أخبار عاجلة

فازت مسرحية «الديكتاتور» اللبنانية بجائزة أفضل عمل مسرحي في مهرجان المسرح العربي، الذي اختتم فعالياته مساء أول من أمس، في مسرح الدراما بالدوحة، لتحصل فرقة «بيروت ‬30:‬8» المنتجة للعمل على «جائزة سلطان بن محمد القاسمي»، التي تبلغ قيمتها المالية ‬100 ألف درهم، وتضمن للعمل استضافة يفتتح بها عروض مهرجان أيام الشارقة المسرحية في مارس المقبل.

«ديكتاتور بيروت».. أفضل عمل في «المــسرح العربي»

فازت مسرحية «الديكتاتور» اللبنانية بجائزة أفضل عمل مسرحي في مهرجان المسرح العربي، الذي اختتم فعالياته مساء أول من أمس، في مسرح الدراما بالدوحة، لتحصل فرقة «بيروت ‬30:‬8» المنتجة للعمل على «جائزة سلطان بن محمد القاسمي»، التي تبلغ قيمتها المالية ‬100 ألف درهم، وتضمن للعمل استضافة يفتتح بها عروض مهرجان أيام الشارقة المسرحية في مارس المقبل.

 

 

كما احتفت الهيئة العربية للمسرح في ختام المهرجان بـ‬16 مبدعة مسرحية عربية على مجمل عطائهن للمسرح، من بينهن الإماراتيتان مريم سلطان وسميرة أحمد.

إلى «القرين»

تتوجه أسرة «صهيل الطين» من الدوحة إلى الكويت مباشرة للمشاركة في مهرجان القرين الثقافي، إذ سيتم عرض المسرحية هناك في يومين مختلفين، قبل ان تعود بعدها إلى الإمارات.

وفي ما يتعلق بنتيجة المهرجان، قال مخرج العرض الإماراتي «صهيل الطين»، الفنان محمد العامري، إنه كان يأمل الحصول على الجائزة، لكنه غير حزين على عدم الحصول فعلياً عليها، مضيفاً «اجتهدت لتقديم عمل يليق بالمسرح الإماراتي، وأعتقد أننا جميعاً قد وفقنا إلى حد كبير في هذه المهمة، وهذا هو الأهم». واستطرد «أهنئ الأشقاء اللبنانيين، ونرحب بهم بكل تاكيد في أيام الشارقة المسرحية، ومن المؤكد أن هذه المشاركة تحفزني لمزيد من الأعمال التي تثري الخشبة الإماراتية، فالجميع في أسرة (صهيل الطين) أدى المنتظر منه، بمن فيهم الفنانة الكويتية حنان مهدي التي كانت أحد العناصر الرئيسة في نجاح العرض».


ثقافة المهرجان

قال الفنان الإماراتي حبيب غلوم إن الوفد الإماراتي أنجز ما وعد به من المشاركة بعمل على مستوى فني راقٍ يتناسب مع رقي الحركة المسرحية في الإمارات من جهة، وما يتوقعه الجمهور من العروض الإماراتية في المرحلة الأخيرة من جهة أخرى.

وأضاف غلوم أن «من المؤكد أن الحصول على الجائزة مطمح من المشرف أن يتحقق، لكن المسرحيين الإماراتيين أصبحوا الآن أكثر تمرساً ودراية بثقافة المهرجانات، التي تعني أنك طالما قدمت للمشاركة فأنت حتماً يجب أن ترتضي بالنتيجة التي تقررها لجنة التحكيم».

وتابع «لمسنا إشادة نقدية وجماهيرية واسعة بعرض (صهيل الطين)، أما بالنسبة للجائزة، فإن المسارح العربية تشارك بأعمال متعددة من بلدان مختلفة، وفي الأخير يفوز عمل وحيد، وهذا لا يعني أنه ليس هناك أعمال جيدة سوى العمل الفائز».

وأثار فوز العمل اللبناني الذي ألّف نصه عصام محفوظ، وأخرجته لينا أبيض، ولعبت أدواره كل من جوليا قصار وعايدة صبرا ردود فعل متفاوتة، خصوصاً من قبل بعض الفنانين الخليجيين الذين رأوا أن ثمة أعمالاً أخرى ربما كانت أكثر استيفاء للمعايير الفنية من «الديكتاتور»، أبرزها «انفلات» التونسية، و«صهيل الطين» الإماراتية، في مقابل أن هناك آخرين رأوا أن اختيار «الديكتاتور» جاء بمثابة انتصار لفنون المسرح، معتبرين أن أي اختيار آخر كان سيعد إقصاءً غير مبرر لـ«الديكتاتور» عن جائزة مستحقة.

ويبدو أن أداء التمثيل كان بمثابة العنصر الأكبر الذي هيأ «الديكتاتور» للجائزة، إذ اجتهدت البطلتان اللتان قامتا بدور رجولي في الأساس هو دور «الجنرال» المتسلط، ومساعده «سعدون»، وخرج حينها المشاهدون شديدي الإعجاب بهذا الأداء على وجه الخصوص، لكن لجنة التحكيم أكدت في كلمتها التي جاءت على لسان رئيسها، المسرحي القطري عبدالرحمن المناعي، أن «(الديكتاتور) كان أكثر الأعمال التي استوفت المعايير باتجاه نص مسرحي متكامل، حسب الشروط المسبقة المعمول بها في لوائح الجائزة».

