أخبار عاجلة

محمد جمعة: بعض الفنانين لا يقرأون

الشارقة: عثمان حسن

 

المسرحي الإماراتي محمد جمعة، فنان من جيل الثمانينات، عمل مع كبار مخرجي الوطن العربي، محلياً مع ناجي الحاي في مسرحية (خرزة الجن) لفرقة مسرح دبا الفجيرة، التي شاركت في أيام الشارقة المسرحية في 1996. وعربياً عمل مع جواد الأسدي الذي يصف محمد جمعة تجربته معه بكلمات مختصرة «تعلمت منه أن للمسرح طعماً آخر».

يرى محمد جمعة أن القراءة ومواصلة التثقيف والاطلاع هي من أبرز مرتكزات الإبداع المسرحي، كما يأمل عودة النشاط الفني في هذا العام من خلال الموسم المسرحي الذي تشرف عليه جمعية المسرحيين الإماراتيين.

في إجابته عن سؤال يتعلق بندرة النصوص المسرحية المحلية في هذه الفترة، يرى محمد جمعة أنه لا يوجد اهتمام كبير عند بعض الفنانين المسرحيين بالقراءة، وكثير ممن يتحدث معهم حول هذا الموضوع، يستشف من كلامهم أن آخر شيء يفكرون فيه هو القراءة.. ويعلق على هذه الظاهرة بقوله: التأليف المسرحي أساسه بل مرتكزه الأول هو القراءة «ويضيف:«أنا أستغرب هذا الشيء بل أستهجنه» وهو يدعو إلى تكثيف القراءات المسرحية وتركيزها.

وحول القراءة أيضاً يستذكر محمد جمعة رحلته مع مكتبة الشارقة العامة، التي كثيراً ما يزورها للعثور على ما يريده من الكتب، ويفاجأ في كل مرة بقلة عدد الزوار، وهذا من وجهة نظره يدعو للأسف، حتى أنه بات على يقين بأن ظاهرة القراءة أضحت اليوم من العادات النادرة».

يعتقد محمد جمعة بأن فن الإخراج، قد شهد تحولات كبيرة في فترة العشر سنوات الماضية، وبناء عليه، فقد برزت في الساحة المحلية أسماء كبيرة حملت اسم الإمارات في المحافل المسرحية العربية والدولية، وقد شهد هذا المجال تطوراً في تقنيات العرض، وهذا شأن كافة آليات الفن المسرحي التي باتت سمة ظاهرة في «شارقة المسرح» كما يرى أن الجهد المبذول في هذا السياق، إنما هو ناجم عن اجتهاد شخصي أحياناً، وأحياناً أخرى برز من خلال بعض الورش التدريبية التي شارك فيها عدد لا بأس به من الجيل المسرحي الشاب، الذي صار اليوم ينافس بقوة في المهرجانات المحلية والخليجية.

ذاكرة

يرى محمد جمعة أن جيل الشباب، هو جيل متحمس للفن المسرحي، وهو يذكره بأجواء التسعينات، تلك الفترة التي كانت تشتعل حماساً عند الفنانين المسرحيين سواء كانوا ممثلين أم مخرجين أو كتاب نصوص، وفي هذا الصدد يستذكر شغفه ل«أبو الفنون» كما هو حال معظم جيله: ناجي الحاي ومرعي الحليان، وحسن رجب، وإبراهيم سالم وغيرهم من الأسماء اللامعة، كما يستذكر جواد الأسدي هذا الفنان الكبير الذي مثلت تجربته مع الفنانين الإماراتيين، ذاكرة لا تنسى في التنشيط الثقافي المسرحي، وبهذه المناسبة يدعو الجهات المسؤولة لمعاودة استضافة فنانين كبار في المشهد المسرحي العربي، فهذا يؤدي إلى نتائج كبيرة منها استمرار عجلة الفن كتظاهرة يومية معيشة، وليست مقتصرة على المناسبات والتظاهرات الفنية السنوية.

يعتقد مجمد جمعة أن الورشة المسرحية مهمة جداً في التكوين الفني، وهي لا تزال خياراً متاحاً أمام الشباب والمهتمين ب «أبو الفنون» وفي هذا الإطار يدعو إلى زيادة هذه الورش، بل وتنويعها وتعميقها، وأن تستضيف مختصين في فنون المسرح.. وبهذه المناسبة يسجل جمعة شكره لدائرة الثقافة في الشارقة، ويعتبرها إحدى دعائم التثقيف الفني المسرحي، وفي ذات السياق يثمن دور جمعية المسرحيين الإماراتيين، ويدعوها إلى استئناف الموسم المسرحي في شهر يوليو / تموز المقبل، حيث يبدي تفاؤلاً كبيراً بعودة النشاط الفني إلى سابق عهده، رغم تأثيرات جائحة كورونا التي نعيشها اليوم.

يؤكد محمد جمعة أن أيام الشارقة المسرحية هي من أهم التظاهرات المسرحية المحلية والعربية، فلولاها لما تطور المسرح الإماراتي، فمن خلال هذه المناسبة الكبيرة برز نجوم الصف الأول في المسرح الإماراتي من ممثلين ومؤلفين ومخرجين، ومن خلالها أيضاً بات اسم الفن المسرحي الإماراتي مقروءاً ومشاهداً وعلامة، فالأيام المسرحية هي رئة الفن الإماراتي وهي الفضاء الذي تنفس منه المسرح عشقاً وشغفاً وثقافة وتطويراً.

مشاركات

شارك محمد جمعة في عدة أعمال مسرحية بارزة منها: «الساعة الرابعة» وهو عمل لفرقة المسرح الحديث بالشارقة، تأليف طلال محمود، وإخراج إبراهيم سالم، وقد عرضت في مهرجان أيام الشارقة المسرحية الدورة 29، وحصدت عدة جوائز.

وشارك في «سيمفونية الموت والحياة» لمسرح الشارقة الوطني التي فازت بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل، في الدورة 30 لمهرجان الأيام المسرحية في 2020.

alkhaleej.ae

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح