أخبار عاجلة
بورتريه لممدوح
بورتريه لممدوح

‏ ممدوح عدوان إننا ننهض عن مائدة العمر ولم نشبع#سوريا

ممدوح عدوان إننا ننهض عن مائدة العمر ولم نشبع – الياس الحاج #سوريا ‏

أيام ..ممدوح عدوان (1941 – 2004)

البورتريه بريشة المبدع   Issam Ismandar.

#ورغم مرور السنين ، لا أزل أشعر أنني مكرم في الحياة منذ أن كنت قريباً منه في أماكن ومحافل ومؤتمرات كثيرة .. ولعل التكريم الأعز على قلبي كان في معرض استثنائي تأريخي عبقري في وفاء الذاكرة البصرية السورية ” تحت عنوان ” نواويس سورية ” للتشكيلي المبدع الدكتور نزار صابور ، المقام في المركز الوطني للفنون البصرية بدمشق ، عام 2019 ، والذي ضم رسم أيقونة لأحد الأحياء من السوريين ، وبمقابله أيقونة لأحد الراحلين في مجالات الأدب والفنون الدرامية البصرية والتشكيلية .. ولا أدري إن كانت مصادفة أم روح تناغمت فقابلت روحي معه في أيقونة الحي والراحل .. أيقونة رسمي ، وأيقونة من قال لي يوماً :

يا صديقي

لك أمٌ..

و تموت؟..!

وكلما تذكرت تلك العبارة أشعر بحزن مخمور عميق على من أنذرني بالموت .. رحيل روحه بعد رحيل القديسة أمي ، فتأملني بأسى يوم فقدانها، وواساني كطفل أبكته الحرقة على من تسكن روحه ..

وكلما تذكرت أنني كنت أردد على مسامعه – نوعاً من الدعابة – تاريخ ولادتي الذي يأتي في اليوم والشهر بعد يوم واحد من ولادته مباشرة ، لم يأتي بالصدفة ، بل أرسلت روحي من السماء لأتقفى أثره … فلا أتمالك نفسي .. وتبكي عيوني شوقاً لرؤيته .. لسماع موسيقا وتر حروفه .. لضحكته التي أحب والمصحوبة دائماً بكحة دخان سجائره .. لمهارته في رفض البؤس .. لحوار الأمل في لحظات الألم .. فهو كما عرفته وأخبرني أنه مخلوق للحياة .. لا للموت .. الحبيب الأبدي الأقرب إلى خافقي ومزاجي الكاتب المسرحي والسيناريست والناقد الباحث والمفكر العميق .. الأديب والشاعر الكبير ممدوح عدوان الذي قال ذات مرة :

إننا ننهض عن مائدة العمر ولم نشبع

تركنا فوقها منسف أحلام

نحن أكملنا مدار العمر فرسانا

وقد متنا شبابا..

كان يشبه الرحيل بكأس العرق .. ومطلوب منك أن تجرعه فينتهي .. ومطلوب منك أن تتقن آخر لوحة ترسمها بجنون فتموت بعدها كموت لؤي كيالي .. ثم يضحك بحشرجة وهو يمج سيجارته وينفث دخانها .. ويقول ممازحاً، بل ساخراً من الأعمار .. ليس مهماً أن يكون بيننا عشرين سنة .. المهم في المواليد .. اليوم .. الشهر .. فهو مولد في 23 / 11 / وأنا مولود في 24 / 11 / والعشرين سنة الفارق أنه ولد سنة 1941.. وأنا 1962 .. ورغم ذلك الفارق لم أشعر يوماً بأنه يكبرني سناً ، وبتواضعه ينفي عن نفسه خبراته وتجاربه فلا يعلنها .. إلا أنك تكتشفها رغماً عن أنفك .. ففي حديثه اليومي حروف وقصائد .. دواوين حب .. وجع أوطان .. حكايا شغب في مسارح الدنيا .. أنين الحياة .. قلب مسكون بالتمرد على القهر ..

للجوع طعمٌ وحيدٌ

وللذلِّ طعمٌ وحيدٌ

وللخوف ألفُ قناعٍ

وللموت هجعته الواحده

يستوي الأمرُ:

فالرأس مسقطها واحدٌ .. تحت مقصلةٍ

والعدو أمامي .. وألف أخ غادر من ورائي

وفي كل مرة كان لا بد لي من أن أبحث في ذاكرتي عن ذاكرته المتقدة .. وأسأل نفسي من أين يأتي بكل هذا النبض .. المخزون المعرفي الآسر؟!!

