أخبار عاجلة

«بلاغة الالتباس» جديد محمد بهجاجي

صدر حديثاً للكاتب والناقد المسرحي محمد بهجاجي كتاب نقدي بعنوان «بلاغة الالتباس»، وهو كتاب جمع فيه المؤلف قراءات ومقاربات نقدية لأعمال مسرحية.

وشملت القراءات النقدية أعمالاً لكل من الطيب الصديقي بعنوان «خلقنا لنتفاهم»، عبد اللطيف اللعبي «قاضي الظل»، ويوسف فاضل وعبد الواحد عوزري «أيام العز»، وجواد الأسدي «المصطبة»، إضافة إلى قراءات نقدية لكتب تهم الحراك المسرحي، منها كتاب عبد الواحد عوزري «المسرح في المغرب، بنيات واتجاهات»، محمد قاوتي «نومانس لاند»، ثريا جبران «دينامية الصدفة والاختيار»، بالإضافة إلى مجموعة من الشهادات.

واعتبر المؤلف في مدخل كتابه أن مؤلفه تتوزعه مسارات توازي بين قراءة المسرح في بُعديه النصّي والمرئي وقراءة التجربة الخاصة ونص الشهادة، ويضيف محمد بهجاجي «يعيش المسرح باستمرار أشكال تهديد متنوعة، بعضها يعود إلى طبيعة المسرح ذاته، والطبيعة العابرة المخادعة للزمن، وبعضها يعود إلى مساحات المسرح التي يبدو أنها تضيق، يوماً بعد يوم، بفعل تدفق الوسائل التكنولوجية الحديثة، وتعميم شبكات التواصل الاجتماعي، والبعض الآخر يعود إلى عدم التمكن من ترسيخ مشاهدة المسرح، لتصبح تقليداً مُؤسساً في مجال التداول اليومي. يتواصل التهديد وتتجدد آلياته حتى أصبح صفة ملازمة لفن المسرح في عالم اليوم، ومع ذلك، يستمر المسرح شكلاً حياً لمقاومة فكرة النسيان، ومع ذلك تضيء الخشبات».

وفي قراءته لمسرحية عبد اللطيف اللعبي «قاضي الظل»، قال محمد بهجاجي «إن المشهد السابع يعتبر من بين المداخل الأساسية لاستيعاب نص «قاضي الظل»، لا فقط لأنه يماهي بين حذق الخطباء وحذق المهرجين، ولكن لأنه يحول أيضاً كثافة الخطابات إلى التباس بليغ وإلى باروديا تسخر من المشاريع والأحلام والخيانات البسيطة».

وحول مسرحية «المصطبة» لمؤلفها المسرحي العراقي جواد الأسدي، يرى بهجاجي أنها «لملمة نثار كائنات مزقتها الحرب وأقصاها النسيان، فغدت بلا ظل أو روح»، وحول الأعمال النقدية للناقد المسرحي المغربي الراحل محمد سكري يقول بهجاتجي «إن التعدد والحرية في التجوال، جعلا كتابته عميقة، لا تأبه بالعابر والظاهر والمسطح، لأنها نابعة من كيمياء مركبة المراجع والمشاهدات، ولذلك كان نقده وإبداعاته تسير دائماً باتجاه مقاربة الموضوعات الإنسانية الكبرى، الألم، الوجود والعدم، الجمال والحب».

محمد نجيم (الرباط)

http://www.alittihad.ae

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *