الفنان اديب القليه جي من رواد المسرح العراقي

الفنان اديب القليه جي من رواد المسرح العراقي له الفضل في عدم توقف الأحتفاء بيوم المسرح العالمي في العراق ساهم في تأسيس أوائل الفرق المسرحية المستقلة اداريا وماليا

الفنان اديب القليه جي له قلب لايزال ينبض بحيوية لافته لكي يتسع للجميع

يأمل بعراق يكون للمسرح والسينما دورا تنويريا للمحبة والجمال والسلام

أنجز أهم كتابين عن تاريخ المسرح ورموزه خلال القرن الماضي

لم يغب عن باله وعقله وضميره وطنه العراق للحظة واحدة ، طيلة منفاه وغربته ، منذ أن غادر الوطن عام 1979 ولغاية الآن ، بالرغم من ظروف الغربة والمهجر وعدم الاستقرار، وقساوة الحياة فيها ، والفارق الكبير في العادات والتقاليد الحياتية منها والفنية خصوصا ، لما للفنان من حساسية خاصة عند خروجه عن بيئته ومجتمعه ،وخاصة عندما تسير الأمور خارج إرادته وتفكيره وتخطيطه أيضا ، فمنذ اللحظة الأولى حين وطأت قدماه المهجر راح يبحث عن منفذ يتواصل من خلاله مع شعبه ووطنه ، من هنا كانت مساهمته في اكثر من موقع وتجمع ثقافي وفني لمعارضة وفضح السلطة الفاشية الحاكمة في بلده …العراق … ومن خلال ابداعه في المسرح والسينما والاذاعة والتلفزيون … وسعى الى تاسيس فرع رابطة الكتاب والفنانين والصحفيين الديمقراطيين العراقيين في بلغاريا ، وانتخب سكرتيرا لها ..لعدة دورات .. متتالية وكذلك المنتدى الثقافي العراقي في صوفيا .. والذي انتخب سكرتيرا له ولعدة دورات أيضا.

 

 

الفنان والكاتب العراقي أديب القليه جي من الفنانين المبدعين …. بدأ حياته الفنية مبكرا في مدينته.. الموصل.. ( محافظة نينوى) التي ولد فيها ( وبالضبط في محلة عبدوخوب ) عام 1940 من عائلة تهوى وتميـــل للثقافة بصنوفها … واجناسها الأدبية والعلمية … ومن هنا جاء حبه للقراءة والاطلاع على صنوف الثقافة .. وآدابها .. وفنونها … حيث بدأ وهو لازال طالبا .. في الكتابة الى بعض الصحف التي كانت تصدر في تلك المدينة التي هي من اكبر المدن في شمال العراق … حيث بدا حياته الثقافية كاتبا ومحررا في جريدة ( فتى العراق ) التي صدرت في مدينة الموصل عام 1957 … التي كان من اهم كتابها .. نجم الدين جلميران / سامي الجلبي/ أحمد سالم / شاذل طاقة وغيرهم …
وبدأ حياته الابداعية في المسرح ممثلا .. في مسرحية ( عدالة الله ) من تأليف يوسف وهبي واخراج نعمان الانصاري .. والتي قدمت على مسرح الاعدادية الشرقية في الموصل علم 1957
ومخرجا لمسرحية وهي من اعداده ايضا عن ( ملا عبود الكرخي ) وبنفس العنوان قدمت هذه المسرحية على مسرح دار السينما الوحيد في مدينة ( تلعفر)….وهكذا توالت ابداعاته في الاخراج والتمثيل في مدينته الموصل … حتى أواسط عام 1960 حيث انتقل الى بغداد … في تلك الفترة مابين الاعوام 1957- 1960 ساهم في مسرح المدينة مخرجا وممثلا في العديد من المسرحيات ….منها ( راس الشليله)و ( حرمل وحبة سودة ) ممثلا…. و ( أني امك ياشاكر ) و( تؤمر بيكَ) مخرجا … وجميع هذه الاعمال كانت من تاليف يوسف العاني .. وغيرها من الاعمال المسرحية في مدينته التي ولد وترعرع فيها … حتى عام انتقاله الى بغداد … منتصف عام 1960

 

