أخبار عاجلة

هنا مهرجان المسرح العربي .. – مجدي محفوظ #مصر

هنا مهرجان المسرح العربي ..
المسرح حلم الحقيقة في وجه الأكاذيب… هكذا بدأ الفنان القدير سيد أحمد أقومي كلمة رسالته لليوم العربي للمسرح (في العاشر من يناير 2019 بالقاهرة)، محملاً بكل زحم المسرح، إيذاناً بفتح الستارعلى العشر الثّانية من عمر مهرجان المسرح العربي، وعلى أرض مصر بيت العرب النابض بالحياة والثقافة… ليبقي المسرح هنا وهناك وفي كل مكان على أرض المعمورة كما قال راعي الثقافة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي:(نحن كبشر زائلون ويبقي المسرح ما بقيت الحياة)…

نعم سيبقي المسرح دوماً مهما اختلفت الرؤي ومهما تشابكت الأحداث في عالمنا .. سيبقي المسرح مهما اختلفت السياسية والأفكار مهما تفرقنا … فليجمعنا حب المسرح. لقد ظل المسرح منذ ولادته علي يد الإغريق ينبض بالحياة في كل مكان ليترجم وأقع وحياة الأمم مستمداَ ديمومته من فعلة المتنامي دوماً ، ليشكل ثقافات الشعوب المختلفة على مر العصور ليتحدى كل من نافسه من وسائل أخري، وتظل خشبته متألقة في رسم ملامح النفس البشرية والتعبير عن الحرية والحياة .

وفي يوم المسرح العربي للمسرح بالقاهرة اعتلى أكومي خشبته متحدثاً عن عمر أفناه عشقاً فيه، وبعطاء فياض للبحث عن القيم النبيلة أنه الفنان القدير .. / سيد أحمد أقومي ….الذي جاء محملاً بكل الحب من بلد المليون شهيد، ليثبت أن المسرح قادر على صهر خلافات العالم المتشابكة …

فحكي تاريخاً حافلاً بالإنجازات ، وبعمق وإيمان يلامس روح الأنسان، في قدرته علي تحمل كل الصعاب في حبه، وبكل غبطة وسرور وفرح ! …

نعم : كنت على حق في كل ما تحدثت عنه، كان الصدق رسالتك التي ألقيتها ومداد كلماتك دموع تنبض بها روحك فامتزجت حباً وعشقاً لهذا الفن، تسرد تاريخ طويل من العطاء ….أنه ذاك الوهم الذي يؤازر الحقيقة ! وهو من وقف ويقف في وجه الأكاذيب نعم : هو من يقف في وجه كل من يدنسون ثقافته ليبقي دوماً محملاً بالصدق والحرية والحقيقة ….أنه المسرح ، ذاك الخيال المعبر عن هموم الشعوب ، وهو الواقع المستنير الذي ينير العقول فيبدد ظلام الأكاذيب ويقف في وجهها متربصاً لكل باطل علي هذه الأرض أنها الحقيقة التي أهدتها دموعك بكل صدق في حبه .

وها نحن نقول : هنا القاهرة !وهنا : الشارقة !

الشارقة التي حملت علي عاتقها هموم مثقفي الأمة لتهدي للعرب والعالم شعاعا ثقافيا يحمل أبلغ آيات الفكر والثقافة والمسرح، فتفتح ذراعيها حاضنه لكل مسرحي وطننا العربي، بل ومثقفي الأمة.. إنها شارقة الثقافة شارقة سلطان القاسمي الذي فتح ابواباً جديده لآمال المسرحيين العرب حتي يتجمعوا علي خشبات مسارحهم بكل حب وإخاء حاملين ثراء إنساني لعشق المسرح .

فتضيء شموعها في ربوع الوطن حاملة دلالات ثقافية استطاعت من خلالها أن تجسد رؤية قائد المسيرة الثقافية سمو الشيخ الدكتور / سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة لإيمانه الكبير بقدرة الثقافة علي لم الشمل العربي ، فكان العطاء سخياً عليها لتحافظ علي تراث الامة الثقافي ، فيجمعنا دوماً حبها في بيت مسرحي العرب بالشارقة متوجاً بمهرجانها العربي الكبير.
وهنيئاً لمصر بهذا التجمع علي أرضها في حب المسرح.

مجدي محفوظ – مصر

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

error: حقوق النشر والطبع محفوظة