تراكضت السنوات،

ونحن نؤجل أيامنا

لم نجد فسحة للخلوّ على شاطئ

للرحيل إلى مدن نشتهيها

للهروب من الناس

كنت أؤجل،

وهي تقول متى؟

العمر يمضي

بياض على الشعر يطفو

بياض يعاتبني

يؤنبني

يشد دموعي

كي تعد السنين التي هربت

وتقول متى؟

وأؤجل حتى أصادم قضبانهم

وأمد يدي لأواعد إلهام

لكنها ابتعدت،

وابتعدتُ

تظل مع البيت،

والبيت في غربة راح يشكو

من سيبقي لي رجفة دمعتها في الهواتف

دفء التشوق يعلن لي استسلامه

والعياءَ من الانتظار

** ذات صيف .. أيام تصوير أحد مسلسلاتي التي تحكي عالم البحر .. جلسنا صباحاُ في بيت حماه ( أهل زوجته النبيلة الراقية إلهام عبد اللطيف ) القريب من بيتي وبيت أهلي في حي مارتقلا المطل على كورنيش البحر..

إلهام

تتحرك في البيت

فيتسلل قلبي خلف خطاها

كطفل أرضعته حليبها.

في البدء كان قلبي يحبو خلفها

والآن يحبو خلفها ابني.

وقلبي يحملهما

ويحبو خلفهما

قلبي: هي وابني.

كيف اتسع العالم لهما معاً؟

كيف نسي الأنبياء

أن يقدموا لنا معجزات كهذه

لكي نؤمن؟

وراح يحكي بنشوة الصباح عن شوقه لأماسي الشام المفقودة بعد غياب صدق الكبار .. وعن عشقه لطبيعة دير ماما وجمال بلادنا الممتدة إلى أقصى السحر .. وعن بساطة ناسها وثقافة أهل مصياف والسلمية .. وتوقف طويلاً عند أوجاع الفقراء .. ثم وبعد أن احتسينا القهوة والشاي مشينا على الكورنيش الغربي للبحر ، ذلك المكان الذي يمنح زواره بعداً بصرياً مع الأفق .. وبعد صمت ليس بقصير بدأ ينبش ذاكرته مع جبال مصياف ومغامراته الأولى .. عن فتوته .. خدمته الإلزامية ومعارك حرب تشرين .. وراح يستفيض الكثير الكثير عن تجارب المسرح والشعر والقصة والرواية .. وعن أيام تشاركنا فيها وبحماسة طقوس الاحتفال بمهرجان دمشق المسرحي ، ومهرجان مسرح العمال ، ومهرجان مسرح هواة حلب ، وعن شركاء الرقابة والتقويم الفكري ( عبد العزيز هلال ، حسين راجي ، هاني الحاج ، دياب عيد … إلخ ) وأمزجتهم في توجه دفة الدراما بين التاريخي والمعاصر ، والتشويقي ، وعن أمسياته الشعرية ، وكأس العرق الذي يرغب أن يشربه نخب المحبين ، عن أمه .. عن بيروت .. عن محمود درويش والسياب وسميح القاسم .. وتوقفنا عند تجربة المسرح القومي من أيام نهاد قلعي ورفيق الصبان وسواهما إلى أيام أسعد فضة زمن توليه منصب مدير المسارح والموسيقا .. وكيف كانت العلاقة بينه وبين سعدالله ونوس وفواز الساجر … كما ذكرني بأنه كان أحد قراء مسرحيتي ( البحار الصغير ) في لجنة ضمت ( أسعد فضة ، محمد الماغوط ، سعد الله ونوس ، يوسف حنا ، علي كنعان ، نبيل الحفار … ) وكيف تم الإجماع بالموافقة على نصي .. وذكرته كيف تعرفت عليه يوم أهداني بعض كتبه وكيف ذهبنا معاً إلى مسرح القباني ، وقدمني هناك على سعد الله ونوس ، وكيف كنت أراه حين يدخل في مديرية المسارح ( المسرح القومي ) ، أو ألتقيه بمكتب الكبير أسعد فضة فأشعر للحظات أنه قادم من زمن (دونكيشوت) الذي تحدث عنه أكثر من مرة .. وعن الجنون .. التمرد على الحزن .. التفاعل مع الحياة بجرأة .. عن الفحيح الأقوى من الصراخ .. عن الموت وعن دفاعه عن أهمية الحياة المؤقتة … عن حاجتنا للحكمة .

حين يضيع الخبز بين الله والناس

وحينما تنقر في القلب مناقير الصغار

وتشتكي من جوعها القاسي

تخاف أن تلقي بك الأيام والطوى

من كف نخاس لنخاس….