حال قدومه الى العاصمة بغداد انتمى الفنان أديب القليه جي الى (فرقة شباب الطليعه) والتي كان يديرها ، وقتذاك الفنان الكبير بدري حسون فريــد … حيث ساهم في اغلب اعمالها المسرحية والتلفزيونية حتى بداية عام 1964 … حيث انتقل ولفترة وجيزة الى مدينة الناصرية جنوب العراق … وماان وطئت قدماه حتى راح يبحث عن زملاء له ، لينشط مسرحيا في هذه المدينه التي تعج وتزدهر بمبدعين يشهد لهم تاريخ الثقافة والفنون في العراق … وهناك قام باخراج .. عدةمسرحيات ، منها ( داء النسيان ) للكاتب ماكس رينيه من المسرح العالمي .. ومسرحية ( أحلام فارغة ) من تاليف زكي توفيق .. حيث قدمت المسرحيتان على مسرح نادي الموظفين في الناصرية .. ومثلت في هذه المسرحيات اربعة من النساء ولاول مرة في تاريخ المدينه وقتذاك. …
في اواسط عام 1964 عاد الى بغداد ثانية .. ليتنقل بين العمل الصحافي والكتابة وادارة تحرير بعض المجلات المتخصصة في الاداب والفنون .. وينشر دراساته عن المسرح هنا وهناك بل تعدى ذلك الى مجلتي ( الرأي) و ( الفنون ) البيروتيتين في لبنان …حتى أجيز له البرنامج التلفزيوني الدرامي ( مسرح الخميس) في تلفزيون بغداد آنذاك …. حيث كان يقدم اسبوعيا من اخراج محمد يوسف الجنابي.
في عام 1966 أسس ( فرقة الصداقة ) في بغداد وترأس ادارتها .. واخرج اغلب اعمالها التي عرضت على مسرح الصداقه ومسرح بغداد والمسرح القومي وبعض المحافظات .. قدم مع هذه الفرقه العديد من الاعمال المسرحية كمسرحية ( الغضب) لعادل كاظم و( تراب ) لطه سالم و( الحرباء ) لمحي الدين زنكَنه و( المخاض) لمهدي السماوي و ( صندوق الدنيا ) لعبد الصاحب ابراهيم …. وغيرها الكثير الكثير.

 

يقول الفنان المسرحي هادي الخزاعي (كان الفنان القليه جي قد تبنى ادارة فرقة مسرح الصداقة التابعة لـ (لمركز الثقافي السوفيتي ) كمخرج ذو ميول حداثية في فن المسرح، فقدم من الأعمال الشابة التي ، بَزٌ بها القمم اخراجا ، فمسرحية (تراب) لطه سالم و(سيرة اس) لبنيان صالح و(الغضب) لعادل كاظم وعديد من اعمال مختلفة لكتاب من بقاع الأرض، وكانت ( اجراس الكرملين) عملا متميزا شاهدنا من خلاله لينين بشحمه ولحمه وقد تأبط شخصيته الكاتب المسرحي الدكتور نور الدين فارس الذي كان يمثل لاول مرة. ولعل للفنان الماكيير يوسف سلمان دورا في ترتيش ملامح لينين على وجه نور الدين فارس ، فكان سبحان المستنسخ
لأديب القليجي الفضل في عدم توقف الأحتفاء بيوم المسرح العالمي في العراق عندما اعتذر المركز العراقي للمسرح عن احياء هذه الفعاليه ، فما كان من القليه جي ومن خلفه اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي إلا ان يتبنوا احياء المهرجان فظفر مسرح المركز الثقافي السوفيتي ( فرقة مسرح الصداقه ) بهذا السبق فقدموا مسرحية( مفجوع رغم انفه) التي مثلها هادي الخزاعي وفارس الماشطه وطبعا كان مخرجها الفنان اديب القليه حي والتي انجزت بوقت قياسي قارب الأسبوع الواحد فقط .)
في عام 1969 ساهم في تاسيس فرقة مسرح اليوم المعروفة في بغداد والتي هي من أوائل الفرق المسرحية الجادة والمستقلة اداريا وماليا … والتي كان يرأسها الفنان المبدع جعفر علي اضافة الى خيرة مبدعي العراق من الفنانين المسرحيين أمثال .. نور الدين فارس .. علي فوزي .. قاسم حول .. ضياء محمد ناجي .. فاروق اوهان .. ساهم في ادارتها واخراج وتمثيل اغلب اعمالها …

 

