أخبار عاجلة

تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وبحضور سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون

 

انطلاق مهرجان المسرح العربي بالدوحة

تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وبحضور سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون

 

 

 

والتراث وسعادة امبارك بن ناصر آل خليفة الأمين العام للوزارة ورئيس اللجنة العليا لمهرجان المسرح العربي الخامس ,عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وعدد كبير من الشخصيات ومحبي فنون المسرح، انطلقت أمس بمسرح قطر الوطني فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان المسرح العربي الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح ويستمر حتى يوم الثلاثاء القادم، ويعرف تنافس 9 مسرحيات عربية على جائزة حاكم الشارقة الدكتور سلطان بن محمد القاسمي والتي تبلغ قيمتها المادية 100 ألف درهم إماراتي سيتسلمها العرض المسرحي الفائز في افتتاح فعاليات أيام الشارقة المسرحي خلال شهر مارس القادم.
وعرف الحفل الافتتاحي ليوم أمس عرض مسرحية «العرض الأخير» من قطر باعتبارها أول عروض هذه الدورة، وهي من تأليف الكاتب السعودي فهد رده الحارثي ومعالجة درامية للكاتب طالب الدوس ومن بطولة وإخراج الفنان القطري فالح فايز رفقة ثلة من شباب المسرح القطري، حيث تم اختيار هذه المسرحية لتمثيل قطر في المهرجان باعتبارها الدولة المضيفة للمهرجان.
وخلال الحفل الافتتاحي أكد سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث في كلمة له بالمناسبة، أن المسرح يقوم بدور فاعل في حياة الشعوب وهو مرآة صافية تعكس واقع المجتمع السياسي والإجتماعي والاقتصادي ويتفاعل معه، مضيفا أن المسرح العربي واجه كل التحديات الني عانى منها المجتمع العربي منذ بداية القرن العشرين وتصدى لكل الآثار والقيم السلبية التي خلفها الإحتلال الأجنبي فأعاد للثقافة العربية هيبتها ودافع عن القيم العربية الأصيلة، وبدأ المسرح العربي حينها يرسم طريق له نحو القمة والإبداع.
وأوضح وزير الثقافة أن المسرح العربي يشهد تراجعا ملحوظ بالرغم من تواجد الكفاءات العربية التي لا يخلو منها أي قطر عربي مما يفرض على المسرحيين وعلينا جميعا إعادة النظر في قضايا المسرح وإشكالياته والبحث عن حلول وإبتداع أساليب وطرق للوصول إلى المتلقي والتفاعل معه وذلك من خلال قراءة موضوعية للواقع الراهن تمكننا من إنتشال المسرح العربي من هذا الواقع الذي يعيشه وإعادة دوره الطليعي بالمجتمع في ظل ما تشهده الأمة العربية من حراك سياسي مشيرا إلى أن دولة قطر تعي تماما الدور الفاعل في الثقافة في تعزيز الهوية وتنمية الإبداع والإبتكار وإنتاج المعرفة الجديدة، مؤكداً أن وزارة الثقافة تولي المسرح إهتماماً بالغا باعتباره أبو الفنون وأكثرها تأثيرا في حياة الناس حيث وضعت مجموعة من الخطط والبرامج في إطار الإستراتيجية الوطنية 2011 – 2016 للنهوض بالحركة المسرحية في البلاد من خلال تأسيس مسرح الشباب ومسرح الطفل إضافة إلى فتح مكتب بالدوحة للهيئة العالمية للمسرح التي تعمل تحت منظمة اليونسكو، داعيا إلى أن يكون هذا المهرجان نقطة انطلاق للمسرحيين العرب لكي يتبادلوا تجاربهم وخبراتهم لدفع عجلة المسرح العربي للأمام.
بدوره، قال مبارك بن ناصر آل خليفة أمين عام الوزارة رئيس اللجنة العليا للمهرجان أن الدورة الخامسة للمهرجان الذي يقام في الدوحة سيشكل علامة فارقة في مسار المسرح العربي، ودافعا لعجلة الثقافة والتنوير وحافزا لحركة الفكر والإبداع، حيث حظي بالدعم الكبير من الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث والتوجيه للجنة المنظمة بتوفير كافة التسهيلات لنجاح مهمتكم النبيلة، داعيا الجمهور القطري إلى انتهاز فرصة وجود هذه الكوكبة من المسرحيين العرب ليحضر ويشاهد العروض المسرحية والتفاعل مع هؤلاء النجوم الذين جاءوا يعرضون خلاصة فكرهم على أرض قطر الحبيبة وأكد إسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح في كلمته خلال ذات المناسبة على اهمية المسرح في الحياة العامة ودور المسرحيين في خلق أفاق جديدة للمتلقين مطالبا المسرحيين وهم في دوحة العرب بتوسيع عتبات المسرح ومنحها أفق جديد متوجها بالشكر لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى بتفضله برعاية هذا المهرجان، حيث أسبغ على المهرجان عمقاً وجلالاً يليقان بالمسرح، وناقلاً تحيات سمو الدكتور الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح للمسرحيين المشاركين في هذا المهرجان متنيا لهم التوفيق.
وتم أيضا خلال الحفل، إلقاء كلمة اليوم العربي للمسرح الذي يتم الاحتفال به في 10 يناير من كل عام، من طرف الفنانة اللبنانية رندا الأسمر نيابة عن الفنانة المغربية ثريا جبران التي تعذر عليها الحضور إلى الدوحة لإلقاء الكلمة بعد أن منعها الأطباء من ركوب الطائرة بعد الجلطة التي تعرضت لها مؤخرا، حيث وجهت تحية مسجلة من مرقدها بأحد مستشفيات الدار البيضاء للمهرجان. ومما جاء في هذه الكلمة: «المسرحُ مَشْهَدٌ يُجاورُ مشهَداً، مَشْهَدٌ يُخَاطبُ مشهداً، ومشْهَدٌ يكملُ مَشْهَداً، تماماً كما تُجَاوِرُ الكلمةُ كلمةً أخرى في القَصيدَةِ، والصُّورَةُ صُورَةً أُخْرى في الفيلم السينمائي، والحركةُ حركَةً أخرى في أَيّة رقصةٍ جميلةٍ أو تعبيرٍ جَسَدي، والإِيماءةُ إِيماءَةً أخرى في لحظةِ صَمْتٍ… لا خُدَع سينمائية في المسرح يمكنُها أَنْ تُمجِّدَ الحرُوبَ، وتُضَخِّم البُطُولاتِ الكاذِبَة. على العكس، يَعْتني المسرح بمَعْطُوبي الحروب، وبالمهزومين والمظلومين والمَكْلُومين. ويُعطِي الصوتَ لِمَنْ لا صَوْتَ له، وينْتَصرُ للجنون الذي يَقُولُ الحِكْمةَ وينْطِقُ بالمَوْعظةِ الحَسنَة»… هل قلتُ لكم إِن المسرحَ فَن حقيقة؟ أَجل، ولكنَّه فَن الشَّك أيضاً. فالمسرحُ تعبيرٌ عن الشك بامتياز. الشَّك الذي يُوقظ الوعي والسؤال.. عَاشَ مسْرَحُنا العَرَبي لمجد الأمةِ وأُفْقِها وآمالها.. عاشَ أهلُ المسرح أَيْنَما كانوا، في الأَوطانِ أو في الشَّتَاتِ، صُنَّاعاً للجَمَال، رُعَاةً للحريةِ والحُلْمِ والتَّخيلِ والفِعْل الصادق الأَمين».
وبعد الكلمة، تم تقديم أعضاء لجنة تحكيم المهرجان والتي يرأسها الكاتب والمخرج القطري عبدالرحمن المناعي وإلى جانبه كل من الدكتور يوسف عايداني من السودان وعبدالله بيلوت من المغرب وعواطف نعيم من العراق وكامل الباشا من فلسطين وناصر عبدالمنعم من مصر، ليتم في نهاية الحفل تكريم الدكتور حسن رشيد الذي اختير ليكون الشخصية القطرية المكرمة هذا العام من طرف الهيئة العربية للمسرح؛ وذلك اعترافا بكل الخدمات التي أسداها للمسرح القطري على وجه الخصوص والعربي عموما طوال مساره الفني وباعتباره قامة فنية وإبداعية قطرية نجحت في أن تساهم في التعريف بالمسرح القطري والعربي في كل المحافل، حيث قال في معرض تعليقه على تكريمه: «في مثل هذه اللحظات من الصعب أن أعبر عن شعوري، لكنني أعتبر أن هذا التكريم هو بمثابة تكريم لجيل كامل أعطى للحركة المسرحية في قطر زخما إبداعيا، وأذكر منهم إبراهيم فيروز وعبد الرحمن المناعي، وحمد السليطي، وزميل الدراسة غانم السليطي، وهدية سعيد وغازي حسين وسالم ماجد».

* الإعلان عن معالم استراتيجية تنمية المسرح العربي

أعلن الكاتب الإماراتي إسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح أمس عن الخطوط العريضة لاستراتيجية تنمية المسرح العربي، التي تعد نتاج سنتين ونصف من العمل الحاد مع المبدعين العرب في هذا المجال.
وقال إسماعيل عبدالله خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بالمركز الإعلامي لمهرجان المسرح العربي بحضور غنان غنام مستشار النشر والإعلام بالأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح إن هذه الأخيرة آمنت ومنذ البداية بضرورة العمل من أجل إقناع المسرحيين بأهمية المشروع وصدقيته، خاصة أن هناك العديد من المشاريع السابقة التي ولدت ميتة منذ السبعينيات من القرن الماضي، مؤكدا أن استراتيجية تنمية المسرح العربي احتاجت إلى الكثير من الوقت والجهد لإخراج المسرح العربي من النفق المظلم الذي دخل إليه، حيث أصبحت الهيئة تتوفر اليوم على استراتيجية واضحة المعالم، خاصة أنه عقد لهذا الغرض مجموعة من الملتقيات التي عملت على وضع الأصبع على مكامن الخلل من أجل وضع حلول للمستقبل التي شارك فيها ما يزيد عن 350 مسرحيا من كل الدول العربية سواء بالمشاركة في هذه الملتقيات أو ببعث آرائهم وتصوراتهم التي تم توثيقها ليتم في النهاية تحديد مكامن الإخفاق مع وضع أسس صحية للتأسيس لمشاريع مسرحية تعيد لفنون الخشب ألقها، خاصة أن هناك نية وإصرار على تحويل كل الأفكار إلى واقع ملموس.
وبخصوص الجدول الزمني للشروع في تنفيذ الاستراتيجية، قال الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إنه تم وضع خطط زمنية قصيرة المدى من أجل ذلك لا تتعدى 3 سنوات من أجل إيضاح معالم الاستراتيجية من خلال شراكات مع فرق محلية وغيرها، فضلا عن أن هناك نية للتوجه نحو توثيق تاريخ المسرح العربي من خلال مركز توثيق رحب دولة الجزائر باحتضانه مما سيخدم الذاكرة المسرحية العربية، ليؤكد أن الأهم هو أن المسرح العربي أصبح اليوم ذا مرجعية واضحة المعالم ستساهم دون شك في الرقي بأداء المسرح والمسرحيين العرب.

