أخبار عاجلة

أول عرض خارج المنافسة في المهرجان الوطني للمسرح المحترف.. «إلتفاف».. سخرية سوداء من الواقع التونسي

عرضت الفرقة التونسية، أول أمس، مسرحيتها الهزلية “إلتفاف”، بقاعة الموڤار، ضمن برنامج العروض الخارجة عن المنافسة للمهرجان الوطني للمسرح المحترف في طبعته الثامنة.

المسرحية التي دامت حوالي ساعتين من الزمن، تناولت مواضيع سياسية وثقافية مثل الربيع العربي، تزوير الانتخابات، صمت المثقفين، فساد الأحزاب السياسية.. وغيرها من المسائل الحساسة، بطريقة هزلية كوميدية، مال فيها الممثلان منير العماري ومكرم صندي، إلى التهريج أكثر من الترفيه، كما اعتمدا على أسلوب مباشر في النص. وحسب المخرج وكاتب النص، وليد عصني، فإن هذا الأمر كان عن قصد، حيث أن “النص السطحي البسيط والمباشر، إضافة إلى المبالغة في التهريج، دليل على كون المجتمع يعيش حالة فوضوية، إذ نجد حالات مضحكة مبكية، ومن كثرة ما هي تثير الحزن على ما آلت إليه الأمور نضحك عليها”، مضيفا:«مللنا من الحزن ونريد أعمالا فكاهية لنضحك..”. وعن سبب اختيار المجموعة لهذا النوع المسرحي، أكد المتحدث نفسه أنها الوسيلة المثالية لمناقشة الأوضاع السياسية بطريقة منمقة:«نحن نسعى إلى تمييع القضايا لدرجة أنها تصبح مجرد طرفة، لذا يمكن أن تكون نظرة الشارع التونسي للأوضاع نظرة ساخرة زيادة عن اللزوم، ولكن في النهاية تبقى في إطارها الفني”، مؤكدا أن “العالم يريد المسرح الجميل الذي يحتك بقضايا المجتمع”.

العرض المسرحي الكوميدي “انفلات” هو الجزء الثاني لمسرحية “التفاف”، جمع خلاله الممثلان بين الشعر، الموسيقى والرقص، وقد تم عرضه في العديد من الدول العربية. وحسب المخرج فإن اللهجة التونسية التي طغت على المسرحية لم تشكل عائقا أمام الجمهور “رغم حاجز اللهجة تقبلت الجماهير في الدول العربية الموضوع وفهمته جيدا وضحكت عليه”. وعن الجمهور التونسي قال:«عرضنا المسرحية أكثر من 15 مرة، الجمهور تقبل العمل بصدر رحب وأحس بولادة جيل مسرحي جديد أكثر خبثا وسخرية يحمل بعدا سياسيا وفكريا”. وفيما يخص سينوغرافيا العرض اعتمدت الفرقة على أسلوب المسرح الفقير، حيث خلت الخشبة من الديكور، ماعدا بعض الأكسسوارات التي كانت رمزية، واعتمدت بصورة كبيرة على الأضواء.

سارة. ع

http://www.djazairnews.info

عن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.