دعا عدد من فناني محافظة الديوانية، امس الأحد، الحكومة المركزية إلى دعم الأعمال الفنية، لإعادة العراق إلى "مكانته المتصدرة" بين الدول العربية، وأكدوا أن الأعمال الفنية العراقية "متميزة وغنية"، مطالبين الشباب بـ"بذل المزيد من الجهد لحفظ الإرث الفني للبلد".

 

فنانو الديوانية يدعون الحكومة والشباب لـ”إحياء الفن العراقي وحفظ إرثه”

دعا عدد من فناني محافظة الديوانية، امس الأحد، الحكومة المركزية إلى دعم الأعمال الفنية، لإعادة العراق إلى “مكانته المتصدرة” بين الدول العربية، وأكدوا أن الأعمال الفنية العراقية “متميزة وغنية”، مطالبين الشباب بـ”بذل المزيد من الجهد لحفظ الإرث الفني للبلد”.

 

وقال الفنان المسرحي المغترب هادي الخزاعي في حديث إلى (المدى برس) على هامش عرضه مسرحية عن “تجربة المهجر” في نقابة الفنانين العراقيين فرع الديوانية إن “الأوضاع الراهنة التي يمر بها البلد، توجب على الفنان العمل بكل ما يستطيع، من ذائقة ولمسة فن وجمال، تسهم في تربية النفوس وتهذيبها”.
وأضاف الخزاعي أن “الحنين إلى الوطن وبالأخص إلى مدينتي الديوانية التي ترعرعت فيها، وخرجت منها مضطرا بسبب قمع النظام السابق أبان عام 1979، كان سببا في عودتي إليها اليوم لعرض تجربة المهجر في فن المسرح”.
وأوضح الخزاعي أن “ما شهدته محافظة الديوانية من حراك فني خلال السنوات الماضية، شيء مفرح ويبعث على الأمل والتفاؤل، وهو ليس غريبا عنها كونها تمتلك إرثا حضاريا وتاريخا فنيا زاخرا بالإبداع والعطاء”.
من جهته، قال نقيب الفنانين العراقيين صباح المندلاوي في حديث إلى (المدى برس) إن “فرع النقابة في الديوانية، اخذ صدارة المحافظات من خلال النشاطات الفنية التي ينظمها، آخرها كان عرض مسرحية (سفر طاس) الذي حصد عدة جوائز بمهرجان المسرح في البصرة”.
ولفت المندلاوي إلى أن “مهرجان ربيع المسرح العراقي الذي أقيم العام الماضي في مدينة الديوانية، سجل حضورا كبيرا لدى الفنانين العرب الذين شاركوا فيه بعروضهم المسرحية ولوحاتهم الفنية”.
وبين المندلاوي أن “جيلا من الشباب أخذ يشق طريقه بالاتجاه الصحيح، ليرفد الساحة الفنية العراقية بمزيد من المبدعين المنتجين، بسبب عشقهم الفن، في هذه المدينة التي أثرت الساحة الفنية والعربية بكثير من الأسماء التي حفرت أسماؤها في تاريخ الفن العربي المعاصر”.
من جانبه، أكد نقيب الفنانين فرع الديوانية حليم هاتف في حديث إلى (المدى برس) أن “النقابة تسعى إلى إقامة مهرجان ربيع المسرح العراقي بنسخته الثانية، في (20 من آذار 2013)، لاستضافة أعمال مسرحية عراقية وعربية، وسوف يعلن عن لجانه في (25 من الشهر الجاري) لتصنيف وتقييم الأعمال”.
وكانت نقابة الفنانين العراقيين في الديوانية التي يبعد مركزها (180 كيلومترا جنوب بغداد) أقامت من (7 لغاية 12 آذار 2012) مهرجان ربيع المسرح العراقي الأول، وقال نقيب الفنانين حليم هاتف في حديث إلى (المدى برس) حينها إن “أكثر من (150) فنانا من سوريا ولبنان ومصر والمحافظات العراقية، شاركوا في مهرجان ربيع المسرح العراقي الذي نجح نجاحا منقطع النظير حسب ما اعلنه المشاركون والمتابعون للمهرجان، الذي استمر سبعة أيام”.
وكانت الديوانية نظمت في الثامن من شهر تشرين الثاني من العام 2012 مهرجان الديوانية الإبداعي وتضمن معارض فنية وتشكيلية ومعارض كتب وعروضاً مسرحية وأوبريتات بمشاركة فرقة الفنون الشعبية.
يذكر أن ظاهرة هجرة الفنانين والأدباء والمثقفين العراقيين إلى الخارج، قد تفاقمت وخاصة بعد أحداث العام 2003 بعضها تعلق بأسباب سياسية وبعضها يتعلق بأسباب اقتصادية، مما تسبب بتعثر مسيرة التقدم الفني في العراق، كما تسبب بتردي الوضع الأمني خلال السنوات الماضية بضآلة عدد الأعمال المسرحية وإغلاق دور العرض السينمائي والمسرحي، بالإضافة إلى المصاعب التي تواجهها الأسر العراقية في حضور هذه العروض، إلا أن تحسن الوضع الأمني الذي بدت ملامحه السنتين الماضيتين ساعد على استضافة وتقديم بعض العروض الفنية لكن أغلبها ذات طابع محافظ وذلك بسبب سطوة بعض التيارات الدينية على مجالس بعض المحافظات.

 

http://www.almadapaper.net/

 

 

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.