أخبار عاجلة

«ملحمة الغدر» أحدث مؤلفات هاشم السيد

أصدر الكاتب هاشم السيد أحدث مؤلفاته تحت عنوان «ملحمة الغدر» والذي يعتبر الخامس له ضمن سلسلة مؤلفاته الأدبية بعد أربع روايات هي: نافذة الأحزان، وهمسات الصيف، ونهاية الطريق، وكفاية ذل، بجانب مؤلفاته المتعددة في مجال الاقتصاد والبنوك.

الكتاب الذي صدر عن شركة أيكوميديا يحمل عنواناً فرعياً وهو «خاطرة إنسانية تطرق باب القلوب» ويقع في 150 صفحة من الحجم المتوسط ويتميز بحلته الأنيقة وغلافه المعبر علاوة على أسلوبه الرصين الشيق وعباراته المؤثرة.
النص وإن كان ينضوي تحت إطار العمل الروائي إلا أن الكاتب أطلق عليه تعريف «خاطرة» لأن الملحمة هنا إشارة إلى مشوار الحياة والعلاقات الاجتماعية التي تؤثر في كل إنسان، وما يمكن أن يكتسبه من حكم ومواقف من خلالها، كما أن النص ذاته مفعم باستخلاص التجربة من رحلة العمر ويؤكد على بعض القيم النبيلة التي يجب التحلي بها مثل الإخلاص والعطاء وحب الأهل والوطن، وهي ذات الصفات التي رسمها هاشم السيد لبطله. «ملحمة الغدر» عنوان يحمل دلالات كبيرة عبر المؤلف عنها في مقدمته غير التقليدية، وهو يقول «امتلأ قلبي خوفاً من غدر الزمان بعد أن غدر بي كل من أحببت وأذرفت عيناي الدموع قهراً من كل من وضع رصاصة في ظهري، لأنني كشفت صدري لهم فهذا هو الختام».
استطاع هاشم السيد أن يجعل من النص خشبة مسرح، وهو يرسم لنا بعض اللوحات التي يظهر فيها بطل العمل تارة في شوارع المدينة، وأخرى على شاطئ البحر أو بين القبور، وفي كل مرة تنعكس أحاسيس ومشاعر البطل على مكونات المكان، وتلتهب حرارة الذكريات، وعندها يجد القارئ نفسه على موعد مع إنسان قلبه مليء بالدموع والجراح، فيه حسرة المغدور والمكلوم، وتبحث روحه عن مجهول ضاع منها من سنوات طويلة، فرغم كل مظاهر الحياة التي تخدع الآخرين أنه ينعم بها إلا أنه يحيا إحباطات متتالية، ويشعر بخواء عاطفي يفتقده مع الصديق والأخ والزوجة والابن: فيصرخ: أين أنا من كل من حولي؟! ومن كل من أعطيته عمري وراحتي؟! ويتوقف الكاتب في بعض المحطات ليبتعد قليلاً عن المكان والشخوص ليعطي للتأمل والذكريات مساحة تجعل النفس تستريح من تصاعد الأحداث، وتستنبط الدروس المستفادة، وهو ما يتضح جلياً في عدم تحديد اسم لبطل الأحداث لتعميق الهدف والاستفادة من السرد. ووسط كل هذه المواجع وطعنات الغدر يستشعر البطل الأمل، ويتمسك به، لأن قدماه ما زالت تلمس الأرض، فيدرك أن جسده ينبض بالحياة، وأن من يسلم أمره إلى خالقه سينال رضاه، ويجعل له بعد الضراء سراء، وبعد الشدة رخاء.

 

http://www.alarab.qa/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *