اﻟﻣﺧرﺟﺔ إﯾﻣﺎن اﻟطوﯾل: اﻟﻣﺳرح ﯾﺑﻌث اﻟﺣﯾﺎة ﻓﻲ اﻟﻧﺻوص اﻷدﺑﯾﺔ

 

ﺗﻔﺨﺮ اﻟﻤﺨﺮﺟﺔ إﯾﻤﺎن اﻟﻄﻮﯾﻞ ﺑﺈﻧﺠﺎزھﺎ اﻷﺧﯿﺮ ﻓﻲ ﻣﻠﺘﻘﻰ ﻣﺴﺮح اﻟﻄﻔﻞ اﻟﺴﺎدس اﻟﺬي اﺧﺘﺘﻢ ﻓﻌﺎﻟﯿﺎﺗﮫ اﻟﺜﻼﺛﺎء اﻟﻤﺎﺿﻲ وﺷﺎرﻛﺖ ﻓﯿﮫ ﺑﻤﺴﺮﺣﯿﺔ «ﺑﻼد اﻷﺣﻼم»، ﺣﯿﺚ ﻧﺎﻟﺖ ﺟﺎﺋﺰة أﻓﻀﻞ إﺧﺮاج إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ 8 ﺟﻮاﺋﺰ إﺿﺎﻓﯿﺔ ﺣﻘﻘﺘﮭﺎ ﻣﺴﺮﺣﯿﺘﮭﺎ اﻟﺘﻲ اﻋﺘﻤﺪت ﻛﻌﺮض ﻣﺴﺮﺣﻲ اﻓﺘﺘﺢ ﺑﮫ اﻟﻤﻠﺘﻘﻰ اﻟﺬي ﻧﻈﻤﺘﮫ

ﺟﻤﻌﯿﺔ اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ واﻟﻔﻨﻮن ﺑﺎﻷﺣﺴﺎء. وﯾﺄﺗﻲ ھﺬا اﻹﻧﺠﺎز ﻟﻠﻄﻮﯾﻞ ﺑﻌﺪ ﻣﺤﺎوﻻت إﺧﺮاﺟﯿﺔ ﺑﺪأﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺮح اﻟﻤﺪرﺳﻲ وواﺻﻠﺘﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﻔﻼت واﻷوﺑﺮﯾﺘﺎت اﻹﻧﺸﺎدﯾﺔ واﻟﻐﻨﺎﺋﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﯿﻤﮭﺎ ﺑﻌﺾ اﻟﺠﮭﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ واﻟﺨﺎﺻﺔ، أﻋﻘﺒﮭﺎ اﻧﺘﻘﺎﻟﮭﺎ ﻟﺠﻤﻌﯿﺔ اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ واﻟﻔﻨﻮن ﻛﻤﺴﺎﻋﺪ ﻣﺨﺮج ﻷوﺑﺮﯾﺖ «ﺑﮭﺠﺔ اﻟﻘﺮﻗﯿﻌﺎن» ﺿﻤﻦ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺻﯿﻒ «أراﻣﻜﻮ» 2011 ﺑﺎﻟﻈﮭﺮان ﻟﺘﻨﻀﻢ ﺑﻌﺪه رﺳﻤﯿﺎ ﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﻤﺴﺮح ﻓﻲ ﺟﻤﻌﯿﺔ اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ واﻟﻔﻨﻮن ﺑﺎﻷﺣﺴﺎء ﻓﺄوﻛﻠﺖ إﻟﯿﮭﺎ ﻣﮭﻤﺔ إﺧﺮاج ﻣﺴﺮﺣﯿﺔ «ﺑﻼد اﻷﺣﻼم» وھﻮ ﻋﻤﻞ ﻣﺴﺮﺣﻲ ﻣﻮﺟﮫ ﻟﻸطﻔﺎل. وﺗﺮى إﯾﻤﺎن اﻟﻄﻮﯾﻞ أن اﻹﺧﺮاج ﻟﻤﺴﺮح اﻟﻄﻔﻞ ﻻ ﯾﺨﺘﻠﻒ ﻛﺜﯿﺮا ﻋﻦ اﻹﺧﺮاج اﻟﻤﺴﺮﺣﻲ ﻓﻲ ﺧﺼﺎﺋﺼﮫ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻛﺘﻘﺴﯿﻢ وﺗﻮزﯾﻊ ﻋﻠﻰ ﺧﺸﺒﺔ اﻟﻤﺴﺮح، ﻣﺸﯿﺮة إﻟﻰ أن اﻟﻌﺮض اﻟﻤﺴﺮﺣﻲ ﯾﺘﻄﻠﺐ وﺟﻮد اﻻﺗﺰان واﻟﺘﺒﺎﯾﻦ ﻣﻦ ﺧﻼل ﺗﻮزﯾﻊ اﻟﻤﻤﺜﻠﯿﻦ واﻟﺪﯾﻜﻮر وﻟﻔﺘﺖ اﻟﻄﻮﯾﻞ إﻟﻰ أن اﻻﺧﺘﻼف ﯾﻜﻤﻦ ﻓﻲ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ اﻟﻤﻄﻠﻮب إﯾﺼﺎﻟﮭﺎ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﺴﺮح اﻟﻄﻔﻞ إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻟﻤﻤﺜﻠﯿﻦ اﻟﺬي ﯾﻜﻮن ﻋﺎدة ﻣﻊ أطﻔﺎل ﺗﻨﻘﺼﮭﻢ اﻟﺨﺒﺮة واﻟﺜﻘﺔ أﺣﯿﺎﻧﺎ وﯾﺸﻌﺮون ﺑﺎﻟﺨﻮف، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﯾﺘﻄﻠﺐ ﺟﮭﺪا ﻛﺒﯿﺮا وﺗﺠﺎرب أداء (ﺑﺮوﻓﺎت) ﻣﻜﺜﻔﺔ.

