أخبار عاجلة

المسرحيون: نطالب بإتباع الفرق الفنية إلى وزارة الثقافة

“يجب أن نكون فاعلين مؤثرين في المجتمع، مساهمين في صناعة وعيه، ومشاركين في مسيرة التنمية الشاملة للوطن” . . هذه الفكرة أجمع عليها المسرحيون الذين

 

شاركوا في الاجتماع الذي نظمته جمعية المسرحيين الإماراتيين في مقرها في الشارقة مساء أمس الأول، وشاركت فيه أطياف من المسرحيين، لوضع خطة للعمل المستقبلي استجابة لدعوة الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع التي وجهها إلى المثقفين الإماراتيين خلال اجتماعه بهم في عجمان في 3 يوليو الجاري، والتي أكد فيها دعم وزارته للمثقفين، وطالبهم فيها بتقديم مقترحاتهم ومشاريعهم للعمل المستقبلي، وأن يكونوا مساهمين فاعلين في الخطط الاستراتيجية للوزارة .


في كلمته الافتتاحية للقاء شكر إسماعيل عبدالله المسرحيين تلبيتهم للدعوة واستعدادهم للمساهمة بآرائهم في وضع تصور للعمل المستقبلي، ووجه تحية تقدير إلى الشيخ نهيان على دعوته المثقفين لإقامة شراكة مع الوزارة وتعهده بتقديم كل أشكال الدعم لهم، وقال إسماعيل عبدالله الأمين العام لجمعية المسرحيين: “إنها خطوة حضارية من مسؤول يعي تماماً مسؤولياته، وجاءنا ليتحاور معنا، وليرمي الكرة في ملعبنا بدعوته لنا لنسهم بأفكارنا من أجل صياغة الاستراتيجية الجديدة للوزارة، ونحن نتفاءل كثيرًا بهذه الدعوة ونعتبرها انفتاحاً جديداً من أجل مشاركتنا همومنا، ونعلق عليها آمالاً كثيرة، ولا ننكر أن الوزارة بذلت في السنوات الماضية الكثير لدعمنا، لكننا أصحاب هم، نتطلع دائما إلى المزيد، من أجل النهوض بالمسرح، وجعله فاعلا في تنمية الوعي الوطني، ومواجهة الأفكار الهدامة” . وأضاف عبد الله: “لقد رأينا في جمعية المسرحيين أن تكون استجابتنا لدعوة الوزير عملية وموحدة معبرة عن طموحات وآمال جميع المسرحيين، لذلك دعونا لهذا الاجتماع لكي نضع مشروع استراتيجية واضحة المعالم، تأخذ بعين الاعتبار الأهداف والوسائل والمراحل التي يمكن أن ننفذ فيها ذلك المشروع” . وقال: “إن الفرق المسرحية تعاني من مشكلة جوهرية في القانون المنظم لها، والذي يُتبِعها لوزارة الشؤون الاجتماعية في حين أن الممول الأول لنشاطها المسرحي هو وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع التي لا تستطيع قانونياً أن تراقب وتقيم وتوجه عمل تلك الفرق، وهذه الوضعية سمحت بوجود فرق بلا أعضاء وبلا نشاط مسرحي، وسهلت على البعض التحايل باستغلال هذه الثغرة القانونية”، واقترح عبد الله أن يكون أول مطلب للمسرحيين هو أن يتبعوا مباشرة لوزارة الثقافة والشباب تنمية المجتمع” .


إبراهيم سالم طالب بتفعيل قسم المسرح في الوزارة، ودعمه بالوسائل اللازمة لكي يكون قادرا على القيام بمهامه، وقال إن الوضعية الحالية لهذا القسم لا تسمح له بعمل الكثير من أجل الحركة المسرحية .


يوسف الكعبي طالب بأن يطلع المسرحيون على الأهداف الاستراتيجية للوزارة، حتى يستطيعوا أن يضعوا خططهم المستقبلية انطلاقا منها، وأن تكون هناك شهادة إنجاز سنوية من الوزارة للفرق، لكي تحفزها على التنافس، وأن تعقد وزارة الثقافة شراكات مع الوزارات الأخرى لتقديم أعمال مسرحية، خاصة وزارة التربية .


غنام غنام أكد ضرورة أن تأخذ الخطة في الحسبان إنشاء مركز للدراسات والتوثيق، ومركز للتأهيل والتدريب، وأن يكون للجمعية دور فاعل في توجيه عمل الفرق، وأن تتبنى الوزارة مهرجانا عربيا للطفل، كما طالب بأن يوضع اعتبار للمواهب العربية الوافدة، بحيث تقنن لها نسبة مشاركة في المهرجانات، وذلك لكون الإمارات بيئة ثقافية جاذبة للمواهب الخلاقة، واستيعاب هذه المواهب سوف يشكل غنى للمشهد الثقافي .


ناجي الحاي انصب اهتمامه على ضرورة أن يحدد المسرحيون الهدف الذي يسعون إليه، وتساءل ماذا نريد؟ وكيف نصل إلى الجمهور؟ ونستقطبه، وكيف نصنع الوعي، ونعمل على تغيير الذائقة الفنية للجمهور؟ وأضاف الحاي أن المسرحيين إذا لم يحددوا هدفهم، ويرسموا الطريقة للوصول إليه، فإنهم لن يكونوا فاعلين كما يطمحون، ما ينذر بزوالهم واضمحلال الظاهرة المسرحية برمتها .


أحمد الجمسي أيد ما طرحه الحاي بشأن تحديد الهدف، وانتقد عدم انفتاح الفرق المسرحية على الشباب الجدد، وأفكارهم، وقال: “إن هذا الشباب نتيجة لانسداد باب الفرق أمامه، وللأفكار التقليدية التي يحملها القائمون على هذه الفرق، اتجه اليوم إلى طرق غير تقليدية لتقديم إبداعاته المسرحية” .


عبدالله بن يعقوب طالب بأن تكون الخطة المقترحة عاكسة لأهداف المسرحيين جميعاً، وأن تلتزم بها الفرق المسرحية وتدعمها .


فادي زكي أشار إلى أنه ينبغي أن تتضمن الخطة دعما للعروض المسرحية بشكل مستمر، وأن لا يقتصر الأمر على عروض المهرجانات، وقال إن هناك الكثير من الشباب الذين يمتلكون رؤى مسرحية جديدة، وهم مستعدون للعمل دون مقابل بمجرد أن توفر لهم الوسائل لذلك .


خالد البناي قال إن الهدف العام لأي نشاط مسرحي هو إحداث وعي لدى الجمهور، وأنه لكي يحدث هذا الوعي ينبغي أن نعود إلى رافد أصيل للمسرح وننطلق منه، وهو المسرح المدرسي، “فينبغي تفعيل هذا النوع من المسرح، والارتقاء بعروضه، لأننا إذا استقطبنا الطفل للعمل المسرحي، فسوف نستقطب معه أسرته بكاملها، فالأسر حريصة على دعم أبنائها في ما يقومون به” .


المناقشات انتهت إلى انتداب لجنة لصياغة المقترحات في شكل استراتيجية واضحة في غضون أسبوع لتعرضها الجمعية على الفرق، تمهيدا لتقديمها للوزارة، وانتُدِب لرئاسة اللجنة الفنان ناجي الحاي، ولعضويتها إسماعيل عبدالله، وياسر القرقاوي، وأحمد الماجد، وأحمد ناصر، وغنام غنام، ونجيب الشامسي .

 

الشارقة: محمد ولد محمد سالم

 

http://www.alkhaleej.ae

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.