أخبار عاجلة

بحث الأدوار الفنية والثقافية للمهرجانات المسرحية العربية

في إطار النشاط الموازي لمهرجان أيام الشارقة المسرحية، شهدت قاعة المؤتمرات بفندق هوليداي انترناشونال، نهار أمس، حلقة تفاكرية، ضمن ملتقى الشارقة لمديري مهرجانات المسرح العربي، جمعت ثلة من مديري المهرجانات المسرحية العربية، وقد قدمها وأدارها الدكتور محمد يوسف.

واستهل يوسف تقديمه للحلقة بالإشارة إلى أن هناك العديد من اللقاءات الفكرية بالذات في أوقات سابقة بحثت إمكانية فتح قنوات تواصل وتعاون بين مهرجانات المسرح العربي، ولكنها لم تثمر شيئاً، ومن المؤمل أن تتيح التحولات التي حصلت أخيراً في المشهد الاجتماعي العربي إمكانات ونتائج مغايرة.

ومن ثم بدأ الحوار بين المشاركين بمداخلة للمسرحي العماني عبد الكريم جواد مدير مهرجان مسقط، وقد دعا إلى منهجية لتوصيف وضع المهرجانات المسرحية العربية، وتوفير قاعدة بيانات بكل تفاصيل هذه المهرجانات لقراءة توجهاتها ومعرفة إشكالياتها سواء الفنية أو الثقافية، وأسهب جواد في الحديث عن أهمية فتح سبل تواصل مع المهرجانات المسرحية الدولية للاستفادة مما تقدمه من رؤى حداثية نحن في أمس الحاجة إليها، وخصوصا في فنيات العرض المسرحي والنشر والهياكل التنظيمية.

وممثلاً لمدير مهرجان الجزائر للمسرح المحترف تكلم محمد بوكراس، وبدأ حديثه بتعداد نسبة المهرجانات المسرحية في بلده، حيث بلغت أخيراً أكثر من سبعة مهرجانات، وهي تتحرك في مدار مهرجاني يضم أكثر من 200 مهرجان فني من تنظيم وزارة الثقافة الجزائرية.

وذكر بوكراس أن هذا الكم الكبير من المهرجانات يحتاج إلى أن يكون مضبوطاً ومحكوما بآلية تنظيمية مرنة ومنفتحة ومتطورة. وبحسب المسرحي الجزائري فإن تركيز المهرجان المسرحي العربي على الورش التدريبية أكثر فائدة من سواها، كما دعا بوكراس إلى توسيع مساحة الإعلام في المهرجانات والتوسط بكل الوسائل الحديثة لإيصال الفعاليات التي يجري تنظيمها على أبعد مدى. صالح الحمر، مدير مهرجان الكويت المسرحي بدا متشائما في مداخلته، إذ أن ما يقوله مدير المهرجان المسرحي في الوطن العربي لا يتعدى صالة الحوار، وينقصه أن يكون فعالاً، فالقرار بيد المسؤول ولكل مسؤول حساسيته الشخصية التي تتحكم في علاقته بالنشاط المسرحي؛ فمتى ما كان محباً للمسرح انفعل بطلبات المسرحيين واستجاب لهم ومتى ما كان غير مهتم تعلل بعشرات الأسباب ليقبض الموازنة من دون إقامة المهرجان.

الناقد المصري عمرو داورة قدم تعريفاً بالمهرجان الذي يديره في القاهرة «مهرجان المسرح العربي للهواة»، ودعا الهيئة العربية إلى تبني التجارب المهرجانية، وهو ما كرره المسرحي الأردني فراس ريموني مدير «مهرجان طقوس العشيات المسرحي» في عمان، ومضى إلى القول بأهمية أن تخصص الهيئة العربية صندوقاً لدعم تنقلات المسرحيين بين المهرجانات، كما دعاها إلى المبادرة بتخصيص موقع على الإنترنت يقدم تصوراً كاملاً حول طبيعة المهرجانات العربية (مواعيدها وفعالياتها وأبرز المشاركين بها..)، كما نادى بعدم تكرار الوجوه وإتاحة الفرصة للشباب.

واتفق إسماعيل عبد الله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح مع حديث صالح الحمر حول أهمية وجود صاحب القرار في مثل هذه المؤتمرات، وقال إن من بين المشكلات التي لاحظها كثرة المهرجانات العربية، وإن هذا الكم الكبير لا يخلف أي أثر سواء على مستوى المشهد الثقافي المحلي أو العربي. ولفت عبد الله إلى حالة الاستسهال التي طبعت بعض المهرجانات التي أطلقت أخيراً، فهي ترفع لافتة «مهرجان دولي»، وليس فيها من هذه الصفة إلا اللافتة، وأن ثمة مهرجانات مسرحية جامعية هي تفتقر لمقومات مهرجان محلي ومع ذلك تدعي الدولية، وتابع عبد الله الحديث عن أحوال المهرجانات المسرحية العربية وما تعانيه من إشكاليات على صعد مختلف، مختتماً بالقول إن الهيئة العربية المسرحية وضعت استراتيجية لتنمية الحركة المسرحية العربية خلال العام الماضي، وستناقشها في فبراير المقبل في اجتماع لوزراء الثقافة والتربية العرب، ومن المنتظر أن تجد ما تستحقه من تجاوب.

وحضر اللقاء مدير مهرجان أيام الشارقة المسرحية أحمد بورحيمة، إلى جانب عدد من مديري مراكز ومعاهد المسرح في الوطن العربي.

عصام أبو القاسم (الشارقة)

http://www.alittihad.ae

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.