أخبار عاجلة

منى زكى:الفنانون عاشوا سنة مظلمة بعهد الإخوان

 

 

 

منذ ظهورها لأول مرة استطاعت أن تجذب الأنظار إليها بملامحها المصرية حتى أصبحت إحدى نجمات السينما والدراما العربية فى زمن قياسى. لكونها تمتلك شخصية فنية خاصة بها جعلتها تختلف كثيرا عن كل نجمات جيلها. فى رمضان الحالى تطل منى زكى على  جمهورها عبر قناة «mbc مصر» كبطلة لمسلسل «آسيا» لتقدم لنا شخصية مركبة لفنانة تشكيلية تجيد الرسم والنحت، وتتحول حياتها رأسا على عقب إثر حادث يقع لها، وهو أهم مشاهد العمل، خاصة أن منى رفضت أن يستعين المخرج بدوبلير لتصوير سقوطها بسيارتها مع ابنها حتى  تكون أكثر واقعية  ويحمل مصداقية فى الأداء، وهو الأمر الذى تراهن  منى عليه  دائما.

< سألت منى زكى.. «آسيا» أخذك الى عالم  آخر مختلف عن أدوارك؟
– أعترف بأن آسيا عمل متكامل أعجبت بفكرته منذ اللحظة الاولى ، خاصة أن الدور مختلف عن أعمالى  السابقة وأعتبره نقطة تحول فى حياتى الفنية، فبعد رحلة بحث عن عمل  جيد منذ سنوات  قررت  العودة  من خلال ما كتبه  عباس ابوالحسن ونفذه محمد بكير، وتبنى «mbc» للعمل، بالفعل العمل يرضى.
< المتابعون للحلقات الأولى أكدوا أن العمل تطلب منك مجهودا كبيرا؟
– آسيا عمل ليس هينا فهو مليء بالمشاهد الصعبة التى تحتاج مجهودا كبيرا فى الأداء فتجسيدى لزوجة وفنانة تشكيلية تعشق الرسم والنحت، تتغير حياتها بعد تعرضها لحادث، ويحدث خرق فى الجدار الفاصل بين الماضى والحاضر والحلقات القادمة تحمل مفاجآت للجمهور.
< صفي لنا طبيعة العلاقة التي تربطك بالفنانين المشاركين لك بالعمل؟
– تربطنا جميعاً كفريق عمل علاقة طيبة جداً، وأنا سعيدة بالتعاون مع الفنان باسم سمرة للمرة الأولى، خاصة أنني أحبّ جداً طريقته في التمثيل، وكذلك هاني عادل الذي شكّل أداؤه الرائع وإتقانه لدوره مفاجأة بالنسبة لي.. وبشكل عام، فإن جميع المشاركين يقدّمون أدواراً متميزة نأمل أن تلقى صدى طيبا لدى المشاهد. وأنا على قناعة بأن التناغم بين فريق العمل من أهم العناصر التي تساعد على خروج المسلسل بشكل جميل وتساهم بشكل مباشر في نجاحه أو فشله.
< يلاحظ طوال مشوارك قلة ظهورك فى رمضان ما الذى تغير لكى تعودى هذا العام؟
– يهمنى فى المقام الأول الورق، وإذا عثرت عليه لا أتردد لحظه بل أقبله على الفور، وكل عام اقرأ أعمالا لا تناسب شخصيتى فأرفضها، الى أن جاء الوقت المناسب لقبولى سيناريو أحببته وقبلت على الفور، وإذا لم أجد عملا فى رمضان فإننى استمتع بأعمال الزميلات مثل ليلى علوى والهام شاهين ويسرا.
< لماذا رفضت الاستعانة بدوبليرة فى مشهد الحادثة؟
– الشركة المنتجة حاولت منعى من تصوير المشهد وإحضار دوبلير، ولكننى رفض وقررت تصوير المشهد لكى أعيش الحالة بنفسى. ورغم المخاطر التى واجهتنى فإن المشهد ظهر طبيعيا وواقعيا. 
< ارتباطك بشكل كبير بأعمال الكاتب وحيد حامد دراميا أو سينمائيا بماذا تفسرينه؟
– وحيد حامد أب وأستاذ وشرف لى أن أمثل دورا كتبه بقلمه المبدع، فدائما أسعد بالعمل مع ، وأعتبره وش السعد على بداياتى الفنية  كانت مع مسلسل  «العائلة» الذى دق ناقوس الخطر على الارهاب.
ولا أنسى أعمالى الجميلة الأخرى معه  مثل «اضحك الصورة تطلع حلوة» ثم فيلم «دم غزال»  وقبله تعرضت لحادثة وصمم فريق العمل علي الانتظار لحين شفائى وهم يسرا ونور الشريف والمخرج محمد ياسين.
