أخبار عاجلة

ابراهيم سالم: “الرجل الوحش” يصنع الفرح

يعقد المسرحي الإماراتي إبراهيم سالم مقارنة بين حالتي الحراك المسرحي سابقاً واليوم في رمضان، حيث يرى “أن توجه المتابعة هذه الأيام ينصب على التلفزيون وما

يقدمه من برامج ومسلسلات وغيرها، فيتابع المشاهدون أبرز القنوات التلفزيونية، ليظلوا مشدودين طيلة الشهر إلى باقة المسلسلات المقدمة، ما قلّص بصورة واضحة من جماهير المسرح” .

 


ويضيف “يمكن القول: إن مسلسلات وبرامج رمضان غلبت العروض المسرحية، لأسباب عديدة منها ما يرتبط بالوقت، والمتعة، والجهد وغيرها الكثير من المسائل التي تميز التلفزيون عن المسرح”، مشيراً إلى أن المسرحيين هذه الأيام يكتفون بعقد جلسات حوارية تناقش وتراجع أعمالهم التي قدموها طيلة العام .


ويرجع سالم بالذاكرة إلى عقود بعيدة ليستذكر أيام رمضان، فيقول: “نحن في الأحياء الشعبية القديمة والبيوت الريفية، حيث الجميع يعرف سكان الفريج، ويعيشون بألفة غريبة كأنهم أسرة واحدة، كان يمر علينا رمضان بصورة تزيدنا قرباً من بعضنا بعضاً وتؤلف بين أهالي الحي أكثر، عبر السهرات، والصدقات، والصلوات، وغيرها” . ويصف كيف تربى لديه الشعور بالفقراء، والإحساس بهم، فيقول: “كان العديد من الأغنياء من الأحياء المجاورة والمدن، يأتون إلى بيتنا ليستدلوا على العائلات الفقيرة التي تحتاج إلى الصدقات، وكنت لأني أجيد القراءة أذهب معهم ويسألونني عن الأسماء المسجلة لديهم، ليوزعوا عليهم الزكاة، وفي كل مرة كنت أعود إلى البيت شاعراً بحالة من السكون  الغريب، فالأسر الفقيرة وأجواء رمضان تضفي على الشخص حالة روحانية مهيبة” .


ويروي سالم بعض الملامح التي لا تغيب عن باله كلما جاء شهر رمضان ومنها شخصية رجل كان يسكن في حيه، كان خلال الشهر عندما يحل المساء، يضع الأصباغ والألوان على وجهه بصورة الوحش ويتجول ليخيف المارة والأطفال، صانعاً بذلك أجواءً من المرح والضحك . ومن الملامح كذلك جمعة الأصدقاء والشباب في بيت أهله” .


ويستعيد سالم الأجواء الثقافية خلال الشهر، بقوله: “الفعاليات الثقافية في رمضان كانت تنشط، وتزيد، وعلى صعيد المسرح كانت تقدم المسرحيات للأهالي الذين يأتون من كل مكان ليشاهدوا عروض الفرق المسرحية، وكان المسرحيون يجتمعون في جلسات حوارية يناقشون فيها أعمالهم التي قدموها ويتداولون بعض الآراء حول المسرح والثقافة المسرحية، وذلك أشبه بمراجعة لما عملوه طيلة العام، ويتبادلون في ما بينهم الملاحظات البنّاءة، ويشيدون بالأعمال المميزة، ويوجهون الطاقات الشابة” .


ويقول سالم: “للزمن أثر واضح في تغّير كل ما حولنا، وينعكس ذلك بالضرورة على سير ونمط عيشنا، وبالتالي ينعكس على أجواء رمضان، قديماً وحديثاً، وعلى الرغم من ذلك تظل بعض الملامح ماثلة ولا يمكن أن تتبدل أو تغيب، تتمثل في التجمعات، وأجواء المحبة، والتصالح، والشعور بالآخر، وربما هذا أكثر ما هو جميل في الشهر المبارك” .

 

الشارقة – محمد أبو عرب:

 

http://www.alkhaleej.ae

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.