أطفال غزة … ما بين المسرح وطي الورق

يقف الأطفال في صفوف منتظمة ينتظرون دورهم للرسم على وجوههم أحب الشخصيات الكرتونية إلى قلوبهم لينتقلوا بعد ذلك للمشاركة في العروض المسرحية ومن ثم يتعرفوا على تجارب علمية سحرية بالنسبة لهم وليختموها بتعلم طي الورق لإنتاج أشكال مختلفة يضيفوها إلى غرفهم.

تلك مغامرة يقوم بها عدد من أطفال قطاع غزة لتخفيف عما يحدث لهم من ضغوطات نفسية مختلفة وتشرف علي هذه المغامرة مؤسسة مروج الأطفال .

ويبتسم الطفل سالم وهو ينظر إلى وجهه الذي رسم عليه الشخصية الكرتونية سبوب بنج ويقول ” سعدت كثيرا بهذا اليوم فالمغامرة كانت كبيرة وجميله جدا “.

“نحاول أن نعيد الطفولة إلى أطفالنا الذين فقدوها لأسباب كثيرة عن طريق عروض يمكن أن تكون بسيطة ولكن بنظرهم لا يمكن تخيل اتساعها ” بهذه الكلمات بدأت الطفلة سوسن أبو حمرة حديثها لوكالة “معا” مشيرة أنها تسعى وعدد من رفقائها إلى رسم البسمة علي وجوه الأطفال في يومهم وهذا هدفهم الأول .

وأعدت المؤسسة برنامجا للترفية عن الأطفال ومساعدتهم في التفريغ النفسي وتعويضهم عن الحرمان في نقص أماكن الترفيه والشعور بالأمان المجتمعي والعائلي والمادي فضلا عن تنمية القدرات لديهم.

من بين نشاطات البرنامج, العروض المسرحية بدمى العرائس وهي من أصعب البرامج حيث يقوم عدد من الشباب بكتابة النصوص واعداد المؤثرات الصوتية والحركية واللقطات التي يتم التفاعل ما بين الشخصيات “ألدمي ” والأطفال حتى نصل إلى أن يكون العرض هادفا ومسليا وفعالا بنفس الوقت “.

ينتقل الطفل إلى ركن أخر ويسمي العلماء الصغار وهنا يتم تعليم الأطفال تجارب صغيرة وسهله وتضيف أبو حمرة ” في هذه الزاوية نعلم الأطفال أساسيات العلوم مثل انتفاخ البالون أو سحب ورقة موضوع عليها كأس بدون رفع الكأس ونحاول أن ننمي قدرة التفكير عند الأطفال وفي هذا الزاوية أيضا نعرف الطلاب بحساب الذكاء العقلي الغير تقليدي فيتعلم طرق حساب سهلة يستفيد منها في دراسته المدرسية ويعلمها إلى أصدقائه ومعلميه في بعض الأحيان “.

وليكون البرنامج كاملا كان لا بد من استغلال قدرات الأصابع عند الأطفال وتنمية قدرتها عن طريق فن طي الورق الذي أسس في اليابان وفق قصة قديمة.

ويقول المدير التنفيذي وهي الطفلة سوسن ابو حمرة ” فن طي الورق من أجمل الفنون التشكيلية إذا تعلم الطفل كيف يمكن أن يستخدمها بطريقة صحيحة وهنا ننمي قدرة الخيال عند الطفل ورسم ومن ثم القص وطي الورق للوصول إلى شكل الذي يرغب به ويصطحبها معه إلى المنزل” .

وتضيف” هذا البرنامج أعاد للأطفال الكثير مما كان يفقدونه خلال مرحلة حياتهم رأينا الابتسامة والمرح خلال العروض التي قدمت فأطفال القطاع غزة مثلهم مثل أي طفل بالعالم ولكن يحتاج فقط إلى الفرصة ليعيش ويتمتع بطفولته ويظهرها”.

وتمنت أبو حمرة أن تستطيع هي وطاقمها بالمؤسسة رسم الابتسامة علي وجوه الأطفال وتنمية مواهبهم وتفجير إبداعاتهم وطاقتهم المخزونة سبب الأوضاع التي فرضت عليهم.

وأعربت والدة الطفلة مي حرير 10 سنوات عن سعادتها بمشاركة ابنتها في هذا البرنامج وقالت “الابتسامة وفقها لم تفارق ابنتها كما أنها اكتشف موهبة مي بالغناء والنشيد وقدرتها علي الرسم وقص الورق فلم تكن تسمح لها بمسك الأشياء الحادة ولكن تبين لها من خلال البرنامج قدرة ابنتها علي التحكم بالمقص وإنتاج شيء جميل”.

http://www.maannews.net/


 

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.