……..ما أشبه حالنا اليوم بالأمس…

ولا أخفي أنني كنت أشعر بالسعادة حين يقول وبجدية أنني سبقته في غزارة الإنتاج فأمازحه مع فارق النوع .. فلا يقبل أن أستهين بنتاجي لأنه الحقيقة الباقية مني وأن الدراما التلفزيونية التي كرست جهودي الكتابية لها أنتجت لي حياة أفضل من المقالة والمسرح والشعر والقصة والرواية .. ومع ذلك كان ينصحني بأن لا أتوقف عن البوح بكل ما أستطيع التعبير عنه في مختلف أجناس الفنون والآداب .. لأن ومن وجهة نظره الموت قادم لا محال ، وعلينا أن ننجز كل ما نستطع .. ( حين يأتي الموت، الذي لا بد أن يأتي، يجب أن يرانا وقد استنزفنا حياتنا حتى الرمق الأخير. عشنا الحياة بكبرياء وكرامة، وأدينا واجبنا نحوها بشرف. ولن يقول لنا الموت عندها بشماتته المعهودة: لن تأخذوا معكم شيئاً. بل نحن الذين سنقف أمامه باعتزاز وكبرياء لأننا لم نترك وراءنا ما لم نعشه ) .. ذلك ما كان يشعرني بالقوة المستمدة من ثقته بنفسه ، شجاعته ، سخريته من الأقدار حتى في أيام القهر والآلام التي خبأها في قواري الشعر أيام اكتشافه للمرض العضال سنة 2003 متابعاً بصبر وكبرياء العلاج بجرعات كيماوية تقتل الخلايا الحية والمريضة ، إلى أن رحل جسده دون أن يعلن الاستسلام للرحيل .. غائياً عنا يوم الأربعاء 22/ 12/ 2004، مخلفاً لنا ضحكاته .. عشقه للحياة .. ذاكرة إبداعاته التي لن ترحل .. لن تعرف الموت أبداً لطالما هناك جنون .

ها إني عثرت الآنْ

على شيءٍ سأفعلُهُ بلا استئذان

أموت

لكي أفاجئَ راحةَ الموتى

وأحرمَ قاتلي من متعة التصويب

نحو دريئة القلب

الذي لم يعرفِ الإذعانْ

سأحرم ظالمي من جعل عمري

مرتعاً لسهام أحقادٍ

وأرضاً أُجبرَتْ أن تكتمَ البركانْ

أموت، وقد نزفتُ مخاوفي

لم يبق منّي غير جلدٍ فارغٍ

قد صار كيساً فيه بعضُ عظامْ

** يقول في كتابه (مقدمات دفاعًا عن الجنون):

“نحن أمة خالية من المجانين الحقيقيين، وهذا أكبر عيوبنا. كلٌّ منا يريد أن يظهر قويًّا وعاقلًا وحكيمًا ومُتفهمًا. يدخل الجميع حالة من الافتعال والبلادة وانعدام الحس تحت تلك الأقنعة؛ فيتحول الجميع إلى نسخ متشابهة مُكرَّرة ومُملَّة.

نحن في حاجة إلى الجرأة على الجنون والجرأة على الاعتراف بالجنون، وصار علينا أن نكفَّ عن اعتبار الجنون عيبًا واعتبار المجنون عاهة اجتماعية.

في حياتنا شيء يُجنن، وحين لا يجن أحد فهذا يعني أن أحاسيسنا مُتلِّبدة، وأن فجائعنا لا تهزّنا؛ فالجنون عند بعض منا دلالة صحية على شعب معافى لا يتحمل إهانة.. ودلالة على أن الأصحَّاء لم يحتفظوا بعقولهم لأنهم لا يُحسِّون؛ بل احتفظوا بعقولهم لأنهم يعملون، أو لأنهم سوف يعملون، على غسل الإهانة.

نحن في حاجة إلى الجنون لكشف زيف التعقُّل والجُبن واللامبالاة، فالجميع راضخون ينفعلون بالمقاييس المتاحة.. ويفرحون بالمقاييس المتاحة.. يضحكون بالمقاييس المتاحة.. ويبكون ويغضبون بالمقاييس المتاحة.. لذلك ينهزمون بالمقاييس كلها ولا ينتصرون أبدًا.

بغتة يجنُّ شخص، يخرج عن هذا المألوف الخانق فيفضح حجم إذعاننا وقبولنا وتثلّم أحاسيسنا. يُظهر لنا كم هو عالم مرفوض ومقيت وخانق.. وكم هو عالم لا معقول ولا مقبول. كم هو مفجع ومبكٍ وكم نحن خائفون وخانعون وقابلون.

جنون كهذا شبيه بصرخة الطفل في أسطورة الملك العاري، أمر الملك العاري أن يروه مرتديًا ثيابه فرأوه، وأمر أن يبدوا آراءهم في ثيابه فامتدحوه وأطنبوا، وحين خرج إلى جماهيره فاجأه بالصراخ طفل لم يُدجن بعد (ولكنه عار… عار تمامًا).

لو كان هذا الطفل أكبر قليلًا لاتُّهم بالجنون، ولكن لأن فيه تلك البراءة الواضحة العفوية الصارخة كانت صرخته فاضحة للملك وللحاشية وللمتملقين وللخائفين.