* تعرض له اليوم «مندلي» بكتارا
تركماني: نريد تقديم فرجة مسرحية أولاً

تعرض مساء اليوم الجمعة بمسرح الدراما بكتارا مسرحية «مندلي» لفرقة الجيل الواعي المسرحي من دولة الكويت، وذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني للدورة الخامسة لمهرجان المسرح العربي الذي انطلق أمس بالدوحة. وتتناول المسرحية التي ألفها الكاتب العراقي جواد الأسدي ويخرجها المخرج الكويتي عبدالله تركماني مجموعة من المواضيع التي تحيل على هواجس تشغل بال الكاتب وتساهم في قتل الحياة، حيث إن مندلي حسب توصيف المسرحية «يعيش في نفوسنا جميعا ويبحث عن اللحظة الحقيقية ليقتل الضابط».
وحول هذه المسرحية التي تمثل الكويت في المهرجان قال عبدالله تركماني في مؤتمر صحافي أمس بالمركز الإعلامي للمهرجان إن الغرض من المسرحية هو تقديم نوع آخر من المسرح الذي يساهم فيه الشباب بطرح رؤاهم، مضيفا أن هناك علاقة تجمعه بكامل الفريق خاصة الفنانة أحلام حسن التي حضرت المؤتمر إلى جانبه التي وصفها بإحدى القامات المسرحية بالكويت، مشيرا إلى المهرجان سيكون حتما مناسبة للإطلاع على تجارب الإخوة العرب وتبادل الأفكار والتجارب. وحول انتظاراته من مشاركة مسرحية «مندلي» في المهرجان، قال تركماني إن الأهم بالنسبة إليه هو التواصل مع الناس وليس التنافس على الجوائز وجعلها الهاجس الوحيد رغم أنه طموح مشروع لكل المشاركين، خاصة أن الجائزة تحمل اسم الدكتور سلكان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة الذي نجح في جمع المسرحيين العرب تحت لواء هذه الجائزة، مضيفا أن لجنة التحكيم ستكون هي العين التي ستتولى تقييم كل العروض قبل الإعلان عن تتويج أي عمل الذي لن يتوانى عن التصفيق له؛ لأن النجاح الحقيقي هو المشاركة في المهرجان، واختيار المسرحية الكويتية لتكون حاضرة من بين 96 عرضا شاهدها مندوبو الهيئة العربية للمسرح.

* الدغسني: «انفلات» تنطلق من خلفية ثورة تونس

تشارك الجمهورية التونسية في الدورة الخامسة لمهرجان المسرح العربي بمسرحية «انفلات» من تأليف وإخراج وليد الدغسني لفرقة سبيس للإنتاج.
ويلعب الدور الرئيسي في المسرحية التي ستعرض اليوم بمسرح قطر الوطني ضمن ثاني أيام المهرجان، رجل وامرأة (أماني بلعلج ومكرم السنهوري) اللذان يسكنان حياً قديماً يحاصرهما الخوف من مهاجمة الغرباء لمنزلهما في زمن تعيش فيه البلاد انتفاضة شعبية، وبين الخوف والترقب ينخرطان في نقاش حاد بين العقلنة والنضال من أجل التغيير.
وقال مخرج المسرحية وليد الدغسني في مؤتمر صحافي عقد أمس استعدادا لعرض المسرحية إنه انطلق في تأليفها مما حدث في توسن عام 2011؛ حيث إنه ككل المبدعين لم يكن في معزل عن تلك الأحدث وأراد تقديم رؤيته كفنان مسؤول اتجاه الوطن. وأكد المخرج التونسي أن المسرحية تعكس هذا الواقع خلال بطلي المسرحية اللذين يدور بينهما صراع بين العقل والاندفاع، مشيراً إلى أن المسرحية إنتاج خاص لشركة «سبيس» التي حضرت ممثلة عنها المؤتمر الصحافي في شخص سهير اللحياني إلى جانب بطل المسرحية مكرم السنهوري وتقني الصوت والإضاءة رياض توتي.
وحول مناخ الإبداع في تونس بعد الثورة، قال وليد الدغسني إن حرية الإبداع كانت منذ البداية في خطر ولكن التغيرات الاجتماعية التي أفرزتها أحداث 2011 لم تزد الفنانين إلا إصرارا على كسب الرهان وعدم إخلاء الساحة الفنية بدعوى الخوف من انعدام حرية الفكر والإبداع حتى لا يتم التأسيس لنوع من الديكتاتورية التي تتحكم في كل دواليب الفنون، خاصة أن المبدعين والمثقفين هم الذين كانوا دائما يقودون الثورات وينظرون لها.
وحول تمويل المسرحية التي تخلو من الطابع التجاري من طرف شركة خاصة، قالت سخير اللحياني إن «انفلات» تعد أول إنتاج للشركة التي آمنت بدور الإبداع وتعمل على دعمه، مشيرة إلى أن الهدف الأول للشركة ليس الربح ولكن محاولة إثبات وتحدي كل عوائق حرية الإبداع لكي تكون هناك ثمرة عمل جماعي بين المخرج والممثلين، فضلا عن الرغبة في إعطاء صورة مغايرة للعمل الشبابي في تونس.

الدوحة – الحسن أيت بيهي

http://www.alarab.qa/


عن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.