أخبار عاجلة

في اتحاد أدباء بابل..الناقد حيدر العميدي يستعرض مفهوم التاريخانية

ضمن البرنامج الثقافي الأسبوعي لإتحاد أُدباء وكُتاب بابل , ألقى الناقد المسرحي د. حيدر جواد العميدي , محاضرة حملت عنوان (التاريخانية في أزياء العرض المسرحي

 

العراقي). حيثُ أدار الجلسة التي أُقيمت على قاعة الإتحاد في مدينة الحلة , الناقد”بشار عليوي”الذي قرأ شيئاً عن سيرة المُحاضر وجاء فيها أنهُ من مواليد بابل 1970 خريج كلية الفنون الجميلة جامعة بابل وحاصل على شهادة دكتوراه فلسفة في التقنيات المسرحية أشرف على العديد من طلبة الماجستير والدكتوراه , وهو عضو اتحاد الأُدباء ونقابة الفنانين وحالياً أستاذ جامعي في كلية فنون بابل , صدرَ لهُ كتابين هُما (تأويل الزي في العرض المسرحي / الأزياء المسرحية _ المضمون والدلالة في العرض المسرحي التاريخي). بعدها استعرض المُحاضر ماهية مفهوم التاريخانية 
إذ تكمن أهمية هكذا دراسات في التعرف على المفاهيم النقدية في الفضاء المعرفي المنتمي لما بعد الحداثة،وبشكل أكثر تحديداً في النقد الثقافي، فضلاً عن قراءة هذا المصطلح النقدي في العرض المسرحي الحسيني، والذي عمل ويعمل بكل تقنياته على معالجة وقراءة أحداث التاريخ وشخصياته، قراءة وفق الحدث الثقافي الآني، قراءة معصرنة وممحدثة، ذلك بسحب بساط الحدث التاريخي إلى الواقع المعيش الآني، وإسقاط مضامينه وأفكاره المفاهيمية من سياسية واقتصادية ودينية وثقافية….على الوضع الراهن، للقول أن ما جرى سابقا يجري حاليا من خلال توظيف الثيمات والمعاني المحمولة نصياً في التاريخ إلى المعالجة الآنية إخراجيا، مختصراً المخرج والمصمم المسافة الزمنية الدارجة تحت اليافطة المتعالية معنائيا والمسماتية (ماضي – حاضر – مستقبل)،أي ردم الهوة الفاصلة بين هذه المسميات الزمنية وبرؤية إبداعية جمالية متجاوزة مصطلح التاريخية الغابرة.


لقد شاع في الدراسات الأدبية والفنية المعاصرة لاسيما المسرحية منها استخدام المفاهيم النقدية وتوظيفها مفاهيمياً في تحليل النصوص – العروض المسرحية، وإمكانية تطبيقاتها والاستفادة منها بوصفها منهجاً بحثياً نقدياً تحليلياً، محايثة الاستخدام لمثيلاتها في مجالات الأدب والفن والجمال، ومن هذه المصطلحات (التاريخانية) كمصطلح نقدي فعال، اتخذ المُحاضر من معناه الاصطلاحي منهجاً قرائياً جديداً في تحليل العروض المسرحية المعاصرة حيث لجأ فريق من المسرحيين (المصممين والمخرجين والمخرجين المصممين) إلى الماضي لتقديمه بصيغة الحاضر الآني من خلال أقطاب منظومة خطاب العرض المسرحي لتقريب المسافة الزمنية خطابيا ًوفكرياً، متجليا ًفي قراءة ثيمات الحدث التاريخي (تاريخية الحدث /) قراءة عصرية الحدث تمثيلا وإخراجا وتقنيات، بتصميم ودأب إلى المستقبل موظفين أحداث الماضي مستفيدين من كل مضامينها على الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والاجتماعية والدينية وتعد عملية خلق التقاربية الزمنية(مسافةً) مقياسا ًللحكم على مخرج أو مصمم وقدراتهما الإبداعية في توضيح وتقريب لموقف وثيمة فكرية كما تنم عن مدى تفهم الفنان المسرحي – مصمماً ومخرجاً ودورها الفعلي في خلق الحياة على خشبة المسرح. إجمالاً يُمكن القول أن مفهوم التاريخانية ومدى تحققه في العرض المسرحي، يمتاز بأهمية فاعلة، بوصف – الوقعة ومعالجتها مسرحيا / عرضا – بنية ذات بعد دلالي قابل لتأويلات وقراءات لا متناهية. فضلاً عن إنها تمثل عنصراً مولداً ومشعاً قادراً على خلق سلسلة أخرى لا متناهية من الرموز والثيمات والصور والتجريدات الذهنية والحسية على مستوى تشكلها في الخطاب المسرحي واستنطاق مستوياتها الرمزية وكشف أبعادها السيميائية والدلالية، وهذا ما تجلى ويتجلى تجسيده من خلال النصوص والعروض التي تتخذ من ثيمة الخلود موضوعا لها، لاسيما المتخذة من خلود كلكامش موضوعا لها، معالجة عصرية, وكانت للمُحاضرة مُقاربة نقدية لعرض (الليالي السومرية) و(هاملت عربياً) و (عطيل في المطبخ) وفق مفهوم التاريخانية.


. ثُم فُتح باب الحوار , حيثُ شارك كُل من الشاعر ناهض الخياط والأستاذ حسين عوفي والناقد د. محمد أبو خضير والصحفي ماضي الربيعي والناقد عبد علي حسن والشاعر جبار الكواز.

 

http://www.aljeeran.net

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.