الوقت الراهن على المسرح والمسرحيين.

أما باب “دراسات” فحوى مساهمات للناقد المغربي حسن المنيعي والناقد والممثل المصري هناء عبدالفتاح والباحثة السورية رشا ناصر العلي والناقد العراقي محمد سيف، والمخرج المغربي مجيد شكير ورشيد بناني.

في باب “تجارب وشهادات” كتب المسرحي المغربي عبد الكريم برشيد ردا مطولا على مقالة الناقد المغربي خالد أمين التي نشرت في العدد الماضي، كما ضم الباب ببلوغرافيا لأعمال الممثل السوري الراحل طلال نصر الدين كتبها علي سفر.

وفي باب “متابعات” شاركت ديمة الشكر بمقاربة حول تجربة الممثلة الجزائرية “ريحانة” وكتب فاضل الكعبي عن مسرح الطفل في العراق كما حوى الباب تقارير من الشارقة والجزائر وصنعاء وعمان والخرطوم وبغداد وبيروت وطنجة.

أما مسرحية العدد فجاءت بعنوان “شهرزاد” للكاتب الجزائري رشيد بوشعير.

 

http://www.middle-east-online.com

 

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.