أخبار عاجلة

العشوائية تنافس “الشباب” بالمهرجان للقومي للمسرح

دائمًا ما تواجه الثقافة المصرية العديد من التحديات والعقبات، التي تحيل بينها وبين ظهور إبداعها ووصول رسالة مبدعيها إلى الجمهور,

 

ويمكن تمثيل هذه العقبات بداية من العشوائية بوزارة الثقافة وهيكلها العريض، وصولًا إلى مشاكل بدور العرض الفنية، فمنذ يومين أنطلق المهرجان القومي للمسرح في دروته السادسة لتبدأ رحلة المشاكل والانسحاب من العروض؛ المشكلة التي لا تخلو من أي مهرجان مصري.

مما دعا الكثير من المسرحيين، إلى عمل وقفة احتجاجية يوم افتتاح المهرجان، وتوزيع بيان غاضب، تناولوا فيه المشكلات والخروقات التى قام عليها المهرجان هذا العام.
على جانب آخر تناول -الدستور الإلكتروني- جانب من أزمة المهرجان القومي للمسرح، وهي أزمات التنظيم، والعروض المنسحبة بسبب العشوائية والإهمال، عرض “لو عرف الشباب” عن رائعة توفيق الحكيم للمخرجة روان الغابة.
فتبدأ مشكلة أنسحاب عرض “لو عرف الشباب”، بمفاجأة مخرجة العرض بنزول جدول العروض الخاصة بمهرجان المسرح القومي، قبل بدء المهرجان بثلاثة أيام، لتجد موعد مسرحيتها  في الأول والثاني من ابريل, في حين عدم اكتمال ديكور العرض والملابس وكافة المستلزمات الأخرى بالعرض من اكسسوارات ودعاية، وهو ما يعكس مدى “تنظيم” إدارة المهرجان”.
وتقول روان الغابة –في تصريحات للدستور- “إن هذا الاختلال لم يكن تقصير من فريق العمل”، موضحة أن عرض “لو عرف الشباب”، هو المشروع النهائي للدراسات العليا الخاص بها بالمعهد العالي للفنون المسرحية، والذي لاقى نجاحًا كبيرًا، مما دفع إدراة  المعهد أن ترشحه للمهرجان القومي للمسرح لهذا العام. 
وتتابع مخرجة العرض، أن المعهد رشح العمل وتركه دون الاهتمام به، فميزانية المسرحية لم تصرف حتى اليوم, وبالتالي لم نستطع تجهيز العمل من ديكور وملابس واضاءة وغيرها من المستلزمات الضروية وجملتها 12 ألف جنيه، وتقول ذلك هذا الصدد “توجهت لرئيس المعهد لإبلاغة بالمشكلة، فوجدته مسافر لدولة لكويت لحضور مهرجان هناك، كما قال لي بعض وكلاء المعهد بأن ميزانية المعهد لم تتحمل تلك المصاريف، وحتى وإن وجدت رئيس الأكاديمية لم يكن ليصرف لي هذا المبلغ”.
وتضيف “روان”، بأنها قد انفقت من مالها الخاص على العرض أثناء التخرج 8 آلاف جنيه، ورغم ذلك لم يحافظ المعهد على الديكور وتعرض للكسر، إلى جانب سرقة بعض اكسسواراته.
علاوة على عدم وجود ميزانية للإنفاق على العرض، فهناك مشكلة أخرى واجهت فريق العرض، فكان من المفترض أن يكون تقديم العرض على مسرح المعهد العالي للفنون المسرحية، باعتبار أن المعهد هو المشرح للعرض, وقد تم العرض عليه من قبل، ليفاجئه فريق العمل، بأن مسرح المعهد الذي تم تكليفة 35 مليون جنيه منذ سنتين لا يصلح للعرض وأنه متهالك.
وتم اختيار مسرح “سيد درويش”، المخصص للعروض الموسيقية وليست المسرحية لإقامة العرض عليه، وهذا ما افزع فريق العمل، حيث إن مسرح “سيد درويش” كبير جدًا فهو في الأصل مخصص للموسيقى، وبالتالي لا يصلح لإقامة ديكور وعرض مسرحي عليه.
على إثر ذلك، توجهت مخرجة العرض، إلى ماهر سليم رئيس المهرجان القومي للمسرح لتخبره عن المشكلة ليقول لها أن المشكلة لدى المعهد، وحق الميزانية له، وليس من شأن المهرجان أن يصرف على العرض، لتجد روان أن كل الطرق تؤدي إلى انسحابها من المهرجان، وقد قدمت اعتذار رسمي ليسدل الستار على عرض “لو عرض الشباب” دون أن يظهر للنور، ومازل الإهمال البطل الأول في الحياة الثقافية بمصر.

 

كتبت ياسمين الغمري:

http://dostor.org

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.