 

وأوﺿﺤﺖ ﻟـ«اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ» اﻟﻄﻮﯾﻞ أن ﻣﺴﺮح اﻟﻄﻔﻞ ﯾﻘﺴﻢ إﻟﻰ 3 أﻧﻮاع: ﻓﮭﻨﺎك ﻣﺴﺮﺣﯿﺔ ﻣﻮﺟﮭﺔ ﻟﻠﻄﻔﻮﻟﺔ اﻟﻤﺒﻜﺮة ﻣﻦ 7 – 5 ﺳﻨﻮات وھﻨﺎك اﻟﻤﺴﺮﺣﯿﺔ اﻟﻤﻮﺟﮭﺔ ﻟﻸطﻔﺎل ﻣﻦ ﺳﻦ 12 – 8 ﺳﻨﺔ وھﻲ اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ اﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ وأﯾﻀﺎ اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ اﻟﻤﺘﺄﺧﺮة وھﻲ ﻣﻦ ﺳﻦ 15 – 12 ﺳﻨﺔ، ﻻﻓﺘﺔ إﻟﻰ أھﻤﯿﺔ ﺗﺤﺪﯾﺪ اﻟﻤﺨﺮج ﻟﻠﻔﺌﺔ

اﻟﻌﻤﺮﯾﺔ اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ودراﺳﺘﮭﺎ ﻣﻦ ﺧﻼل ﺟﻤﯿﻊ اﻟﻨﻮاﺣﻲ اﻟﻨﻔﺴﯿﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ واﻟﺘﻌﻠﯿﻤﯿﺔ واﻟﺘﺮﺑﻮﯾﺔ، وذﻛﺮت اﻟﻄﻮﯾﻞ أن ھﺬا ﯾﺠﻌﻞ ﻣﺴﺮح اﻟﻄﻔﻞ ﻣﻦ أﺻﻌﺐ أﻧﻮاع اﻟﻤﺴﺎرح.