صرخة الطفل مثل جنون الفنان؛ تفضح كم الناس منافقون ومراؤون وخائفون إلى درجة تجاهل حقيقة يومية بسيطة يستطيع الطفل أن يُشير بإصبعه إليها ويُعلن عنها، فهو يرى الحياة على حقيقتها دون رتوش ودون تلوين بالمطامع ودون مكياج بالتبريرات، وفي أعماق كل فنان طفل صادق بهذا المقدار، طفل لا يحتمل ما تعودنا على احتماله، طفل يبكي حين يتألم ويصرخ، حين يجوع ويغضب، حين يُهان، ويجن حين يجبر على أن يحيا حياة الحيوان”.

** الكبير ممدوح صبري عدوان :

– ولد في قيرون التابعة لـ (مصياف)، زمن الحرب عام 1941 لكنه منذ أن وعى الحياة وهو يحمل اسمان، أحدهما موجود في الوثائق وآخر يناديه به الأهل في القرية، والثاني هو الاسم الذي اشتهر به أدبياً، فعند ولادة ممدوح قررت عائلته تسميته بـ (مدحت)، وفعلاً تم ذلك وأصبح يطلق على والده صبري اسم (أبو مدحت)، إلا أنَّ أحد الأعيان أشار إليه بضرورة تغيير الاسم زعماً منه بأنَّ اسم مدحت هو اسم تركي ويجب تغييره بسبب المآسي التي عاناها الشعب السوري إبان الحكم العثماني لسورية، فاشتهر بعدها باسمه المعروف ممدوح، ولم يعرف ممدوح باسمه الحقيقي إلا عندما التحق بالمدرسة الابتدائية وهناك اكتشف اسمه، ولكنَّ الناس بقوا يعرفونه باسم مدحت الذي أصبح لا يستعمله إلا عندما يزور القرية.

– تخرج من جامعة دمشق حاصلاً على إجازة باللغة الانكليزية 1966، وعمل في الصحافة الأدبية منذ 1964 بمجلة الآداب اللبنانية والمجلات العربية الأخرى، وترك ورائه 26 مسرحية مطبوعة قدمت على المسارح في سورية وفي دول عربية متعددة، كما نشر 22 مجموعة شعرية في دور نشر سورية وعربية، ومجموعتي (مختارات) نشرتا في القاهرة، ونشر 30 كتاباً مترجماً عن الإنكليزية في الأدب والفكر والمسرح، وأصدر ستة كتب نثرية حول هواجسه في الأدب والفن والحياة عامة، إلى جانب تدريسه لمادة الكتابة المسرحية في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق منذ عام 1992.

– كُرِّم في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي في دورته العاشرة بوصفه واحدًا ممن أغنوا الحركة المسرحية العربية، وكُرِّم أيضًا في دمشق 2003 بوصفه رائدًا من رواد المسرح القومي.

– نال جائزة عرار الشعرية عام 1997.

– نال جائزة مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري- 1998

– تم تكريمه في معرض الكتاب في القاهرة عام 2002 من أجل مختارات شعرية بعنوان “طفولات مؤجلة”.

** له في الشعر:

1- الظل الأخضر- 1967- وزارة الثقافة- دمشق.

2- تلويحه الأيدي المتعبة- 1969- اتحاد الكتاب العرب- دمشق.

3- الدماء تدق النوافذ- 1974- وزارة الإعلام- بغداد.

4- أقبل الزمن المستحيل- 1974- الدائرة الثقافية- منظمة التحرير الفلسطينية.

5- يألفونك فانفر- 1977- اتحاد الكتاب العرب- دمشق.

6- أمي تطارد قاتلها- 1977- الدائرة الثقافية.

7- لابد من التفاصيل- 1979- دار الكلمة- بيروت.

8- للخوف كل الزمان- 1980- دار العودة- بيروت.

(وهذه المجموعات الثماني صدرت عام 1981 في مجلدين عن دار العودة).

9- وهذا أنا أيضاً- 1984- اتحاد الكتاب العرب- دمشق.

10- والليل الذي يسكنني- 1987- دار الأهالي- دمشق.

11- أبداً إلى المنافي- 1990- الدائرة الثقافية.

12- لا دروب إلى روما- 1990- دمشق- طبعة خاصة.

13- أغنية البجع \قصيدتان\- الجزائر- 1997.

14- للريح ذاكرة ولي- الآداب- بيروت- 1997.

15- طيران نحو الجنون- الريس- بيروت- 1998.

16- وعليك تتكئ الحياة- 1999.

17- كتابة الموت- دار هيا- دمشق- 2000.

18- مختارات- وكالة الصحافة العربية- القاهرة- 2000.

19- مختارات طفولات مؤجلة- دار العين- والهيئة العامة للثقافة.

20- مختارات- دار الهيئة العامة للكتاب.

21- حياة متناثرة- دار قدمس- 2004.

