أخبار عاجلة

خصصت الندوة الفكرية ليوم أمس بفندق الماريوت ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي الخامس المقام بالدوحة خلال الفترة ما بين 10 و15 يناير، لإلقاء الضوء على مسيرة عدد من المكرمات هن: مريم سلطان من الإمارات العربية المتحدة وأحلام محمد من مملكة البحرين، أدارها الإعلامي عبدالستار ناجي.

 

إشادة بجهود المرأة في الخليج على خشبة المسرح

خصصت الندوة الفكرية ليوم أمس بفندق الماريوت ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي الخامس المقام بالدوحة خلال الفترة ما بين 10 و15 يناير، لإلقاء الضوء على مسيرة عدد من المكرمات هن: مريم سلطان من الإمارات العربية المتحدة وأحلام محمد من مملكة البحرين، أدارها الإعلامي عبدالستار ناجي.

 

وقدمت الفنانة مريم سلطان لمحة عن مسيرتها الفنية التي انطلقت منذ الصغر عندما كانت تغشى القاعات السينمائية رفقة أسرتها أو مشاهدة الأعمال التلفزيونية.
وقالت مريم سلطان: إنه خلال فترة الستينيات من القرن الماضي عندما ظهرت قناة أرامكو السعودية وبدأت تقدم أعمالا مدبلجة، كانت تقلدها، ولاقت ممانعة قوية في وسطها العائلي، مبرزة أنها كانت تتحدى الكل إلى أن أصبح عمرها 13 سنة، ثم زوجوها بشخص عمره 45 سنة، مشيرة إلى أنهم كانوا يسكنون في بيوت من الخوص، لتنتقل للعمل في المستشفى ثم موظفة في البدالة، حيث اتصل بها أحد الصحافيين واقترح عليها الولوج إلى عالم المسرح، ثم انتقلت إلى مسرح الشارقة، والتي تعد من مؤسسيه سنة 1976 حيث شاركت بدور «الأم» رغم سنها في مسرحية «شمس النهار».
ويصف الإماراتيون مريم سلطان بـ «أم المسرحيين»، وهو الذي تفخر به الفنانة المكرمة.
وذكرت المتحدثة أن المسرح كان بيتها، إذ كانت تأتي بأبنائها في غالب الأحيان إلى الخشبة، حيث يذاكرون وينامون خلف الستار، معرجة على مشاركاتها الخارجية سواء في مهرجان مسرحي بالمغرب سنة 1984 ودمشق سنة 1986.
أما الفنانة البحرينية أحلام محمد، فأبرزت أن مسارها في البداية مختلفة عن أختها مريم سلطان من الإمارات، حيث تعترف بمؤازرة أمها لها في بداياتها الفنية أو أخوها الأكبر سنا منها والذي كان عضوا في أحد المسارح.
وذكرت أحلام أنها في عمر 15 سنة أسند لها دور الأم، حيث لم تكن تصلح لهذا الدور بعد، إلا أنه بفعل الماكياج وإلباسها «الباروكة» والكعب العالي، حاولوا ليجعلوها مناسبة لهذا الدور.
ونوهت المتحدثة أنها في عمل «أنتيغون» لم تكن على إلمام شامل به، فساعدها أخوها بجلب عدد من سلسلة «المسرح العالمي» خصص لهذا العمل الفني وكانت مناسبة لتأخذ فكرة إضافية عنه، فضلا عن ذكرها انتقالها للاشتغال بالتلفزيون في السبعينيات، ثم عملها بأول مسلسل تلفزيوني بعنوان «الدنيا بخير».
وأشارت أحلام أن التحاقها بالمعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت شكل انعطافة في مسارها الفني، حيث كان وقتها الدخول للمجال الفني صعبا بالنسبة للعنصر النسائي.
وأوضحت الفنانة البحرينية أن من أعطاها دفعة للإصرار للمواصلة هو «صقر لرشود».
وقال فنان إمارتي كان حاضرا في المؤتمر الصحافي: إن مريم وأحلام كسّرا حاجز الصوت، مشيراً إلى أنه تآخ مع مريم التي تحدّت الصعب، وكافحت وربّت وعانت الكثير، معتبرا إياها «مظلومة»، وأنه يكفيها محبة الناس.
وقال الفنان القطري غانم السليطي، لقد جئت للندوة بالصدفة، وكانت هذه الصدفة رائعة لحضور سيرة هامتين اشتغلت معهما، مشيراً إلى أن مريم سلطان تتميز بالتواضع العالي، وأنها من الفنانات الخليجيات الكبيرات، أما أحلام فهي «زميلة درب، وكنا زملاء في المعهد العالي للمسرح و%50 من عطائها كان في قطر خصوصا الأعمال التلفزيونية الدرامية أو الكوميدية»، مشيدا في الآن ذاته بترابط الحركة الفنية في المنطقة يتجاوز حدود الجغرافيا، مؤكداً أنهم شكلوا «مجلس التعاون» قبل تقريره في المكاتب، متقدما بالشكر لزعيم المسرح العربي الشيخ سلطان القاسمي.
إلى ذلك، ألقى غانم السليطي الضوء على مسألة التكريم في الوطن العربي، وقال بهذا الخصوص: «إذا كان أحد يُكرَّم، أن تكون لمسة لما هو متوفر (التكريم المادي) وهو تجسيد للتكريم المعنوي وتحديدا الخليج».
وتحدث الفنان العراقي عزيز خيون موجها الكلام للمكرمتين: «لجبينها تاج الياسمين»، لافتا إلى أن المسرح قائم على الشراكة، وأنه لا يمكن قيام أي مشروع مسرحي من دون هذه القامات المهمة في المسرح العربي، والذين عانوا وقاسوا، ليبرز أن هناك كوابح في المنطقة في غاية الصعوبة تواجه المرأة.
وذكر خيون أنه تابع الممثلة والفنانة أحلام في «افتح يا سمسم»، منوها بجهود المرأة في الخليج والذي مهما قيل عنه فهو ضمن المسكوت، متمنيا تدوين هذه التجارب والجهود، وأن الهيئة العربية للمسرح قادرة على ذلك، حتى يكون نبراسا للآتي، مثمنا ما جاء على لسان غانم السليطي.
أما الفنان الإماراتي عبدالله صالح، فأشار أنه تزود من الفنانة مريم معنى الالتزام والحضور في الوقت وقبله، وأنها كانت اختصاصية نفسية بالنسبة له، كاشفا في الآن ذاته أن مريم تعرضت لمشكلتين في حياتها أعتقد أنها ستبعدها عن خشبة المسرح، الأولى وعكة صحية أقعدتها الفراش، والثانية فقد ابنها.
وتمنت الدكتورة عواطف نعيم من جهتها، أن يصاغ كتاب يتحدث عن هؤلاء المبدعات، وقالت: وجود نساء يعني وجود رجال متنورين يحترمون المرأة كيانا وليس أنثى فحسب، ولا يهنها ولا يبتذلنها، وأن المسرح قائم على معادلة رجل امرأة.
وذكر الفنان والتشكيلي محمد يوسف أن مريم ملك خاص لمسرح الشارقة إذ «ربّتنا ووالدتنا العزيزة والحنونة الطيبة»، وأن أحلام ستبقى شمعة لن تنطفئ.

 

الدوحة – عبدالغني بوضرة

http://www.alarab.qa

عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.