وأﺿﺎﻓﺖ «ﻣﻦ اﻟﻤﮭﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺨﺮج دراﺳﺔ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ واﻷھﺪاف اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ اﻟﻤﺴﺮﺣﻲ واﻟﻤﺮاد إﯾﺼﺎﻟﮭﺎ وذﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻨﺺ اﻟﻤﺴﺮﺣﻲ وﻟﻜﻦ ﯾﺒﻘﻰ ھﺬا اﻟﻨﺺ ﻧﺼﺎ أدﺑﯿﺎ ﻟﻠﻘﺮاءة وﻋﻨﺪﻣﺎ ﯾﺤﯿﻦ ﻣﻮﻋﺪ اﻹﺧﺮاج ﻟﮭﺬا اﻟﻨﺺ ﻓﻜﻤﺎ أن اﻟﻤﺨﺮج ﻗﺪ ﺑﻌﺚ ﻓﯿﮫ اﻟﺤﯿﺎة ﻣﻦ ﺟﺪﯾﺪ ﻓﯿﻮﺟﺪ اﻟﻤﻜﺎن واﻟﺰﻣﺎن واﻷزﯾﺎء واﻟﺪﯾﻜﻮر واﻟﻤﺆﺛﺮات اﻟﺼﻮﺗﯿﺔ واﻹﺿﺎءة واﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻟﺤﺎﻻت اﻟﻨﻔﺴﯿﺔ ﻟﻠﺸﺨﺼﯿﺎت اﻟﻤﺴﺮﺣﯿﺔ ودراﺳﺘﮭﺎ ﻟﺘﻜﻮن ﻣﻘﻨﻌﺔ وذات ﺟﺪوى ﻋﻨﺪ اﻟﻤﺘﻠﻘﻲ». وﻧﻮھﺖ اﻟﻄﻮﯾﻞ ﺑﺄن اﻟﻤﺤﺼﻠﺔ اﻟﻨﮭﺎﺋﯿﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ اﻟﻤﺴﺮﺣﻲ وﺗﺄﺛﯿﺮه ﻛﺸﻜﻞ وﻣﻀﻤﻮن وأداء ﯾﻈﮭﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻤﮭﻮر ﻣﻦ اﻷطﻔﺎل اﻟﺼﻐﺎر اﻟﺬﯾﻦ ﺗﻢ ﺗﻮﺟﯿﮫ اﻟﻌﻤﻞ ﻟﮭﻢ، ﻣﺸﯿﺮة إﻟﻰ أن ﻗﯿﺎس ﻧﺠﺎح اﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﻓﺸﻠﮫ ﯾﺘﻮﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺎﻋﻠﮭﻢ ﻣﻊ أﺣﺪاﺛﮫ وإﻧﺼﺎﺗﮭﻢ ﻟﺤﻮار اﻟﻤﻤﺜﻠﯿﻦ. وﻋﻦ طﺒﯿﻌﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﻣﻤﺜﻠﯿﻦ ﻣﻦ اﻷطﻔﺎل، ﻗﺎﻟﺖ اﻟﻤﺨﺮﺟﺔ إﯾﻤﺎن اﻟﻄﻮﯾﻞ إن اﻟﻤﺨﺮج اﻟﻨﺎﺟﺢ ﯾﻨﺒﻐﻲ أن ﯾﺪرك ﺣﺴﺎﺳﯿﺔ اﻷطﻔﺎل وﻣﺰاﺟﯿﺘﮭﻢ اﻟﻌﺎﻟﯿﺔ وأن ﯾﺘﺤﻠﻰ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ وأﻻ ﯾﺴﺘﻌﺠﻞ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ، ﻣﺒﯿﻨﺔ ﺿﺮورة ﻋﻤﻞ اﻟﻤﺨﺮج ﻋﻠﻰ إﺷﺎﻋﺔ ﺟﻮ ﻣﻦ اﻷﻟﻔﺔ واﻟﻤﺤﺒﺔ ﺑﯿﻨﮫ وﺑﯿﻦ اﻟﻤﻤﺜﻠﯿﻦ اﻟﺼﻐﺎر وﻣﺎ ﻟﺬﻟﻚ ﻣﻦ دور ﻓﻲ ﺷﻌﻮر اﻟﻄﻔﻞ ﺑﺎﻷﻣﻦ واﻟﻄﻤﺄﻧﯿﻨﺔ واﻧﻌﻜﺎس ذﻟﻚ ﻋﻠﻰ اﻷداء. وﻗﺪ ﻣﯿﺰ ﻣﺴﺮﺣﯿﺔ ﺑﻼد اﻷﺣﻼم اﻟﺘﻲ أﺧﺮﺟﺘﮭﺎ اﻟﻄﻮﯾﻞ أﻧﮭﺎ ﻧﻔﺬتاﻟﻣﺧﺮﺟﺔ إﻳﻣﺎن اﻟطوﻳل: اﻟﻣﺳﺮح ﻳﺑﻌث اﻟﺣﻳﺎة ﻓﻲ اﻟﻧﺻوصاﻷدﺑﻳﺔ 9/3/12