< الدراما الرمضانية المصريَّة مرتبطة باسم المخرج الكبير الراحل إسماعيل عبد الحافظ… ماذا يمثل لك عمدة الدراما التليفزيونية خاصة أن بدايتك التليفزيونية كانت معه؟ 
– بالطبع أول أعمالي التي عرفني الناس من خلالها كانت مع المخرج الكبير إسماعيل عبد الحافظ، وأنا أعتزّ بجميع أعمالي معه جداً. وبالفعل عندما نذكر الدراما التلفزيونية المصريَّة وبخاصة الرمضانية، لا بد أن نتذكر اسم الاستاذ الكبير إسماعيل عبد الحافظ رحمه الله، فهو مخرج صانع العبقريات الدرامية وقدم اسماء كبيرة للساحة الفنية.
< حكم الإخوان أصاب الإبداع فى مقتل وادخل الاكتئاب على الفنانين؟
– الشعب المصرى رفضهم  منذ البداية بدليل ثورته فى 30 يونية الذى أعلن فيها تحرره من الفكر الأوحد ليكون هو بطل المشهد السياسى دون ان يفرض أحد سطوته عليه وعشنا كفنانين سنة مظلمة، الى أن أشرقت الشمس مرة أخرى.
وأعلنت من قبل أننى أرفض حكم الإخوان وسياستهم فتاريخ الاخوان مليء بالدموية فمصر أكبر من أي جماعة. وحرصى على المشاركة في مسيرة الفنانين التي انطلقت يوم 30 يونية من وزارة الثقافة إلى ميدان التحرير، والتي عبرت فيها عن رفضى  لمرسي برفع «القبقاب».. أبسط شىء فعلته.
< فى عصر الإخوان انتشرت القنوات الدينية والتكفيرية، وكان لك نصيب من اتهامات ابوإسلام؟
– دور القنوات الدينية شرح مفهوم الدين وتعليم النشء الدين الصحيح، وليس الهجوم وتكفير الفنانات، وقلت  إن كلماته تكشف أخلاقه، والناس اكتشفت  وتفهمت أخلاقيات هذه الشخصيات التى تاجرت بالدين الاسلامى وهو برىء منهم.
< قدمت أعمالا مسرحية كثيرة في بداية مشوارك الفني.. أين أنت من المسرح؟
– بالطبع قدمت أعمالا مسرحية في البداية ولكن الحالة العامة لا تسمح الآن بوجود تجارب جديدة. المسرح يحتاج مجهودا وكتابة تناسب المرحلة التى نعيشها والتحولات التى حدثت فى المجتمع المصرى، بالنسبة لي أحب العودة إلى المسرح،قريبا لكن بعد استقرار مصر وعودة الأمن كاملا الى الشارع المصرى. 
< يحتاج الوطن العربى خاصة مصر الى مجهود الفنانين المصريين لكى تبنى من جديد بعد المرحلة الماضية؟
– لن يبخل أى فنان فى العطاء لوطنه فمصر لها حق علينا جميعا ونحن مع يد تبنى، والعمل الوطنى ليس جديدا على الفنانين وأنا شخصيا شاركت في خطط وحملات التبرع بالدم مثل حملة ينابيع الحياة التي أتواجد فيها.
< اتهمتك الصحف الإسرائيلية بأنك شخصية مهزوزة بسبب دورك فى «أولاد العم»؟
– إسرائيل تريد دمار كل مضيء فى مصر، وتحاول جاهدة  السيطرة علينا وهو شعب مضطرب يحتاج علاجا نفسيا أنا لعبت دور سلوى التي تحب زوجها وفجأة تكتشف أنه إسرائيلي، فكان من الطبيعي أن تعيش صراعاً بين حبها وكرهها له، خصوصاً انها تربّت على كره الموساد. كما انها بلا أهل وشخصيتها ضعيفة، ودور سلوى عشقته الى أبعد حدود لأنه مليء بالصراع الدرامي داخل إنسانة واحدة، من صراع بين زوجها واولادها ووطنها ودينها. ومثل هذا الامر صعب على اسرائيل ان تحلله او تفهمه. الفيلم ككل يناقش قضية الصراع العربي الاسرائيلي ومثل هذه الاعمال ضروري وجودها على الساحة الفنية حتى يشاهدها الشباب الذي يجب ان تكون لديهم معلومات كاملة عن نكسة 1967 وحرب أكتوبر 1973.

 

 

حوار- أنس الوجود رضوان:

 

http://www.alwafd.org



عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.