جمعة المسكري: «أهل مكة أدرى بشعابها» ومسرحنا يحتاج خبرات محلية

الفنان المسرحي جمعة الحلاوي المسكري، فنان وكاتب من رواد المسرح الإماراتي، يحتفظ في مكتبته بعشرات النصوص التي تنتظر التنفيذ سواء على خشبة المسرح أو

 

على شاشة التلفزيون ولديه أعمال منجزة للأطفال أداها مع فنانين عرب كبار، ويتمتع المسكري بتجربة غنية، وهو لا يزال يعمل بطموح الشباب وخبرة الرواد لتشكيل فرقة مسرحية سماها فرقة «الاتحاد المسرحي» كي يواكب المسرح النهضة الفنية والثقافية، التي تمتاز بها أبوظبي. وفي رأيه أن النهوض بالمسرح يحتاج إلى خبرات محلية، طبقاً للمثل «أهل مكة أدرى بشعابها»، مشيراً إلى إمكانية العمل على ذلك في مدة لا تتجاوز خمس سنوات، ثم تسليم الراية لأحد الشباب لتتواصل المسيرة.

عن تجربته الفنية وما قدم للمسرح قال الفنان جمعة الحلاوي المسكري : كنت مسؤولاً بقطاع الثقافة وكنت أعد مهرجاناً سنوياً يعرض فيه ما لا يقل عن 25 عملاً مسرحياً، بمشاركة شباب وطلاب، أصبحوا اليوم في مكانة مميزة بمجالاتهم المختلفة، وأقمت مؤسسة فنية، قدمت فيها ما لدي ولو بطريقة بسيطة على نفقتي الخاصة، من مسلسلات أو برامج إذاعية وتلفزيونية، أو مسرح، وهذه الأعمال تصب في صالح المجتمع، مشيراً إلى أنه عمل للإذاعة ما لا يقل عن 70 ساعة، وقدم برامج باللغة العربية أذيعت في محطات عربية، ثم عملت مسلسل «الفناجين»، الذي عرض على محطات عدة.

أعمال الأطفال

ولأن العناية بالأطفال ضرورية في الأعمال الدرامية، فيعمل المسكري من منطلق أنهم هم الأساس وهم جيل المستقبل وعلينا أن نربيهم التربية الحسنة، لذلك قدم مسلسل «غابة السعادة»، وعرض في عدد من القنوات، وقال: لدي 32 عملاً مسرحياً جاهزاً للأطفال، وقد تم تسجيل الأغاني بشكل كامل، وتم إعداد كل ما يخصها من حوارات وسجلت كلها مع فنانين كبار على مستوى عبد الرحمن أبو زهرة، وأشرف عبد الغفور وغيرهما من الممثلين العرب، حيث إنني أعمل بجهدي وعلى نفقتي، وأريد نجاح العمل لأنه يحتاج للغة عربية، وأنا حذر من ناحية الإنتاج، لأن العمل يحتاج أساسا إلى من يستطيع أن يؤدي اللغة العربية بشكل صحيح، لأني لا أريد أن أتعرض لخسارة.

وحول خطته لتنفيذ هذه الأعمال المسرحية الجاهزة للعرض، أضاف: المهم تشكيل فرقة، وأنا سميتها فرقة «الاتحاد المسرحي»، حتى لا نفقد هذا الاسم ويغيب من الساحة الفنية سواء على مستوى الدولة أو على مستوى الوطن العربي، وحالياً أنا أقوم بتجهيز بعض الأعمال، وكل ما أسعى إليه هو وجود مسرح ثابت ودائم، لأن عروضي ستستمر لمدة أربع سنوات دون توقف.

