أخبار عاجلة

قراءة انطباعية عن واقع مسرح الطفل في العراق اعطني خبزا ومسرحا اعطيك شعبا مثقفا ان التعليم في الصغر مثل النقش على الحجر فتعليم الطفل من بواكير عمره لها اثر

 

قراءة انطباعية عن واقع مسرح الطفل في العراق

قراءة انطباعية عن واقع مسرح الطفل في العراق اعطني خبزا ومسرحا اعطيك شعبا مثقفا ان التعليم في الصغر مثل النقش على الحجر فتعليم الطفل من بواكير عمره لها اثر

 

 

 

ايجابي في تقبل المادة لدى الطفل وان المسرح خير وسيلة للطفل وجذب انظاره من خلال الحوار والحركات والكاركتير التمثيلي . بدأ مسرح الطفل في أوروبا على يد المربين و المربيات الذين استفادوا من آراء جان جاك روسو الذي دعا إليه في كتابه ( إميل ) و اعتبر روسو مسرح الطفل مرتكزاً أساسياً في التربية الهادفة. ولد أدب الطفل العالمي حسب ما يتفق عليه غالبية مؤرخي الأدب في بريطانيا في منتصف القرن الثامن عشر. أما بداية الأدب الحديث الذي يعطي مساحة أكبر للخيال فقد أتت بعد منتصف القرن التاسع عشر مع صدور روائع هذا الأدب وهي «أليس في بلاد العجائب», «أطفال الماء» «وعلى صهوة ريح الشمال» .و هناك من يرجع البداية لعام 1846 للكاتب الدنمركي, هانز كريستيان آندرسن. ولكن تأخر أدب الطفل في العالم العربي كثيرا عن هذا التاريخ وذلك عبر الترجمة والاقتباس عن سلفه العالمي والأوروبي تحديداً. و تميز في النصف الثاني من القرن العشرين بإسلوب الوعظ و التعليم و العبارات الإنشائية المطولة و إسلوب التدريس و التلقين. عندما تعرف العالم العربي إلى مسرح الطفل كانت المغرب أول خشبة في العالم العربي لمسرح الطفل و مع ذلك فهناك تأخر كبير لأدب الطفل العربي عن مواكبة التطور العالمي .. ومن هنا كانت لي لقاءات عدة مع المعنيين بالشان المسرحي لاستطلاع اراؤهم وقراءاتهم عن ماهية مسرح الطفل من خلال لكل سؤال جواب . هل هناك تعريق لمسرحيات عالمية عن الطفل ! وترجمة لنصوص عالمية مثلت على خشبة المسرح ؟ الاكاديمي والمخرج المسرحي ياسر البراك .. – لاتشغل تجربة مسرح الطفل في المسرح العراقي حيزاً كبيراً من الاهتمام إذا ما إستثنينا بعض التجارب التي قدمتها الفرقة القومية للتمثيل في بدايات تأسيسها أواخر الستينيات ومطلع السبعينيات ، أو بعض الجهود الفردية هنا وهناك ، وفي ميدان التعريق برزت جهود الفنان الراحل قاسم محمد الذي قام بتأليف عدد من المسرحيات العراقية بالإعتماد على حكايات وقصص أوروبية مثل : مسرحية ( الصبي الخشبي ) ومسرحية ( طير السعد ) ومسرحية ( سر الكنز ) ، وهي مسرحيات جرى تعريقها لصالح الطفل من أجل أن تكون قريبة من وعي الطفل في ذات الوقت الذي تنفتح فيه على الثقافة العالمية بمنحاها الإنساني العام ، أما على صعيد الترجمة فقد لعب الفنان سليم الجزائري دوراً كبيراً في ترجمة العديد من النصوص العالمية لمسرح الطفل وفي مقدمتها مسرحيات : ( الأميرة القبيحة ) و ( اللعبة ) و ( نصوص لمسرح الدمى ) وغيرها من المسرحيات التي أثرى بوساطتها المشهد التأليفي الخاص بمسرح الطفل ، وقد حفزت هذا النصوص العديد من الكتاب العراقيين للتأليف لمسرح الطفل وفي مقدمتهم الكاتب سعدون العبيدي وفائق الحكيم ، وفي كل ما تقدم يبقى مسرح الطفل العراقي غير قادر على التأثير في جمهوره مالم تكن هناك فرق مسرحية في جميع المحافظات العراقية تقدم عروضاً موسمية دائمية للطفل العراقي . هل تاثر مسرح الطفل بنظيره المسرح العربي او العالمي ؟؟ الفنان عمار سيف مسرح الطفل مسرح صعب في كل شيء , في النص وفي الاخراج الا ان النشاط المدرسي في مدينتنا الناصرية قدم الكثير من الاعمال المسرحية لمسرح الطفل . في كل عام يكون اكثر من مهرجان في هذا الاتجاه ومن حسن الصدفة اننا الان نجري تمرينات لمسرحيتين في النشاط المدرسي اخراج الفنان احمد موسى وتاليف عباس منعثر والنص الاخر تاليف الفنان محمد حسين ,وهي اعمال مهمة جدا وهذا رايي الشخصي . واعتقد لو منحتنا الفرصة لقدمنا اعمال تخص مسرح الطفل في خارج العراق ونحن واثقون من انفسنا . وانا بالذات اختص في كتابة النصوص المسرحية وعن قريب جدا ترى النور . بالرغم من افتقارنا للكثير من التقنيات الحديثه والبنية التحتيه في مجال الفن الا اننا نقدم الكثير من الاعمال وبجهود وامكانيات ذاتيه . ولو كانت لدينا امكانيات وتقنيات المسارح العالميه لخلقنا المستحيل وقدمنا اعمال تثير حتى الراي العام العالمي . نحن لا نقارن مسرح الطفل باي مسرح اخر فلكل دولة خصوصيتها بهذا المسرح من حيث الكتابة اي كتابة النص والاخراج . ان كل اعمالنا بهذا الاتجاه اعمال تربوية تهتم بثقافة الطفل كون التعليم في الصغر مثل النقش على الحجر . الفنان والمؤلف المسرحي محمد حسين عبد الرزاق . ماهي الاسباب التي ادت الى عدم الاهتمام والنهوض بالواقع المسرحي للطفل ؟؟ الفنان محمد حسين.. ان مسرح الطفل يعاني يشكل كبير من التقصير من قبل الاطراف الرئيسية الكبرى في مفاصل الدولة ولايوجد دعم بهذا التجاه . لذلك لايمكن ان يسهم مسرح الطفل في تربية الطفل . الطفل يميل ويحب الحكاية في المسرح والحكاية المبرمجة والتي تساعد على تغذية الطفل فكريا وتنمو قدراته وهذا من صالح البيت والمجتمع .

بقلم علي الغزي- http://www.sotaliraq.com

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.