في عام 1974 اقترح على الفنان الكبير المرحوم جعفر السعدي على اعادة الحياة لفرقة المسرح الشعبي و التي كانت هذه الفرقة مسجلة باسمه .. وتم انتخابه في اول دورة لها في تشكيلتها الجديدة سكرتيرا للفرقة حيث ان الفرقة باشرت بتقديم اعمالها على مسارح بغداد .. ومسرح الستين كرسي المعروف ابان السبعينات في شارع السعدون في بغداد.
ويقول الفنان هادي الخزاعي أيضا .
ان( فرقة مسرح اليوم ) قدمت مسرحية ( أشجار الليمون الحلو) من صيقليا للكاتب الأيطالي لويجي بيرانلو وكان مخرجها الفنان فاروق اوهان ومثلها الفنان علي فوزي. وكانت مساهمة فرقة المسرح الفني الحديث مسرحية( الصوت الأنساني) لجان كوكتو واخرجها الفنان روميو يوسف ومثلتها الفنانة الرائده ناهدة الرماح
أن هذا غيض من فيض كان قد جاد به هذا المبدع وزوجنه الفنانة وداد سالم. ولما حل شبح البعث على الثقافة العراقيه، اجهضت ( فرقة مسرح الصداقه )عندما امرت السلطات باغلاق المركز الثقافي السوفيتي عام 1973 متزامنا هذا الأنقلاب الثقافي في العراق مع الأنقلاب الفاشي في تشيلي
وكان لزاما على القليه جي وزملاءه من اعضاء الفرقة ، ان يجدوا حلا ، فأنتقلوا الى فرقة المسرح الشعبي التي كانت متوقفة عن العمل، وكان للفنان الراحل الأستاذ جعفر السعدي ورئيس الفرقة وسكرتيرها الفنان اسماعيل خليل دورا في انجاح مسعى القليه جي الذي كان يقف وراءه اتحاد الشبية الديمقراطي العراقي. وجَنٌد القليه جي خبراته الأدارية والفنية ، فقدموا من جديد مسرحية ( سيرة اس) على مسرح بغداد مدة اسبوع ، وتتابع العمل فقدمت الفرقه مسرحية ( بهلوان آخر زمان) الذي اعدها الكاتب عبد الخالق جودت عن مسرحية لعلي سالم واخرجها المبدع عبد الوهاب الدايني ومثل فيها الفنانة وداد سالم والفنان منذر حلمي وعدنان الحداد وصبحي الخزعلي وسعدون يونس وحشد من الشبيبة يقودهم الفنان جعفر حسن وهم ينشدون أغنية مساهرين (التي ذاع صيتها في ذلك الوقت)
كانت هذه المسرحية ايذانا للعمل على مواجهة مع السلطة من نوع جديد، فبعد هذا العمل لم تتمكن الفرقة من ايجاد مكان لعروضها رغم الشعبية الهائلة التي اكتسبتها هذه الفرقه من لدن الجماهير. وفي يوم تفتق ذهن القليجه جي عن فكرة لأيجاد مكان بديل لعروض الفرقة، فكان مسرح الستين كرسيا في عمارة الأخوان في شارع السعدون وسط بغداد.
استمر القليجي وهو سكرتيرا لفرقة المسرح الشعبي ومخرجا للعديد من اعمالها حتى مغادرته العراق مع زوجته واطفاله ميديا وياسر وتمارا بعد ان دنى الخطر منهم ومن سواهم من المثقفين من قبل زوار الفجر الذين احكموا ادوات بطشهم عام 1979 اذ كان الرحيل في شتاء عام 1980 الى بلغاريا التي هي الآن مستقر الفنان اديب القليجي وزوجته الفنانة وداد سالم .

 

تزامنا مع كل هذا الابداع في المسرح كان للتلفزيون العراقي حصة من ابداعه … حيث ساهم ممثلا في الكثير من السهرات والمسلسلات .. أشهرها ( الحارس) التي تناوب على اخراج حلقاتها عبد الهادي مبارك وابراهيم الصحن و(كنز السلطان) من اخراج الفنان خليل شوقي ..و( الدواسر) التي اخرجها ابراهيم عبد الجليل… وغيرها الكثير… الكثير
كان عضوا لنقابة الفنانين منذ تاسيسها وانتخب اكثر من مره لهيئاتها الاداريه …ومحررا في النشرة التي اصدرتها النقابة ( مسرحنا)..اضافة الى عضويته في المركز العراقي للمسرح التابع لليونيسكو وحتى مغادرته للوطن عام 1979
لم يختر المنفى ولكن الظروف السياسية عام 1979 وملاحقته كزملاءه من المبدعين والفنانين اجبرته على مغادرة الوطن وهو أوج عطاءه وإبداعه
وكان أن حط رحاله في صوفيا العاصمة البلغاريه.. وهناك لم يضع وقتا … حيث استمر حال وصوله لينشط في المسرح والسينما .
درس المسرح في المعهد العالي للفنون المسرحية ( صوفيا ) وتخرج منه بدرجة ماجستير في الاخراج المسرحي … عن اطروحته مسرحية ( الكيمياوي) من تأليف بن جونسون وتم عرض هذه المسرحية على مسرح ( اوجين تياتر ) المخصص لاساتذة المعهد المذكور حيث دام العرض لاكثر من ستة أشهر .. وبكادر من الممثلين والفنيين البلغار حيث إشترك فيها أكثر من 22 ممثل وممثله
مثل وشارك في الكثير من الافلام السينمائية والأعمال المسرحية لعراقيين وبلغار وعرب ..في بلغاريا ..منها
فلم ( عرس فلسطيني) من اخراج صلاح قدومي … وفلم ( أحداث ليوم واحد) من اخراج حسين السلمان .. وفلم (سامر يتجه غربا) من اخراج حكمت داوود ..
واستمر في نشاطه الابداعي المسرحي في اخراج ( اغنية التم) لتشيخوف.. وتمثيل في مسرحية ( الجرح المكابر)و ( القَسَم ) من اعداد واخراج الدكتور فاضل السوداني .. و( شهادات من زمن الفجيعة ) من اخراج حسين السلمان .
لم يغب عن باله وعقله وضميره العراق للحظة واحدة طيلة منفاه وغربته حيث ساهم في اكثر من تجمع ثقافي لمعارضة وفضح السلطة الحاكمة في بلده …العراق … من خلال ابداعه في المسرح والسينما والاذاعة والتلفزيون … بل تعداه الى تاسيس فرع رابطة الكتاب والفنانين والصحفيين الديمقراطيين العراقيين في بلغاريا وانتخب سكرتيرا لها ..لعدة دورات .. والمنتدى العراقي في صوفيا .. وانتخب سكرتيرا له لعدة دورات أيضا

