أخبار عاجلة

من آخر حوار لشيخ المخرجين الراحل حسن عبد السلام: أنا مخرج متمرد على كل المناهج والنظريات

في السابعة والثمانين رحل “شيخ المخرجين” حسن عبدالسلام. وقد آلم الوسط الفني غيابه، باعتبار أنه وعلى امتداد أكثر من نصف قرن، قدم أعمالاً مهمة كمخرج، وتقلد

 

مناصب أساسية في مؤسسات عدة في وزارة الثقافة. وقد أخرج للمسرح العام والخاص والمؤسسات الدينية، مسيحية وإسلامية والجمعيات المختلفة عدداً كبيراً من التراجيديات والمسرحيات الكوميدية السياسية والملحمة الشعبية الذي يعتبر من الأوائل الذين أدخلوها الى مصر..
وفي آخر حوار له أجراه معه محمد جمال كساب ونشر في مجلة “الكواكب” الفنية، قال مشرحاً معاناة المسرح، بأن المشكلة يتحمّل مسؤوليتها أولاً الكتّاب. “فعدم وجود نصوص جيدة أثر عميقاً في الحالة التي وصل إليها المسرح”. ولا ينسى تحميل المسؤولية للقيادات المسرحية في البحث عن كتّاب جدد، وكذلك في عدم إعطاء الكتّاب حقوقهم المادية التي تليق بمستوياتهم. وهذا ما دفعهم الى الهجرة الى التلفزيون والسينما”. ويحدد أكثر فيقول “وكأن هؤلاء نسوا أن المسرح بدأ بـ”الكلمة” مع المسرح الإغريقي، أعظم المسارح، لأنه عالج الهموم والقضايا بالكلمة. فالمسرح كلمة إذا غابت انتفى وجوده. ويتطرق الى مسائل الإنتاج: “فالمسرح ذبح نفسه بدخول التجار في إنتاجه وصناعته. فهؤلاء لا يهمهم سوى المكسب المادي على حساب القيمة والرسالة والمستوى. فجلال الشرقاوي مثلاً قدم العديد من المسرحيات الخطيرة فبقي، ونجد فنان الشعب عادل إمام ما زال باقياً بأعماله الخالدة. فهو روح المجتمع المعبّر عنه بتناقضاته، وتعتبر مسرحية “الواد سيد الشغال” على الرغم من إطارها الكوميدي تتطرق الى قضية أساسية تتعلق بالحكم… كما أن مسرح الدولة في الفترة من بداية الثلاثينات حتى الستينات قدم أعمالاً عظيمة لمجموعة كبيرة من الكتاب. وأذكر أن المسرح القومي كان يقدم مسرحية كل شهرين… وعن مسرح التلفزيون وتأثيراته ومشكلاته الحديثة قال “عندما أنشأ الراحل الكبير السيد بدير مسرح التلفزيون لم يكن هدفه إغلاق المسارح الأخرى بل اكتشاف مواهب جديدة(..) تعرفنا على أنواع شتى من الإبداع، وخرج منه أبرز رواد المسرح أمثال توفيق الحكيم، نعمان عاشور، لطفي الخولي، سعدالدين وهبة، ميخائيل رومان، كرم مطاوع، سعد أردش وجلال الشرقاوي. وكذلك نجوم التمثيل أمثال فؤاد المهندس، عبدالمنعم مدبولي، عزت العلايلي، سميحة أيوب وأمين الهنيدي وسواهم”.
وعن أسباب اختفاء المسرح الغنائي الاستعراضي قال “فن الأوبريت والمسرح الغنائي الاستعراضي من الفنون الفريدة في الشرق الأوسط. فالوزير السابق يوسف السباعي خصص للمسرح الغنائي “مسرح محمد فريد” الذي استمر في تقديم عروض على امتداد ثلاث سنوات، ثم “انتقل الى مسرح البالون عام 1976 وأصبح اسمه “الفرقة الغنائية الاستعراضية”.
وعن مناهجه الإخراجية يقول “أعتبر نفسي مخرجاً متمرداً، فلست أرسطوياً ولا بريختياً ولا أميل الى أي منهج. وأرى أن موضوع المسرحية هو الذي يفرض أي المناهج التي سوف أختارها للإخراج، فليس لدي منهج ثابت ومحدد أقوم بالإخراج على أساسه.

 

http://www.almustaqbal.com


عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.