مخرج كفيف يقدم رؤيته في (بائع الأقنعة) ضمن مسرح الهواة

في عرض لافت قُدّمت على مسرح أسامة المشيني مسرحية (بائع الأقنعة)، للمخرج منور السالم، والكاتب الشاعر حكمت النوايسة، وهو العرض الأول لمخرج لم يحل فقدان بصره من أن يبدع هذا العرض، غير المسبوق في الأردن لمخرج من هذا النوع.

العرض، الذي قدّمته فرقة دير علا بحضور مدير المسارح والفنون عبد الكريم الجراح، في جبل اللويبدة مساء أول من أمس، التقت (الرأي) على هامشه كاتب النص النوايسة الذي قال إنّ نص العرض شكل جزءاً قليلا من النص الأدبي، وبخاصة في المشاهد التمهيدية، إذْ أن مدة العرض تجيئ في نصف ساعة، بينما العرض جاء في خمسة عشرة دقيقة. وعن رسائل المسرحية بين أنها تحارب فكرة الديكتاتورية، من خلال مشاهد تظهر شخوصاً نسائية مختلفة، ولكن نكتشف في سياق الأحداث، أنها امرأة واحدة، ذلك أن الديكتاتور يحاول أن يظهر نوعا من التعددية لكن هذه التعددية ما هي إلا تعبير عن جوهر واحد هو الديكتاتور نفسه وما يضج من عوالم خاصة به.

مخرج المسرحية السالم اعتبر أن المشاكل والتحديات الاجتماعية، سواء المحلية أو العربية هي واحدة، في البطالة، والجوع والفقر، والاضطرابات السياسية، ضمن تداعيات ما يسمى بالربيع العربي، مضيفاً أنّ المسرحية عالجت ذلك، كما أنّه لا يمكن حل أو التأشير على هذه الاشكاليات، بقرار متسرع، وإنما يحتاج إلى انضاج ضمن ظروفنا نحن وليس ضمن ظروف الآخر، مبيناً أن الحل ينبع من أنفسنا نحن.
وحول التحدي للإعاقة البصرية قال: حاولت أن اجسد أفكار الكاتب، التي تحمل قضايا وهموم مجتمعنا إلى مشاهد تمثيلية، وبالرغم من أنني من ذوي الإعاقة البصرية، إلا أنني وبالتعاون مع فريق العمل استطعنا انجاز هذا العرض، وبخاصة إن رؤيتي في الليل تستطيع تلمس الأشكال والظلال، وذلك عكس النهار.
وعن حكاية المسرحية، قال: تتلخص بأن الإنسان يجب أن يقبل بنصيبه في هذه الحياة، وإن الحياة مليئة بالأسئلة، حيث أن الإنسان لن يستطيع القبض على الاجابات الشافية النهائية، فيظل الباحث عن الحقيقة يشقى بالبحث الدائم.
وبين السالم أن أهم التحديات التي ظهرت أثناء إنشاء هذه المسرحية، تتمثل في نفس المشاركين في المسرحية، حيث أنهم لأول مرة يواجهون التمثيل، دون دراسة وتدريب مسبق، مبيناً أنه وفريقه سيؤسسون فرقة مسرحية منبثقة من فرقة دير علا للتراث والفنون الشعبية، مضيفاً أنّ أن الدعم المالي للعمل لم يكتمل بعد.

 

عمان –جمال عياد

http://www.alrai.com

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.