أخبار عاجلة

الحارثي: الأمانات أرادت «تعويض» المسرح فأضرت به!

طالب المسرحي فهد بن ردة الحارثي، وزارة التربية والتعليم بالاهتمام بالمسرح المدرسي قائلا: إن المسرح السعودي يلاقي اقبالا كبيرا في المهرجانات الخارجية، إلا أن واقع المسرحيين أشبه لعمل في بيئة افتراضية، ينقصها الكثير من الإمكانات.. جاء ذلك خلال الامسية التي قدمها نادي المنطقة الشرقية الادبي مساء أمس الأول وأدارها عبدالله الجفال بعنوان “المسرح والناس”.

وبين الحارثي في السياق نفسه أن الأجواء السائدة حينها كانت مختلفة حيث تنتشر حفلات الغناء والعرضات في كلّ مكان وكانت الطائف وحدها تحتضن أكثر من 20 دارا للسينما، ولم يكن هذا الحال مقتصرا على الطائف بل هو عامّ للملكة بأكملها.. مشيرا إلى أن المسرح المدرسي في تلك الفترة كان جماهيريا لا يقتصر على المدرسة بل يحضره الآباء والمجتمع وكانت أنشطته إجبارية وكان ينذر ببوادر حركة مسرحية، إلا أنه وصل إلى حال مؤسفة حيث تمّ تغيير اسمه حاليا إلى “النشاط الثقافي” بدلاً من النشاط المسرحي وكأنّ اسم المسرح أصبح عيباً وقلصت مساحة المسرح فيه.. متسائلا: كيف سيصبح الجيل الحالي الذي لم يمثل في المسرح المدرسي؟! مبيناً أن معظم المسرحيين الحاليين ابتدؤوا في المسرح المدرسي.

كما تحدث الحارثي عن مسارح الأندية الرياضية بين الأمس واليوم مبينا الحالة النشطة التي كانت عليها وتوفر المسرح في كل ناد ووجود مهرجان تتنافس فيه الأندية، ملفتا إلى أن كل هذا اختفى عن مشهدها، وأردف عن المسرح الجامعي قائلا: كان مسرحاً أكاديميا طليعياً إلا أنه في الآونة الأخيرة وجه في اتجاه معين، فأصبح ” أكثر من أعرج” لأنه لما يشهده من غياب متواصل في كل مقومات نجاحه كالموسيقى والمؤثرات، وغيرها من عناصر العرض.. كما أن حال مسارح فروع جمعية الثقافة والفنون مشابهة، فقد كانت مسارح اجتماعية قريبة من الناس ومتواصلة معهم، وكان العرض يستمر إلى سبعة أيام.

وتحدث الحارثي عن محاولة أمانات المناطق “التعويض” المسرحي، إلا أنها على حد تعبيره أضرت به عندما اتجهت إلى المسرح الترفيهي الاستهلاكي، مبينا أنه ليس ضد الابتسامة لكنه مع توفر الحد الأدنى من أساسيات الفن المسرحي، مؤكداً أن الأمانات أرادت خدمة المسرح فأضرت به.. مشيرا من جانب آخر إلى ضرورة بناء مراكز ثقافية تحتوي على مسارح في جميع المدن لإعادة الحياة إلى المسرح.. مختتما حديثه بأن نوعية المسرح المقام هو ما تؤدي نخبويته إلى عزله عن الناس، وبأن المشكلة في عدم توفر المكان، وبأن الاستمرارية ستؤدي إلى وجود أنواع مختلفة من الجمهور لجميع أنواع المسرح.

 

الخبر – إبراهيم الشيبان

http://www.alriyadh.com/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.