هذه الأعمال صدرت في مجلدين عن دار المدى في 2004

22 قفزة في الهواء 2014 (من جزأين)

** في الرواية ..

1- الأبتر (رواية)- 1969- الإدارة السياسية (التوجيه المعنوي)- دمشق.

2- أعدائي (رواية)- الريس- بيروت- 2000.

** في المسرح :

1- المخاض- مسرحية شعرية- مطبعة الجمهورية.

2- محاكمة الرجل الذي لم يحارب.

3- كيف تركت السيف.

4- ليل العبيد.

5- هملت يستيقظ متأخراً.

6- الوحوش لا تغني.

7- حال الدنيا- مونودراما.

8- الخدامة.

9- لو كنت فلسطينياً.

10- اللمبة- مسرحية خاصة بالمعوقين جسدياً.

11- زيارة الملكة.

12- الزبال- مونودراما.

13- القيامة- مونودراما.

14- أكلة لحوم البشر- مونودراما.

15- الميراث.

16- حكايات الملوك.

17- القبض على طريف الحادي.

18- حكي السرايا وحكي القرايا.

19- القناع.

20- سفر برلك.

21- الغول.

22- ريما.

23- الحمّام.

24- الفارسة والشاعر.

25- ثقافة (عادات) مختلفة.

26- الكلاب (مجموعة مسرحيات قصيرة).

** الكتابات:

1 – دفاعاً عن الجنون- الطبعة الأولى: 1985.

2 – الزير سالم- 2002.

3 – المتنبي

4 – نحن دون كيشوت- 2002.

5 – تهويد المعرفة- 2002.

6 – حيونة الإنسان- دمشق- 2003.

7 – جنون آخر- دمشق- 2004.

8 – هواجس الشعر- 2007.

** الترجمة:

1- الشاعر في المسرح- رونالد بيكوك- نقد مسرحي- وزارة الثقافة- دمشق.

2- الرحلة إلى الشرق- هيرمن هسة- رواية- ابن رشد- بيروت.

3- دميان- هيرمن هسة- رواية- منارات- عمان.

4- سد هارتا- هيرمن هسة- رواية- منارات- عمان.

5- التعذيب عبر العصور- برناديت ج هروود- بحث- الحوار- اللاذقية.

6- تقرير إلى غريكو- نيكولاس كازانتزاكيس- سيرة ذاتية- ابن رشد- بيروت.

7- خيمة المعجزات (زوربا البرازيلي)- جورج أمادو- رواية- دار العودة- بيروت.

8- عودة البحار- جورج أمادو- رواية- العودة- بيروت.

9- حول الإخراج المسرحي- هارولد كليرمان- بحث مسرحي- دار دمشق- دمشق.

10- الكوميديا الإيطالية- بيير لوي دو شاتر- بحث مسرحي- وزارة الثقافة (المعهد)- دمشق- (الترجمة بالاشتراك مع الشاعر علي كنعان).

11- عاصفة- إيميه سيزار- مسرحية- الثقافة- دمشق.

12- الصبر المتحرق (ساعي البريد)- انطونيو سكارمينا- مسرحية- الثقافة- دمشق.

13- المهابهاراتا- بيتر بروك- مسرحية- الثقافة- دمشق.

14- صلاح الدين وعصره- ب.هـ.نيوباي- بحث تاريخي- الجندي- دمشق.

15- الشيخ والوسام- فرديناند أويونو- رواية أفريقية- منارات- عمان.

16- تاريخ الشيطان- ويليام وودز- الجندي- دمشق.

17- الرقص في دمشق \قصص\- نانسي لينديسفيرن- دار المدى- دمشق.

18- تاريخ التمثيل \توبي كول\- هيلين كريش شينوي.

19- الشعر في نهايات القرن (الصوت الآخر)- أوكتافيو باز- المدى- دمشق- 1998.

20- الأوديسة (عودة أوليس)- ديريك والكوت (نوبل 1992)- مسرحية شعرية- المدى- دمشق- 1998.

21- تلفيق تاريخ إسرائيل التوراتية وطمس التاريخ الفلسطيني- كيث وايتلام- دار قدمس- دمشق- 2000.

22- جورج أورويل (سيرة حياة)- تأليف برنارد كريك- المجمع الثقافي.

23- الإلياذة- هوميروس- المجمع الثقافي.

24- جورج أورويل- سيرة حياة.

25- زجاج مكسور– آرثر ميلر– مسرحية- وزارة الثقافة السورية.

