أخبار عاجلة

الممثلون أدوا أدوارهم بمستويات متفاوتة وتراكم الخبرات يدعم الموهبة

«ما يغلب على التمثيل هو الصراخ، التمثيل لم يكن مسرحيا، إنما كان دراميا من ذلك النوع الذي نراه في المسلسلات المحلية والعربية إجمالا» هذا ما قالته الشابة التي بدت بلباسها اليومي والعادي الذي ترتديه المرأة الاماراتية في عملها، جريئة بحقّ، وقالت رأيها في العروض التي قدمت حتى يوم الخميس الماضي في مهرجان «أيام الشارقة المسرحية»، دفعة واحدة ودون تلكؤ، إلى حد أنها لم تكن تتوقف بهدف انتقاء كلمات بعينها، إنما تعنيها الأفكار بالدرجة الأولى.

 

 

هي حنان الفيصل ومن إذاعة الفجيرة، هكذا عرّفت بنفسها آن انتهت من ردّها على تساؤل لـ«الاتحاد» تعلق برأيها في العروض المسرحية المتنافسة على جوائز الدورة الثالثة والعشرين لـ«أيام الشارقة المسرحية»، قالت ذلك ومضت سريعاً على عجل، ودون تلكؤ في الخطو أو تطلّع إلى الوراء، أو حتى معاودة الرغبة في إضافة أو حذف، مثلما فعل عديدون.

وعلى العكس من ذلك، تردد آخرون واعتذروا لأسبابهم الخاصة، والبعض من بينهم كانت له آراء سلبية. لكن تُرى ما تلك الأسباب الخاصة التي تمنع شخصا تكلّف عناء الذهاب إلى المسرح ومشاهدة عرض بأكمله، ثم لا رأي له في ما رأى وسمع؟ أم أنّ هناك شيئا ما يجعله يخشى من إبداء رأيه بلا حسابات؟

التوتر في التمثيل

وفي هذا الاستطلاع، الذي نهدف منه إلى الاقتراب من رأي الناس كما هو عليه، دون زيادة أو نقصان، ودون تكلّف أو تصنّع أو مبالغات، تقول حنان الفيصل «التوتر كان يطغى على التواتّر الدرامي أحيانا، في حين أن هذا التوتر كان من الممكن أن يكون تعبيرا بالجسد وليس بالصراخ أو الصوت العالي»، حيث من الواضح هنا أن الإشارة تتجه نحو التمثيل تحديدا لا سواه. وتستطرد حنان الفيصل «مع ذلك، لم تخل هذه العروض من ممثلين استطاعوا منح مستوى عال من الاقناع للمتفرج عبر الشخصيات التي جسدوها، بينما في أعمال أخرى لم يكن الممثل بالمستوى المطلوب، أضف إلى ذلك تلك الأخطاء في العناصر الأخرى من السينوغرافيا كالإضاءة والموسيقى».

لتختتم حنان الفيصل رأيها بالقول «أومن أن العمل المسرحي هو جهد فريق وليس جهد فرد لوحده سواء أكان ممثلا أم مخرجا صانع سينوغرافيا، وأعتقد أني لا أبالغ أو أتجنّى على أحد، وها هم الناس فاسألهم رأيهم أيا كانت الشريحة الاجتماعية التي ينتمون إليها».

نظرة إجابية

أما إحدى الكاتبات الإعلاميات ـ التي لم تفصح عن اسمهاـ والمتابعة لـ«أيام الشارقة» منذ دوراتها الأولى، فرأت الأمر من زاوية أكثر إيجابية، قالت «إنني هنا منذ ثلاثين سنة، وبدأنا مع ذلك الجيل الشاب من الذين أصبحوا نجوما الآن. لكنني مع هذا الجيل الشاب الذي يصعد في هذه اللحظات كي يأخذ مكانة يستحقها كغيره من الأجيال التي سبقته، ومهما قدّم على نحو حسَن أم سيّء وأيا كانت نوعية ما يقدمه هذا الجيل، فأنا فرحة حقا بما يحدث».

وأضافت «عندما أجد مسرحيين شبّانا لم يدرسوا المسرح بوصفه علما ويخطئون، فإنني أحيي جهودهم قياسا باللذين درسوا المسرح ويقعون في هنّات وأخطاء لا تُغتفر، ما يعني أن شباننا وإن أخطأوا فإنهم يراكمون خبرات، وهذا أمر جدير بالتصفيق».

وختمت بالقول لقد قدموا شيئا للموهبة وعملا بحجم الجهد الذي بُذل، ولأنهم كانوا من الناس الذين اتبعوا دين ملوكهم، أي المسرحيين الإماراتيين السابقين عليهم، وأصابتهم عدوى المسرح، فإنني أرفع لهم القبعة».

أما الشاب الاماراتي يوسف آل علي (30 عاما)، ويعمل موظفا في بلدية الشارقة، أشار إلى أنه لم يتسنَّ له حضور المسرحيات التي عرضت حتى مساء أول أمس (الخميس) كلها، لكن برأيه أن المسرحيات كلها «حلوة» بتعبيره، ودلل على ذلك بالقول «لاحظت هذا الأمر من طريق إقبال الجمهور، الذي يزداد عاما بعد عام، وهذا ما يدفعني إلى أن أقترح على دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، أن تبني مسرحا أوسع يستوعب الحضور الذي يأتي إلى المسرح».

واختتم أن «أنا لست متخصصا بالمسرح، لكنني أسأل بعض المخرجين لمَ هذه المسرحية قوية أو ضعيفة، وقد لاحظت أنّ مستوى الكثير من الممثلين لم يهبط، لكن ارتقى البعض من بينهم في أدائه، أقصد أنّ التمثيل لا زال محافظا على مستوى بعينه، وهذه وجهة نظر شخصية ربما تصحّ وربما تخطئ».

جهاد هديب (الشارقة)

http://www.alittihad.ae

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.