المكتبة المسرحية..دار المأمون تفتح نافذة على المسرح العالمي

 

عن دار المأمون للترجمة والنشر صدر كتاب تحت عنوان (رحلة في الأزمنة الثلاثة) ترجمة الدكتور عبد الواحد محمد, يضم الكتاب أربع مسرحيات لمؤلفين ينحدرون من بيئات

ثقافية متنوعة وأوطان مختلفة, وقد تضمنت مسرحياتهم من أجواء حياتهم معاناة وصل بعضها حدود المأساة.. ومن جانبها ارتأت دار المأمون ان. تقدم هذه المسرحيات بهدف تعريف القارئ العربي على أشكال وأنماط من المسرح العالمي تجسد أفكار الإنسان المعاصر وقدرته على الفعل في عالم يزداد اضطراباً مع مرور الزمن حتى يكاد الإنسان فيه ان يفقد إنسانيته في خضم التحولات الكبيرة التي تطرأ عليه سياسياً وثقافياً واقتصادياً وجغرافياً واجتماعياً وفكرياً.
وفي غضون ذلك يكشف لنا المترجم الدكتور عبد الواحد محمد الهدف الذي دفعه لاختيار هذه المسرحيات بالذات موضحاً أنه انطلق من إيمانه بضرورة إحاطة المسرحيين العرب بتجارب الأمم الأخرى في محاولة ومنه لتوسيع آفاق الثقافة المسرحية, ويقول في معرض حديثه: حاولت ان انتقي بعض النماذج المسرحية من الآداب الإنكليزية والروسية والإفريقية التي حقق كتابها نجاحات واضحة في المجال المسرحي, وفي أثناء ذلك كنت قد كتبت بحثاً مطولاً بالانكليزية والعربية تحت عنوان: ترجمة النصوص الدرامية الى العربية, أكدت فيه على أهمية ان يأخذ المترحم بالحسبان قضية الفعل المسرحي ذات الخصائص التي تفرض نفسها على المترجم الحاذق كي ينتج عملاً مسرحياً مترجماً بشكل جيد.. وتقدم لنا الساحة الأدبية نماذج كثيرة من الترجمات المسرحية التي تفوقت على غيرها ونالت شهرة واسعة لدى الجمهور العربي, وتتضح هذه المسألة تماماً عندما نتناول مثلاً نصاً درامياً شكسبيرياً بعينه قام بترجمته بالتعاقب مترجمون مختلفون وقد تطرف بعضهم فترجمه باللهجة المصرية الدارجة التي ابتعدت كثيراً عن الأصل وقدمت نصاً جديدا لا يربطه بشكسبير سوى عنوان المسرحية.. وبهذا الصدد لو تتبعنا ترجمات مسرحية هاملت الى العربية ان ترجمة جبرا ابراهيم جبرا قد برزت على جميع ترجماتها بشهادة الناقد المصري المرحوم غالي شكري.
وعن المسرحيات التي تناولها في كتابه تحدثت مسرحية (البطة الصغيرة القبيحة) للكاتب الانكليزي الن الكسندر ميلن عن ملك وملكة لديهما ابنة قبيحة يريدان تزويجها بما يليق بمكانتها كأميرة فيعلنان عن مسابقة لحل لغز وفي الوقت نفسه يتم اختيار وصيفتها الجميلة بدلاً عنها في مقابلة الخاطبين المتنافسين, وفي غضون ذلك يفوز بحل اللغز الأمير سيمون 
المعروف بشجاعته ونبله مما يجعل المسرحية يتخللها الكثير من المواقف الظريفة والمثيرة. ومسرحية (مطبخ المحافظ) للكاتب الانكليزي رونالد كاو ترمز الى الطبقة الأرستقراطية البطرة التي تعيش حياة البذخ ولا هم لها سوى مصلحتها ومنفعتها المادية.  أما المسرحية الثالثة (موت سزوي بنزي) للكاتب الأفريقي آثول فوكارد فهي تتناول موضوع التمييز العنصري والوضع المأساوي في جنوب أفريقيا حيث قسم الى مستعمرات منفصلة لا تسمح بالانتقال من مستعمرة الى اخرى الا بتصاريح خاصة يصعب الحصول عليها.. وتعالج مسرحية (رحلة في الأزمنة الثلاثة) للكتاتب الروسي غريغول ابا شيدزه مسألة الماضي والحاضر والمستقبل بطريقة خيالية فذة تبين لنا أهمية الحاضر مقارنة بزمني الماضي والمستقبل, كما يعطي المؤلف للمستقبل صورة بارعة تجعل الناس يطيرون فرحاً ويحلقون في سماء ملؤها المحبة والحنان في عالم يسوده السلام والأمان والاطمئنان.

 

متابعة/ عادل الصفار

http://www.almadapaper.net/

 

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.