26- الأوديسة هوميروس – لم تكتمل

كما أنتجت له مجموعة مسلسلات تلفزيونية (أكثر من عشرين مسلسلاً) بعضها دائرة النار – اختفاء رجل- اللوحة الناقصة- جريمة في الذاكرة وكان آخرها: “الزير سالم” و”المتنبي” …

********************

** نشر عنه …

لا مسودات بخط يده كي نقول «هذه كانت آخر قصائده». في سنواته الأخيرة، اعتاد ممدوح عدوان (1941ـــ 2004) أن يكتب نصوصه على حاسوبه مباشرة. وها هي رفيقة دربه إلهام عبد اللطيف تُفرج أخيراً عن تلك النصوص، بعدما تردّدت كثيراً في نشرها، ذلك أنّ الشاعر الراحل ترك ملفات غير مكتملة، أو «قصائد ناقصة» وفقاً لعنوان أحد الملفات، فيما وضع نصوصاً أخرى في ملف بعنوان «شغل شاعر»، إضافة إلى نصوص جاهزة كان ينوي نشرها في كتاب بعنوان «قفزة في الهواء»، وهو الاسم الذي صدرت به القصائد الأخيرة مجتمعةً (دار ممدوح عدوان ـــ دمشق).

هل تكفي عبارة «مقارعة الموت» في توصيف هذه النصوص؟ على الأرجح، فإنّ صاحب «تلويحة الأيدي المتعبة» أدرك خلال مرضه أنّ جسده سينطفئ قريباً، فقام بجردة حساب مع حياته الصاخبة، وهي تذوي بالتدريج «سأموت بلا صخب، وبلا استئذان، كأنني اليوم حبوتُ، وسأشيّع نفسي دون أذان، دون عويل أو صوت». لكن هذا الاستسلام للموت ينطوي على مبارزة ينتصر فيها الشاعر تارةً، ويخسرها طوراً، وفقاً لجرعة الألم، وقوة الحياة، وهما يتناوبان على الجسد المنهك: «آن أن نرجع للبيت، هذا الليل أقبل مثل الطواغيت، وهذا البرد ينسل إلى نقي العظام»، و «آن لي أن أقول وداعاً، وآن الرحيل». في « شغل شاعر»، يحضر الموت بسطوة أكبر، حتى إن الشاعر يخاطبه بألفة وحميمية ورجاء «تمهّل صديقي.. هي هزّة منا، وأسقط عن غصون الحلم توتا، هي رغبة أن أكمل الإنشاد ثم أموتا». في المقابل، ستتلاشى نبرة السخط التي وسمت تجربة صاحب «أمي تطارد قاتلها»، كأنه أدرك انطفاء حنجرته، وذهب إلى ترتيب عزلته الأخيرة، في تمرينات شاقة على مواجهة الموت، واستعادات خاطفة للألفة المفتقدة في الوحشة، وهو بهذا يلتفت إلى الداخل وملامسته عن كثب، بفحص ما هو قريب ومرئي ومفتقد، فالحنين إلى الموجودات التي لم يعرها انتباهاً، في أوقاتٍ أخرى، تأخذ حصتها من اهتمامات الشاعر، من دون أن يتجاهل قرب لحظة الموت: «أعرف أنك قابع قربي، وأنك تنتظرني، وأن بيننا موعداً لن يتأخر».

بهذه العبثية يواصل ممدوح عدوان تدوين يومياته الأخيرة، أو مراثيه الشخصية، إذ تتساوى لديه كفتا ميزان الحياة أو الموت: «حين يجيء وقتك، لن تحتاج إلى أن تقرع الباب، تعال، وادخل كأنه بيتك» يقول. عدا مناوشة الموت، وتحديه ربما، ستبزغ إشارات تتعلق بشهوات الجسد المنهك وإحصاء خسائره أمام فتنة الأنوثة. تتماوج مفردات حسيّة هنا وهناك، كأنها بمثابة تشبّث أخير باللذة الآفلة، وصعوبة تحققها بالنسبة إلى جسد يحتضر. في المتن والفهرس، سنقع على قصيدة «قفزة في العراء». مرثية طويلة لأحد أصدقاء الشاعر، فهل وقع معدّو الكتاب للطباعة في خطأ مطبعي، فتحولت كلمة «عراء» إلى «هواء» في الغلاف؟ لا شك في أنّ العراء أكثر إقناعاً وقرباً من مناخات الكتاب من مفردة الهواء، لكن هذا الأمر سيظلّ معلقاً في غياب صاحب الكتاب، كما ستغيب تواريخ كتابة القصائد، لكن نظرة متأنية إلى مكاشفات الشاعر توحي بأنه كتبها قبل رحيله بفترة قصيرة، بدليل يقينه التام بفقدان أمل الشفاء، وأن السرطان تمكّن منه أخيراً، بعد رحلة علاج طويلة، حين يقول «أنا لا صوت لي غير هذا الأنين، إنني كتلة من حطب/ صرت روحاً مخبأة في ضريح»، و«ها أنت تغادر دنياك وحيداً»، و«إني أرتّب بعض شؤوني، وأوشكت أن أنتهي». لكنه يباغتنا في الجملة الأخيرة من الكتاب قائلاً: «لكنني سأخدعهم هذه المرّة أيضاً، ثم لن أموت».