ﺑﻄﺎﻗﻢ ﻧﺴﺎﺋﻲ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ، ﻓﮭﻲ ﻣﻦ ﺗﺄﻟﯿﻒ ﻋﺒﯿﺮ اﻟﺒﺎز وﺗﻨﻔﯿﺬ اﻟﺪﯾﻜﻮر ﻛﺎن ﻟﻠﻔﻨﺎﻧﺔ اﻟﺘﺸﻜﯿﻠﯿﺔ ﺳﻠﻤﻰ اﻟﺸﯿﺦ واﻟﺘﺼﻮﯾﺮ اﻟﻔﻮﺗﻮﻏﺮاﻓﻲ ﻟﻤﺮﯾﻢ اﻟﺜﺎﻣﺮ، ﻓﻲ ﺣﯿﻦ ﻛﺎن ﻟﺸﮭﺪ اﻟﺴﯿﻒ اﻟﻤﺆﺛﺮات اﻟﺼﻮﺗﯿﺔ، وﻟﻌﺒﯿﺮ اﻟﻌﻠﻲ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻣﺪﯾﺮ اﻟﺨﺸﺒﺔ واﻹﺿﺎءة ﻟﻤﺮﯾﻢ اﻟﻌﻤﯿﺮﯾﻦ وﺳﺎرة اﻟﺮﯾﺤﺎن، وﺻﺮح ﻣﺪﯾﺮ ﺟﻤﻌﯿﺔ اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ واﻟﻔﻨﻮن ﺑﺎﻷﺣﺴﺎء ﻟـ«اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂ» ﺑﺄن ﻛﻮن «ﺑﻼد اﻷﺣﻼم» ﻣﻨﻔﺬة ﺑﻄﺎﻗﻢ ﻧﺴﺎﺋﻲ ﻟﯿﺲ ﺳﺒﺒﺎ ﻓﻲ اﻋﺘﻤﺎدھﺎ ﻋﺮﺿﺎ اﻓﺘﺘﺎﺣﯿﺎ ﻟﻠﻤﻠﺘﻘﻰ، ﻣﺸﯿﺮا إﻟﻰ أن ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ اﻟﺠﻤﻌﯿﺔ ﺗﻔﺮض ﻋﻤﻞ اﻟﺠﻤﯿﻊ ﺟﻨﺒﺎ إﻟﻰ ﺟﻨﺐ دون اﻋﺘﺒﺎرات أو ﻓﺮوق.

 

اﻷﺣﺴﺎء: ﻓﺎطﻤﺔ اﻟﻌﺮﺟﺎناﻟﺼﻔﺤﺔ: ﻣﺤﻠﯿﺎت ﺳﻌﻮدﯾﺔﺟﺮﯾﺪة اﻟﺸﺮق اﻻوﺳﻂ

http://aawsat.com/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.