أخبار عاجلة

لندعم «زقاق»… لندعم المسرح اللبناني

جمعية وفرقة لبنانية تأسست عام ٢٠٠٦ على أيدي متخرجين جدد وعاملين في المسرح. بداية، كان همّ «زقاق»، وما زال، تطوير البحث والتجارب المسرحية وبلورتها في أعمالها. أما التحدي الأكبر، فتمثّل في تفرّغ الأعضاء لعمل الفرقة وتوفير الوقت الأكبر من مهاراتهم للعمل

والتجريب من دون أن يكونوا مضطرين إلى الالتزام في أشغال أخرى لتأمين عيشهم. وهذا ما يمكننا نحن محبي المسرح الإسهام به من خلال الأمسية التي تقام الليلة في مقهى «ة» في الحمرا دعماً للفرقة. هذه هي الحال عادة بالنسبة إلى معظم العاملين في المسرح الموزعين على وظائف في شركات إنتاج، وتلفزيونات، أو في مؤسسات تعليمية، أو وظائف لا ترتبط بالفن بتاتاً. ذلك التفرغ كان ضرورياً لتوفير الوقت الكافي لإجراء التمرينات والمناقشات الجدية التي تتخمر وتتراكم لتترجم في أعمال مسرحية يؤدي فيها جميع أعضاء الفرقة دوراً أساسياً لجهة التكوين والتطوير والتنفيذ. تجربة «زقاق» الفريدة في المسرح اللبناني المعاصر شهدنا نتائجها في الأعمال التي قدمتها وتداول على إخراجها العديد من أفرادها من «هاملت ماكينه» إلى «خيط حرير»، وصولاً إلى «أليُسانة» (الصورة). وإضافة إلى الأعمال المسرحية، عمدت الفرقة إلى تقديم نشاطات مسرحية مثل ورش عمل ولقاءات مفتوحة، كان آخرها تنظيم «أرصفة زقاق» التي أطلقت هذا العام، وتستضيف شهرياً فناناً عالمياً ليقدم ورشة عمل وعرضاً في بيروت. على صعيد آخر، نشطت الفرقة في تعاونها مع المجتمع المدني على صعد عدة مثل تقديم ورش العمل وتدريبات في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وأخرى إلى جانب جمعيات نسوية مثل «كفى»، وعمل أفرادها طويلاً على موضوع التاريخ، والعدالة الانتقالية وقدّموا عروض «مشرح وطني» في عدد كبير من المناطق اللبنانية. لم تنفصل «زقاق» يوماً عن الاهتمامات السياسية والاجتماعية في هذا البلد الصغير. الحديث عن نشاطاتها قد يطول كثيراً، لكن الأكيد أنّها تبقى في تنوّعها وتفاعلها مع الجمهور شاهدة بحد ذاتها على نجاحها وعلى قيمتها الفنية. والأهم أنّه منذ ٢٠٠٦ حتى اليوم أثبتت الفرقة اللبنانية أنّها مصممة على العمل الفني الجدي، لتصبح جزءاً أساسياً من الساحة الفنية اللبنانية، فيما قدّمت تجربة فريدة للعمل ضمن فرقة مسرحية لم نشهد لها مثيلاً ناجحاً في تاريخ المسرح اللبناني ما بعد الحرب الأهلية. كل هذه الإنجازات ما كانت لتتحقق لولا تفرغ أعضاء الفرقة للعمل المسرحي، وهذا ما يحتاج (طبعاً) إلى دعم مادي كي يستمر. أما الليلة، فتدعونا الفرقة إلى سهرة حيث تطلق حملة لدعمها. مع غياب دعم الدولة، وخصوصاً وزارة الثقافة لهذا النوع من الفرق المسرحية الشبابية، يصبح من واجب الجمهور المشاركة ــ قدر الإمكان ــ في هذه المهمة. فهي ومثيلاتها توفّر ضمانة لاستمرارية المسرح في لبنان وتطويره، والأهم تفتح مجال التجريب والتفتيش عن لغات وأساليب وقوالب فنية جديدة تعصرن المسرح اللبناني. الليلة، سنلتقي «زقاق» في شارع الحمرا ضمن «حفل حفلة احتفال»، حيث سيقدمون مشاهد من عروضهم السابقة، ثم نسهر ونرقص معهم طوال الليل، ليس فقط لدعمهم، بل لنقول لهم أيضاً: «شكراً أيّها الزقاقيون لأنّكم تجعلون المسرح اللبناني أكثر جمالاً»!

 

«حفل، حفلة، احتفال»: 19:00 مساء اليوم ــ مقهى «ة»، الحمرا (بيروت) ــ للاستعلام: 01/350274

 

روي ديب

http://www.al-akhbar.com

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.