في ذكراه العاشرة، يحضر صاحب «الدماء تدق النوافذ» في المنطقة الأثيرة بالنسبة إليه، وهي حقل الشعر، وإن كان قراء كثر يفضّلونه في حقولٍ أخرى، مثل الترجمة والمسرح والعمود الصحافي، وقبل كل ذلك، في حضوره الشخصي الصاخب كمثقف متمرّد ومشاغب وعنيد، لطالما وقف عكس التيار، وخاض معارك وسجالات ساخنة، في ساحة ثقافية مهجّنة يغلب عليها الركود واللامبالاة والغبار، كانت حصيلتها منعه من الكتابة أكثر من مرّة. في المناسبة نفسها، ربما علينا إعادة قراءة كتابه الأخير قبل رحيله، في طبعته الجديدة «حيونة الإنسان» بوصفه بياناً شاملاً في فحص وتشريح وفضح تاريخ الطغيان والعبودية والإذلال.

*********************

وحشة الطريق

هل يحق لنا التلصّص على مسودات ممدوح عدوان؟ ربما كان سيتلف بعضها، أو يرمم بعضها الآخر، أو سوف يذهب إلى نبرة مضادة في كتابةٍ ثانية، أو ثالثة. في بعض نصوصه القصيرة غير المكتملة في كتابه «قفزة في الهواء»، يقع تحت وطأة الإيقاع العالي، مسترسلاً بمتواليات لا تقود إلى ملاذ، أو فكرة نهائية، أو شعرية صريحة، فنحن إزاء بروفات شعرية يختلط فيها صوت الكمان بالإيقاعات الشرقية الصاخبة. وإذا بالعزف المنفرد يغيب ويتلاشى بمكاشفات حياتية تنطوي على ارتباكات وصايا الوداع، أكثر من اعتنائها بالخطاب الشعري، وبالحنين والفراق والوحدة على حساب الصورة المبتكرة، في حداء طويل ومرير وأليم، يشي بقلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق.

السنديان لا يموت في جبال دير ماما في مصياف، خصوصًا تلك السنديانة التي أرّخت بظلالها على الشِّعر والرواية والمسرح والفلسفة وغيرها من نواحي الأدب والعلم؛ تلك السنديانة العظيمة التي اسمها (ممدوح عدوان) لا يمكن أن تموت وإن تشكَّلت بجسد رجل مهيب ودَّعه أصدقاؤه منذ زمن، وإننا واثقون كل الثقة – كما كان الماغوط واثقًا- بأنك ستُزهر من جديد كالورَّاقة وفي عزِّ الشتاء يا ممدوح عدوان.

“عليه أن يرأف بنا، هذا الموت، بقيت نسمةٌ واحدة لا تعود تكفي لفقد ممدوح عدوان؛ هذا الذي قال لي مرة بعد مرضه الأول بالقلب: ليس لديَّ وقت لكي أموت، أنا مشغول كثيرًا. ها هو يأخذ الوقت كله ويموت”. قاسم حداد

هل رحل المشاكس حقًّا؟ أو لربما لأنَّ المخزون الذي يتركه أديب عتيق من جيل المتمرِّدين – كالماغوط وسعد الله ونوس وكثيرين غيرهما من الذين غيروا في الواقع الأدبي والثقافي- يجعلنا لا نُصدِّق خبر رحيله ولو مضى عليه سنوات عديدة؟

ربما لا يُمكننا أن نعدَّ الموتَ حدثًا ينهي حياة عدوان، ذلك الذي يخال الكثيرون أنه وإن مات فسيموت وهو يُقهقه في وجه الموت غير عابئ به، هذا إن لم يُمازح الموتَ ذاته وهو ينقضُّ عليه كالصقر.

إن السرطان الذي انقضَّ على عدوان لم يطرحه أرضًا ولم يتهاوى صاحبُ القامة ذاك؛ بل بقي صامدًا يُمازح أصدقاءه دون هُوادة ودون اكتراث بالألم.

عدوان صاحب الغزارة الفكرية والأدبية؛ لا يمكن أن يكون قد رحل بهذه البساطة؛ فصاحب الفِكر لا يموت، وعدوان صاحب أدب وفِكر وثقافة لا يمكن الحديث عنها كلها؛ إذ سنحتاج إلى مجلدات تفي كلَّ عملٍ أدبيٍّ وفلسفيٍّ ما يليق به من مديح.

ذلك المشاكس.. أكثر الأدباء الذين شاركوا في الندوات الأدبية في معظم الدول العربية وكان أكثر المتميزين فيها من ناحية النقد؛ لا من أجل النقد بل من أجل إيجاد حلٍّ للأخطاء والإشكالات، والوصول إلى أفضل الصور الممكنة، إن كانت عن الثقافة والأدب أو السياسة أو الإعلام أو الفلسفة أو غيرها من المجالات التي كان يبرز فيها اسم ممدوح عدوان دومًا.

