الزميلات و الزملاء من المسرحيين العرب ..رفاق الهم الجميل و سادة الخشبات التي تبعث النور في دياجير الظلام الزاحف نحونا من الجهات الست، يا قناديل منحها الله زيت أرواح تنير حين تمسسها نار التجربة، نار التجربة التي أنتم سدنتها و أنتم من يوقدها، و أنتم من يحملها مشاعل تهب للعالم عيوناً جديدة يرى بها الأحداث و قلوباً أكثر رحابة لاستيعاب التناقضات و عزائم أمضى للمضي حتى النهاية في الصراع من أجل مكان آمن للحب و الحياة.

كلمة الأمين العام للهيئة العربية الفنان إسماعيل عبد الله في حفل الافتتاح مهرجان المسرح العربي الدورة الخامسة 10-15 يناير 2013 الدوحة قطر

الزميلات و الزملاء من المسرحيين العرب ..رفاق الهم الجميل و سادة الخشبات التي تبعث النور في دياجير الظلام الزاحف نحونا من الجهات الست، يا قناديل منحها الله زيت أرواح تنير حين تمسسها نار التجربة، نار التجربة التي أنتم سدنتها و أنتم من يوقدها، و أنتم من يحملها مشاعل تهب للعالم عيوناً جديدة يرى بها الأحداث و قلوباً أكثر رحابة لاستيعاب التناقضات و عزائم أمضى للمضي حتى النهاية في الصراع من أجل مكان آمن للحب و الحياة.

 

 

في هذا الساحر المسرح، عالم لا يعرف الحدود إلا بفعلها الدرامي، و لا يعرف الألوان إلا ببعدها الدرامي، في هذا السيد المسرح ولدت شخصيات من الخيال لكنها أصبحت أكثر واقعية من شخصيات واقعية طواها الغيب فذهبت أدراج الرياح، من هذا السيد المسرح ولدت شخصيات لم تخض حروباً و لم تهدر قطرة دم واحدة بالفعل لترسخ رأيها و ترفع رايتها و تقيم دولتها.. إنه المسرح … إنه أنتم ..و إنكم خالقوه و أبطاله و ضحاياه الذين تمجدهم أعمالهم رغم أنها ما تجاوزت بضع عشرات من الصفحات أو بضع أمتار هي هذا الركح البسيط الذي يصبح بكم و برؤاكم عالماً أكثر رحابة و أكثر جمالاً و أملاً و حبا.

و هنا في قطر، في دوحة العرب، جئنا جميعاً، نوسع عتبات المسرح و نمنحها أفقاً جديداً، و روحاً جديدة ، فقطر بنت التجربة التي تقول ليس مهماً أن تكون مساحتك باتساع العالم كي تستوعبه لكن يكفي أن تكون بحجم قبضة قلب ينبض بالحياة ليستوعب العالم في حناياه.

و إنني في هذه اللحظة الفارقة من اليوم العربي للمسرح ، من يوم افتتاح خامس دورات مهرجان المسرح العربي أرفع آيات الشكر لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة أمير دولة قطر لتفضله برعاية هذا المهرجان حيث أسبغ برعايته الكريمة عمقاً و جلالاً يليقان بالمسرح ، كما أتقدم من الشركاء القريين ممثلين بوزارة الثقافة و الفنون و التراث و وزيرها المثقف سعادة الأستاذ حمد عبد العزيز الكواري و أمينها العام  سعادة مبارك بن ناصر آل خليفة  و كافة طواقمها العاملة بالشكر و التقدير للمجهود الذي بذلوه لتوفير كل مسببات النجاح لوجودكم و لأعمالكم التي تعتبر من أهم النتاجات المسرحية لهذا العام.

و في هذه المناسبة الطيبة أنقل لكم تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح. الرجل الذي لا يغفل خاطره لحظة عن هواجسكم و يشارككم كرجل مسرح أحلامكم و لا يألو جهداَ لفتح الآفاق من أجل مسرح عربي جديد و متجدد، ومن هنا جاءت جائزة أفضل عمل مسرحي عربي التي شرفنا بتنظيمها وتشهد الدوحة النسخة الثانية من منافساتها النهائية وبتطور لافت لاتساع المشاركات في التنافس التي ازدادت من أربعة و ستين عرضاَ في العام الماضي إلى سبعة و تسعين عرضاً هذا العام.

أيها المسرحيون يا خلاصة العصر وحكمته، هذه دوحتكم و هذه هيئتكم و هذا مسرحكم، هيئت لكم فهلموا إلى إبداع تخلدونه و يخلدكم، فكما قال صاحب الفكرة و الفضل سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ” نحن كبشر زائلون و يبقى المسرح ما بقيت الحياة”.

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *