اختتم مهرجان المسرح العربي في دورته الخامسة الاثنين على مسرح قطر الوطني بعرض مسرحية "امرأة من ورق" المأخوذ عن رواية "انثى السراب" للروائي

 

امرأة من ورق تختتم مهرجان المسرح العربي

اختتم مهرجان المسرح العربي في دورته الخامسة الاثنين على مسرح قطر الوطني بعرض مسرحية “امرأة من ورق” المأخوذ عن رواية “انثى السراب” للروائي

 

 

 

الجزائري واسيني الاعرج، يوثق الكاتب مراد السنوسي من خلالها لمأساة الاحداث الارهابية الدموية التي عصفت في الجزائر اعوام التسعينيات من القرن الماضي.

وعبرت المخرجة صونيا عن رؤيتها الاخراجية من خلال ستارتين شفافتين لتمثلا حواجز افتراضية تخفي خلفها شخصية المرأة الافتراضية بحسب الرواية مثلما جاءت الاكسسوارات مثل الاوراق المتدلية محملة بالإشارات والعلامات غير اللغوية وملابس الزوجة ومريم والتضاد الذي يجمع بينهما اضافة الى عرض بصري مأخوذ من التاريخ الجزائري لتلك المرحلة وجنازة الكاتب المسرحي الجزائري عبدالقادر علولا إضافة الى الالوان، بحيث جاءت هذه العلامات بهدف إثراء الخطاب الدرامي.

وتم خلال العرض توظيف موفق لخيال الظل من خلال الستائر وحركتها هبوطا وصعودا تعبيرا عن زمن احداث الرواية وهو ما اعطى بعض التفسيرات حول حقيقة شخصية مريم التي تبين انها مجاز وحقيقة للواقع الجزائري، اما فيما يتعلق بالنص المنطوق الذي توزع بين المحكية الجزائرية (الدارجة) والفصحى فقد بدا خطابيا وهو من سمات المسرح التوثيقي، الا انه يخاطب العام كتوثيق للمرحلة.

ورغم الروح الحماسية العالية لدى الممثلتين ليديا العريني ورجاء هواري اللتين بذلتا جهدا مميزا وكبيرا لابراز حالة من التقابل عندما كانتا تتحدثان سويا، فان تعمدهما الى التخفيف من سرعة الحديث لإيصال المضامين والفكرة الى الجمهور الذي قد يعاني من اللهجة والتوجه نحو الخطاب الوطني، انعكس سلبا على ايقاع الاداء الذي هبط نوعا ما وهو ما زاد من ثقل العرض في فترات معينة.

وجاءت الاضاءة ثابتة في معظم مشاهد العرض فيما علت اضاءة خضراء مقدمة الخشب عندما جلست المرأتان تتحدثان عن ذكرياتهما عن الكاتب وهو ما حمل دلالات اللون وما يوحيه عن الهدوء والتسامح والسلام.

المؤثرات الصوتية والاغاني الحزينة كانت حاضرة بشكل اتسق مع العرض ولم يخل به لا سيما عندما صاحبت مشاهد بصرية عن جنازة معلولا.

ووفقت المخرجة بتوظيف لعبة الدوائر كمنهج حيث الدائرة الاولى الكرسي وهو عبر عن العودة الزمنية الى الوراء، وتوظيف الاوراق وتعبر عن قراء الرواية ونفسية المرأة فيما الثالثة فهي جلوس المرأتين على الاوراق واقحامهما فيها، فيما جاء تمزيق الاوراق من قبل الزوجة الفنانة ليديا ليعكس الحالة السيكولوجية لها، اما مشهد احراق الاوراق في مستهل العرض فعبر عن احراق تلك المرحلة الدموية من تاريخ الجزائر، والورق المتدلي من الاعلى حمل دلالات على استمرار الابداع.

وحملت اللوحة الاخيرة للعرض الذي قدم قضية عن السوى الفكري والجمالي، بعدا جماليا حيث تغيب مريم فيما الزوجة تتلوى حزنا والما على الكرسي الذي يشكل انصاف دوائر.(بترا)

الدوحة – من مجدي التل

http://www.middle-east-online.com/

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.