*****************

قبل نهاية عام 2004 بأيام؛ رحل رجل يُدعى “ممدوح عدوان”..

قد تبدو مَهمة الحديث عنه اليوم شاقَّة وبلا جدوى. فكيف يستطيع المرء الحديث عن “المُفرط في التشظِّي كـكوكب يتكوّن”؟ ذلك الذي فيه من الطاقات الإبداعية ما يعجز مقال صغير عن وصفه، “كعازف يحتار في في أية آلة موسيقية يتلألأ”، وهو الذي أسرَّ إلى صديق له بعد مرضه الأول بالقلب: “ليس لدي وقت لكي أموت؛ أنا مشغول كثيرًا”.

لكنَّ الحياة لم تسعفنا – نحن لا هو- بمزيد من الوقت؛ بل منحتنا تلك الحسرة المكبوتة التي نُردِّدها في كل مرة نتصفَّح عدوان شعرًا أو نثرًا.. لنُردِّد قول رفيق دربه درويش: “كما لو نودي بشاعر أن انهض ..أن انهض!

مَن مثله سوف يُمارس – بإجادة وتميُّز وأصالة وعمق ودأب- الشعرَ والرواية والمسرح والمقالة والدراما التلفزيونية والترجمة في آن معًا؟”

رحل عدوان وهو المُستبصر بموته حين قال:

“أموت لكي أفاجئ راحة الموتى

وأحرم قاتلي من متعة التصويب

نحو دريئة القلب

الذي لم يعرف الإذعان

سأحرم ظالمي من جعل عمري

مرتعاً لسهام أحقاد

وأرضاً أجبرت أن تكتم

البركان”.

أية طاقة كان يمتلكها ذلك المُفرط في الجمال! ذلك الذي “لم يكن لديه وقت للنحت في اللغة أو للسؤال المجرد في الوجود بمقدار ما كان لديه شغف محموم بالتعبير.. باندفاعاته، وبمفارقاته التي تشدُّه إلى الضحك على أنفِ الخطر، وفي عين سيكلوب الموت المفتوحة المخيفة!

ألم أقل إنني أتصوره في هذه اللحظة واقفًا على رأس قرن كركدنّ السرطان، وهو يلقي قصيدة أو يرتجل نكتة.. ويقطع بين الفينة والفينة، إلقاءه بسعال متقطِّع.. سعالٌ طويلٌ وجميلٌ تقطعه الضحكات، من هنا وإلى آخر أيام التكوين”.

م م د وح..

ممدوح..

تتموج حروف الاسم بسحر غريب لتلوح خلفها من جديد نابضًا بالحياة، تجلس أمامنا بخصل شعرك المتموجة تنسدل على صفحة الوجه، بضحكة مقهقهة تلك التي تشبه “زنزلخت ضخمة، مبحوحة الأغصان”.

– يا ممدوح.. أية رغبة في الضحك تُثيرها بنا!

“لديَّ معايير شخصية للحكم على الناس الذين يشتغلون في الشؤون العامة، فأنا لا أثق بمن لا يضحك أو لا يُحبُّ الضحك..”.

يُشاكس مرضه غير عابئ به، جاعلًا يومه سبعين ساعة، وضاربًا بالمنطق عرض الحائط.

– يا ممدوح متى تكتب؟ متى تجد الوقت للكتابة؟ ومتى تقرأ؟ هل يومك سبعون ساعة؟

“يُعلِّق الكثير من الأصدقاء على الغزارة التي أكتب بها، والكمية التي أنجزها، ويقول لي بعضهم ممازحًا: متى تكتب؟ متى تجد الوقت للكتابة؟ ومتى تقرأ؟ هل يومك سبعون ساعة؟

– يا ممدوح أجدت الكتابة في المسرح والشعر والرواية والمقالة والدراما! يا ممدوح أية روح بُثَّت فيك؟

“أستغرب استغراب الناس من هذا! هناك كُتَّاب لم يكتبوا إلا في فن واحد. ولكن هناك كُتَّاب مارسوا أكثر من فن وبكفاءة عالية. كتبوا المسرح والشعر والرواية ومارسوا العمل الصحفي، وهذا كله قد فعلته، وإني أتحسَّر لعدم قدرتي على الرسم والعزف والموسيقا والتمثيل”.

بحثت عن الفريد في الكثير، دون أن تعلم أن الفريد هو أنت، وأنت أمامك بين يديك.. ورحلت.

“لأن الحياة لا تُوهب لتعرف أو تعرض للنقاش؛ بل لتُعاش.. وتُعاش بكاملها، وتُلتهم كقطعة حلوى إلهية، أو شفتين ناضجتي الكرز. وقد عشتها كما شئت أنت، لا كما هي شاءت.. يا ابن الحياة الحرّ.

الياس الحاج – سوريا

عن كنعان البني