مسرحيات اجتماعية

وبخصوص ما يشغل هذا الفنان الكبير يتابع: لدي كذلك مسرحيات أخرى اجتماعية كتبتها، وهي جاهزة للتنفيذ، لكن أفضل أن أبتدئ بمسرح الطفل، ولا أبالغ أن التذكرة ستكون بسعر بسيط حتى يستطيع الطفل أن يتابع، كما أنني وضعت جوائز وأشياء أخرى وكلها تهدف إلى خدمة الطفل في أن يعرف أكثر عن المسرح، ويتعود أن يمشي بقدميه إلى العروض، ويتعود والداه أن يأتيا به، وعندي أيضاً نصوص تلفزيونية جاهزة للتنفيذ، منها باللهجة المحلية، لكن دون الإشارة إلى الزمان أو المكان.

أما عن الدراما التلفزيونية وكيف يراها يشير لها الفنان جمعة بقوله: أصبح هدف الكثير من أعمال الدراما التلفزيونية التسويق والكسب المادي، ولا أتقبل مسلسلا يقدم من عشرات الحلقات في موضوع واحد، فهذا غير مفهوم فنياً، ويحتاج إلى أجوبة عن أسئلة واستفسارات، فقد بدأنا بمتابعة المسلسل المكسيكي، ثم انتقلنا إلى التركي، والآن إلى الخليجي، لذلك نسأل هل يصرف على المحطات التلفزيونية بهذا القصد؟ وهل يا ترى المشاهد العربي مجبر على أن يشاهد كل هذا؟ وكما يقال في المثل عندنا «إما اشربي، إما العصا»، عندما يأتي بالناقة إلى الماء يقول لها البدوي: إما اشربي أو أضربك بالعصا»

وحول نظرته لاهتمام الشباب بالعمل السينمائي يقول إن ما يقدمه الشباب من أفلام قصيرة، عبر عن مجهود خاص بالنسبة للشخص الهاوي، فكل هاو بإمكانه أن يعمل فيلما قصيرا، لكن الأهم هو الهدف، خاصة أننا لدينا تاريخ وتراث وشخصيات، فلماذا لا نعتني بتقديم أنفسنا للآخرين في العالم، فالسينما هي ترجمة لما لدينا، بمعنى أن نستخدم السينما كوسيلة إعلامية نقدم من خلالها أنفسنا للعالم.

وعن مشاركة المرأة في الإمارات بالمسرح والتطور والنتيجة التي حققتها يوضح حلاوة أنه سبق وقال لا خلاف بين الطرفين، فالمرأة هي الأم والأخت وهي الزوجة.

الشباب

وعن علاقته الطيبة مع المسرحيين، فأشار إلى أنه يرحب بالتعاون مع المسرحيين من حيث النصوص أو الإخراج أو التدريب، ويعتبرهم أصدقاء وأبناء، وحين يرى أي أحد في المسرح يتعب، يتذكر نفسه، موضحاً أن الشباب في حاجة لمن يرشدهم نحو طريق المسرح، ويأخذ بيدهم للنهوض بمسرح يليق بنا، وعليهم أيضاً أن يبذلوا جهداً أكبر، ويبحثوا عن الوسيلة، ليجدوا المسرح بل يجدوا أنفسهم فيه، مشيراً إلى أنه يبتعد عن حب الذات، ويتحمل الصعاب، ويركز في البحث عن النص الذي فيه مقومات النجاح، ويرتكز على العمل الفني المتكامل، وبعدها تأتي الأشياء المكملة مثل الديكور والمؤثرات الصوتية، والأهم المخرج الذي يستطيع أن يفسر النص وينفذه بشكل صحيح.

المسرح مرآة للمشاهد

حول وضع رؤيته الإخراجية قال الفنان جمعة الحلاوي المسكري إن كان النص كلاسيكياً، الذي يعنى بالتراث، فهذا جيد، لكن في أي قالب يقدم؟ لذلك أنا أقسم الموضوع إلى جزأين رئيسيين: الأول، نوعية العمل الفني الجيدة، والثاني، من أخاطب من المشاهدين، لأن المسرح مرآة للمشاهد نفسه، وأريد أن يكون غير منقطع عن التواصل مع الجمهور.

فاطمة عطفة (أبوظبي) –

http://www.alittihad.ae/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.