نضج

من جهته، أكد المسرحي الإماراتي إسماعيل عبدالله، أن الهيئة العربية للمسرح تمكنت بفضل الدعم اللا محدود الذي يقدمه صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، من خدمة المسرح العربي عبر كثير من الفعاليات التي تضمنت ندوات وورش عمل ومبادرات وإصدارات وغيرها، لتأتي إقامة مهرجان المسرح العربي الذي أصبح أكثر نضجاً مقارنة بعام ميلاده الأول، مؤكداً أن الهيئة لايزال في جعبتها الكثير لتمنحه للمسرح العربي في مختلف البلدان الأعضاء في الهيئة.

الفنان الإماراتي مرعي الحليان لم يخفِ انحيازه الفني لـ«الديكتاتور» منذ البداية، مؤكداً أن أفضل العناصر على الإطلاق في هذا العمل كان عنصر الأداء التمثيلي، مضيفاً «غطت جماليات وحرفية التمثيل على سائر العناصر الأخرى، التي ربما لم تكن ضعيفة هي الأخرى، لكنها لم تكن في ذات المستوى الاستثنائي لقدرة الممثلتين وطاقاتهما المتميزة على الخشبة، لذلك ظن البعض ان هناك إشكاليات في العناصر الأخرى».

وشارك الفنان الإماراتي حسن رجب، الحليان هذا الرأي أيضاً، مؤكداً أنه كمخرج لم يشعر بأي إشكالية في الإضاءة، مؤكداً أن العمل من وجهة نظره متكامل، وجدير بالجائزة.

بينما رأى الفنان العماني جاسم البطاشي، الذي لم تشارك بلاده بأي عمل، أن «الديكتاتور» مسرحية لا تعتمد سوى على الأداء الاحترافي للممثلتين اللتين ربما تكونان صاحبتي أفضل أداء تمثيلي على الإطلاق، ويستحقان بالتساوي جائزة أفضل ممثلة إذا ما كان المهرجان يحتوي تلك الجائزة، دون أن يستحق العمل في المجمل الجائزة الكبرى.

وجاءت مسرحية «الديكتاتور» اللبنانية متكئة على نص كتبه عصام محفوظ عام ‬1986، لكنه بدا كأنه نص معاصر يتتبع انتقام الجنرال من ملك، وهو في سبيل ذلك يمارس طغياناً أكبر على الجميع، متذرعاً بأن ما يقوم به من «ثورة» من أجل الشعب، في حين تبدو المفارقة الأخيرة، في أن يتراءى للجنرال أن الملك ليس إلا خادمه سعدون، فيقرر قتله، لكن الأخير يطلب منه أن يخلص لرتبته الملكية أولاً قبل قتله، فيمارس عليه الممارسات ذاتها التي كان يدفعه إليها بدافع رتبته العسكرية.

مكرمات

شهد الحفل الختامي لمهرجان المسرح العربي كل من وزير الثقافة والفنون والتراث القطري، الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، ورئيس اللجنة العليا للمهرجان، مبارك بن ناصر آل خليفة، ورئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، عبدالله العويس، والأمين العام للهيئة العربية للمسرح، إسماعيل عبدالله، إذ قام الكواري بتسليم درع أفضل عمل مسرحي للمخرجة اللبنانية لينا الأبيض.

من جهة أخرى، كرمت الهيئة العربية للمسرح أيضاً ‬16 مبدعة مسرحية عربية على مجمل عطائهن للمسرح، إذ تم تكريم كل من الفنانتين الإماراتيتين مريم سلطان وسميرة أحمد، إلى جانب كل من الفنانات أحلام محمد من البحرين، وأمينة عبدالرسول من سلطنة عمان، ورندا الأسمر من لبنان، وسمر بن عمار من تونس. وضمت قائمة المكرمات أيضاً كلاً من الفلسطينية سامية قزموز بكري، والكويتية سعاد عبدالله، والعراقية سمر محمد، والجزائرية صونيا، والسودانية فايزة عمسيب، والمصرية فتحية العسال، والكويتية مريم الصالح، والسعودية ملحة عبدالله، والمصرية نهاد صليحة، والقطرية هدية سعيد.

كلمة العسال

ألقت الكاتبة المسرحية المصرية فتحية العسال كلمة المكرمات، مفضلة أن تبدأها بشكل ارتجالي، مشيرة إلى أنها لاتزال تدين بالفضل للفنانة سميحة أيوب التي شجعتها منذ أن كتبت نصها المسرحي الأول، وقررت ان تخرجه وتقوم بتمثيل أحد أدواره في الوقت نفسه، تحمساً له، وتشجيعاً لها، فكتبت بعده تسع مسرحيات مختلفة.

ورغم خروجها عن سياق الحدث الاحتفائي، إلا أنها حازت تصفيق الحضور عندما أشارت إلى أنها تحمل رسالة من «ثوار مصر» للحضور، يؤكدون فيها أن الثورة مستمرة في مصر لحين تحقيق نتائجها المعلنة. وكرمت اللجنة المنظمة أيضاً مخرجي الأعمال التسعة، الذين شاركوا في منافسات المهرجان، إذ تسلم المخرجون دروعاً خاصة، وجرياً على عادة المهرجانات المسرحية تم تكريم أيضاً أعضاء لجنة التحكيم التي ضمت، فضلاً عن رئيس اللجنة عبدالرحمن المناعي، كلاً من المغربي عبدالله بيلوت، والعراقية عواطف نعيم، والفلسطيني كامل الباشا، والمصري ناصر عبدالمنعم.

المصدر:

    محمد عبدالمقصود – الدوحة

http://www.emaratalyoum.com

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.