أخبار عاجلة

غياب السينما أنعش المسرح النسائي في السعودية

في ظل ما يواجهه المسرح في السعودية، وخصوصاً المسرح النسائي من صعوبات، برزت مبادرة “أمانة الرياض”، التي وفرت دعما للكثيرين، عبر اجرائها احتفالات موسمية ما جعل هناك فرصا للنساء لتقديم مسرحيات استقطبت حضوراً جماهيرياً طاغياً.

 

 

حول التجربة، رصدت “العربية نت” واقعها من خلال العديد من الأسماء التي كان لها حضورها البارز.

تجارب مشجعة


تقول الممثلة والكاتبة والمخرجة مريم الغامدي:” في البداية كنت متخوفة رغم أنني مثلت صوتيا في الإذاعة.لكن (أمانة الرياض) دعمتني”.

وتضيف “الغامدي” التي أخر مشاركاتها “الزهايمر” وهي أيضا عضوة في مجلس إدارة جمعية الثقافة والفنون (الأم): “المسرح كلل نجاحاتي. كتبت نصوصا أجازتها لجنة “الأمانة”. وبصفتي عضوة الجمعية أؤكد أننا حاولنا تشجيع المسرح النسائي لكن ضعف الموارد أحرجنا”.

أما الكاتبة والمخرجة “عبير الباز” فتؤكد أن تجربتها في المسرح النسائي انطلقت فعليا مع (أمانة الرياض). مؤكدة: “كتبت وأخرجت العديد من الأعمال. وأشعر أن الكاتبة أقدر أن تكون مخرجة ناجحة لما تكتبه”.

وتضيف “الباز” التي تعمل حاليا على إخراج مسرحية كتبتها بعنوان “هاي حافز” بمشاركة النجمة هيفاء حسين :”في البدايات نقبل بالتشجيع فقط وقد لا نطلب مقابلا للنصوص، لكن أعتقد أنه لا يزعج أحدا أن يحصل المؤلف على جهده خصوصا بعد أن كتبت أكثر من ستين نصا”.

وتؤكد “الباز”: “نلتزم بالضوابط والخطوط الحمراء معروفة.” وعن تجربة الإخراج فتصفها بـ”المتعة الكبيرة. القرب من الممثلات والتعامل معهن رائع وشعور لا يوصف”.

أما الممثلة لورين العيسى فتؤكد أن المسرح النسائي حاليا قائم على “جهود فردية” في ظل ضعف الموارد. نتمنى تكرار بادرة (الأمانة) من غيرها إلى جانبها طبعا” .

مضيفة:” شعور ساحر أن تتطلع لمسرح كمسرح مركز الملك فهد 4000 آلاف من العوائل تتابعك. هذا إنجاز في حد ذاته. الحضور مدهش ومشجع”.

“لورين” التي تستعد لتقديم أكثر من عمل في عيد الفطر القادم أكدت أنها كتبت النصوص مقتربة من أكثر المواضيع حساسية في المجتمع السعودي :” للمرأة في المجتمع السعودية العديد من المواضيع التي يجب الاقتراب منها بمعالجة جيدة. أراهن أن النصوص النسائية ستكون أكثر جرأة. انتظرونا”.

أولوية للمسرح النسائي


من جهته يؤكد الناقد المسرحي السعودي المعروف محمد العثيم أن المسرح النسائي السعودي مازال في حاجة “لمنح الممثلة السعودية الثقة، ودعمها أكثر”.

مضيفا:” الموجود حاليا لا يعدو مبادرات شخصية من عدد من فروع جمعيات الثقافة والفنون في عدد من المناطق، ولا يمكن تجاهل المسرح النسائي الجامعي الذي بدأ يبرز بشكل واضح وملفت”.

ويستثني”العثيم” الأعمال التي ترعاها “أمانة الرياض” مؤكدا أنها “فتحت آفاقا للمسرح النسائي السعودي” .

وطالب “العثيم” بأن توجه أمانة الرياض كل ماتوفره من دعم ليكون فقط “للمسرح النسائي السعودي. فالأعمال المسرحية النسائية المقدمة تؤكد أنها تستحق أن تكون لها الأولوية حاليا”.

صوت آخر يحمل ثقلا فنيا معروفا وهو الفنانة ميساء مغربي التي أكدت أن أي عمل مسرحي نسائي سعودي سيعرض عليها ستذهب إليه “مغمضة العينين. هو واعد جدا”.

وتقول “المغربي” التي سبق لها المشاركة في عدد من الأعمال المسرحية النسائية السعودية وخاصة تلك التي نظمتها “أمانة الرياض”: “المسرح النسائي السعودي والمسرح السعودي عموما يمتلك ميزة (غياب دور السينما)، وهذه فرصة كبيرة ليتبوأ مكانته المهمة”، مضيفة: “.فقط لو حصل على الدعم الكافي والاهتمام المطلوب”.

وعن مشاركتها تقول: “تشرفت بالمشاركة في عدة أعمال ووجدت فعلا أن الممثلة السعودية الشابة على خشبة المسرح ممتلئة بالثقة والموهبة وبحاجة للمزيد من التدريب”.

الضوابط ..وتجربة “الأمانة”

وتطالب “المغربي” بأن لا تقتصر الضوابط على مراقبة “الممنوع” بل وأن تكون على: “وجوب توفر القيمة الفنية والمحتوى حتى لا تصل الرسالة بطريقة خاطئة”.

من جهته يقول المهندس خالد العطية رئيس إدارة الخدمة الاجتماعية بـ (أمانة الرياض) :”الأمانة” مستمرة على العمل في “تفعيل ودعم على المسرح الاجتماعي وليس النخبوي”. مضيفا :” البداية كانت مع الأمين السابق الامير بن عياف الذي أطلق البرنامج ضمن الإطار الثقافي والاجتماعي”.

وعن جوانب أخرى: “لدينا ضوابط ولدينا لجنة متخصصة في تقييم النص ..الضوابط تشمل مسرح الجنسين.. ونحرص أن يتولى النص مخرج قادر على خدمته. توجهنا والحمد لله عمل مؤسسي فنحن نتعامل مع شركة إنتاج احترافية وكلامنا مع منتج مسؤول ولا نتحدث غالبا مع كوادر الممثلين والإخراج”.

حراك.. متنامي

وعن السؤال عن تميز “أمانة الرياض” في هذا المجال، قال “العطية”: “الزملاء في كل الأمانات بلا شك لديهم القدرة والإبداع . نحن في أمانة الرياض أذكر أن الأمين والمهتمين والمعنيين في الأمانة اجتهدوا وبحثوا مع جهات داعمة والتجاوب مميز”.

يذكر أن الحراك للمسرح النسائي موجود ومتنامٍ، وتبرز مناطق مثل الأحساء والطائف وبعض فروع الجمعية في تقديم أعمال مسرحية خجولة. هذا فيما أطلق أول نادي جامعي للمسرح في السعودية في جامعة الملك سعود بمنتصف 2010م. بحيث يكون ناديا مسرحيا خاصا بالطالبات فقط، وسبق أثناء الاحتفاء الأخير بيوم المسرح العالمي أن طالب رئيس جمعية المسرحيين السعوديين أحمد الهذيل بمنح المرأة فرصة الوقوف على خشبة المسرح في مسرحيات تجمع الجنسين”. منتقدا ما وصفه بتخلي “وزارة الثقافة والفنون عن دعم الجمعية . ميزانيتنا لا تكاد تغطي المهام المنوطة بنا”.

 

الرياض – محمد عطيف

http://www.alarabiya.net

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.