أخبار عاجلة

الملتقى الفكري يناقش الدور الراهن للمسرح العربي

تحت سؤال «أي دور للمسرح العربي في اللحظة الراهنة؟»، انطلق صباح أمس الملتقى الفكري المصاحب للدورة الثالثة والعشرين من مهرجان أيام الشارقة المسرحية، بمشاركة مجموعة من الباحثين الإماراتيين والعرب.

 

«المسرح العربي.. والدور المفقود»

واستهلت الجلسة الأولى التي أدارها الدكتور مؤيد حمزة من الأردن بورقة، قدمها الكاتب نجيب الشامسي، وحملت عنوان «المســــــرح العربي.. والدور المفقود»، وبدأها الشامسي بإشارة إلى أن المنطقة العربية لطالما مثلت أهمية استراتيجية للدول الصناعية ولاسيما ذات النزعة الاستعمارية، لما تخزنه منطقتنا من ثروات متنوعة، وتابع الشامسي مقاربته، راجعاً إلى السياسيات التي اعتمدها المستعمر حتى يتمكن من السيطرة على مقدرات المنطقة العربية الاقتصاديّة والعسكريّة والثقافية. وتابع الشامسي حديثه عن صورة باهتة بات عليها المجتمع العربي بسبب تأثره المباشر بالتوجهات الاستعماريّة الحديثة للدول الكبرى، مبيناً أنها تتوسط وسائل وطرائق مختلفة، ولكن أشد وقعاً وتأثيراً. وتساءل فيما لو كان ممكناً للمسرح أن يلعب أي دور وكل الظروف من حوله في حالة تردٍ.

كما تناول في ورقته المشروع الثقافي للشارقة، وكيف أنه أُسس على الجدية والمسؤولية منذ بداياته الأولى، ومع الوقت أثمر العديد من الفعاليات والمؤتمرات التي تسعى دائماً إلى النهوض بالإنسان، وبالتالي تساهم في ترقية المجتمع في كل جوانبه.

«راهن المسرح»

أما الأكاديمي الكويتي فهد عبد المحسن، فتحدث في ورقته الموسومة «راهن المسرح العربي.. التحول، الاستهلاك، والأخلاق!» عن أزمة أخلاقية يعيشها الوسط الثقافي العربي برمته، وبخاصة أحوال الفساد في المؤسسات الثقافية التي تتفاقم أوضاعها سوءاً سنة وراء أخرى. وأكد المسرحي الكويتي الجهود البناء التي يبذلها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في دعم الحراك المسرحي العربي، وهو دعم أساسي وجوهري ومؤسساتي.

«المسرح والحراك الاجتماعي»

وشارك محمود الماجري «تونس» بورقة بعنوان «المسرح والحراك الاجتماعي الراهن.. الكائن والممكن»، متكلماً عن الأوضاع في تونس في أعقاب ما سمي «الربيع العربي»، مشيراً إلى وضعية متراجعة بات يشغلها المسرح في المجتمع بمقابل الحراك الإسلاموي الذي يتوسط بوسائل عدة، ويؤثر في نطاق أوسع.

أما صميم حسب الله من العراق فجاءت ورقته تحت عنوان «المسرح والربيع العربي.. تحولات الشكل والمضمون»، وقرأ في هذا الإطار جملة من العروض التي قدمت في مهرجان بغداد لمسرح الشباب، مبرزاً خصائصها الجمالية المغايرة، استناداً إلى وعي شبابي جديد، مستمد من أجواء المتغيرات السياسية الراهنة.

أما المسرحي عمر غباش فركز في ورقته التي حملت عنوان «المسرح رهن الربيع أم رهين التغيير» على المعاني اللغوية المتعددة لكلمة «راهن» ، منتهياً إلى أن التغييرات التي حصلت مؤخراً لا يمكن أن تنعكس مباشرة على المسرح، ولكن مع الوقت قد نشهد تأثيرات ما. وشهد الملتقى نقاشاً كثيفاً حول مفاهيم «الربيع العربي» و»التغيير» و»جدوى الحلقات الفكرية»، وسواها من أمور.

وتتواصل جلسات الملتقى اليوم الثلاثاء، حيث يشارك كل من مخلوف بكروح من الجزائر، وعبد الله علي إبراهيم من السودان، والزهرة إبراهيم من المغرب، إضافة إلى مداخلة للدكتور عادل قرشولي من ألمانيا.


عصام أبو القاسم (الشارقة)

http://www.alittihad.ae

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.