 

إنتدبته الفنانه روناك شوقي الى سوريا ( دمشق)عام 1988 ليقوم ببطولة مسرحية ( انتيكّونا ) من اخراجها ليشارك في مهرجان دمشق المسرحي … مع فرقة بابل المسرحية العراقية.
في المجال الاذاعي كان له مساهمات غير قليله في القسم العربي لاذاعة صوفيا …مسلسلات وبرامج اذاعيه … الخ ..
انتدبته اذاعة ( صوت الشعب العراقي ) المعارضه لنظام السلطة في العراق .. ليقدم من خلالها البرامج والمسلسلات والتمثيليات التي لاتخلو من التحريض ضد الشلطة وجلاوزتها الى جانب شعبه في محنته من تسلط النظام … حيث اصبح مديرا لها فيما بعد
كرمته رابطة الكتاب والصحفيين و الفنانين الديمقراطيين عام 1986 مع مجموعة من المبدعين .. الفنانة زينب .. والفنانه ناهدة الرماح ..والفنانه وداد سالم .. والفنان قاسم حول .. والفنان منذر حلمي .. والفنان علي فوزي .. والفنان نور الدين فارس .. ونال درع الثقافة والابداع … حيث جاء في ديباجة التكريم …
(الذين اعطوا داخل الوطن وفي المنفى للمسرح دمهم وجهدهم وشكلوا علامات مضيئة في مسيرة المسرح العراقي الديمقراطي ).
أنجز الفنان أديب القليه جي في العامين الماضيين كتابين مهمين يؤرخان المسرح العراقي ورموزه ، وصدرا بعد جعد مضني في كتابتهما مؤرخا ومقيما حقبة مهمة من تاريخ الثقافة العراقية ومبدعيها في المسرح والسينما والدراما التلفزيونية وشخوصها ورموزها في الاذاعة والتلفزيون واضعا خبرته ومشاهداته ومشاركاته وعصارة ذاكرته في هذا المجال لتكون مرجعا مهما الى الاجيال الحالية واللاحقة ، وكان عنوان كتابه الأول هو (97 عاما من مسيرة المسرح العراقي) يقع الكتاب بـ 415 صفحة من الحجم الكبير بعشرة فصول منذ التأسيس عام 1882 لغاية عام 1979 .
وكتابه الثاني بعنوان ( المسرح العراقي كؤسسون ورموز) بعشرة أبواب وبـ 525 صفحة من القطع الكبير ايضا ، ويحتوي الكتاب على سير ذاتية وفنية لأكثر من خمسين فنانا مسرحيا معززة بتوضيحات مهمة لتاريخ كل شخصية والظروف المحيطة بها ومن عدة زوايا ومارافقها من أحداث ومآثر شخصية وعامة رافقت مسيرتهم الفنية والشخصية ونشاطاتهم الابداعية موزعة على حقب زمنية متفاوتة وملازمة لظروفها السياسية والثقافية ..
لازال الفنان يأمل بعراق يخلو من المنغصات وتعم العاصمة بغداد والمدن العراقية الأخرى السلام والآمان ويكون للمسرح والسينما فيه دورا لنشر ثقافة المحبة والجمال ليكون له دورا في المساهمة من جديد ممثلا ومخرجا منتجا كما عهدناه عاى مدى تاريخه الذي يمتد الى اواسط القرن الماضي ..

قاسم حسن

http://www.sotaliraq.com

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


The maximum upload file size: 50 ميغابايت.
You can upload: image, audio, video, document, interactive, text, archive, other.
Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: حقوق النشر والطبع محفوظة