كفارنة00
كفارنة00

هشام كفارنه: الإخراج هو حالة كتابة ثانية لنص العرض المسرحي#سوريا

هشام كفارنه: الإخراج هو حالة كتابة ثانية لنص العرض المسرحي#سوريا

حوار مع الفنان الشاعر والكاتب والمخرج والممثل الدرامي الأستاذ  “هشام كفارنة “

الإخراج هو حالة كتابة ثانية لنص العرض المسرحي#سوريا

مقولة الفن  مرآة الواقع مقولة مضللة  ؟!

العرض المسرحي “بيت الشغف” مقتبس عن نص ” رغبة تحت شجرة الدردار” لرائد الواقعية، الكاتب الأميركي “يوجين اونيل”. اقتباس، أو إعادة تأليف وإخراج الفنان “هشام كفارنه”.

العرض الذي أنتجته مديرية المسارح والموسيقا ، مدة العرض 50 دقيقة. اعتمد تقديم عدة حكايات يجمعها ظرف مكاني واحد مع تعدد وجهات النظر تجاه عدد من القضايا مثل الحب والخيانة والرغبة والإيثار والتضحية والأنانية تبعاً لكل شخصية من الشخصيات الأربع التي تجسد العرض مع بروز مقولة أساسية تتمحور حول أحقية الأقارب بميراث المورث دون أن يبذلوا أي جهد في تجميع هذا الإرث.

وشارك في بطولته الفنانة “أمانة الوالي” والفنان القدير “يوسف المقبل” والفنانة المجتهدة “صفاء رقماني” والفنان الشاب “مجدي المقبل”.

إضافة للفريق الفني: سينوغرافيا: المخرج (هشام كفارنة)، أزياء: (سهى حيدر)، موسيقا: (رامي الضللي)، إضاءة: (بسام حميدي)، مكياج: (منور عقاد)، ويساعد في الإخراج: (خوشناف ظاظا).

يذكر أنّ الفنان هشام كفارنة: ممثل، مؤلف، ومخرج مسرحي، خريج المعهد العالي للفنون المسرحية/دمشق 1982، مدير سابق للمسرح القومي، أستاذ ووكيل سابق للمعهد العالي للفنون المسرحية، حصد الكثير من الجوائز والتكريمات المسرحية، عضو لجنة تحكيم في مهرجانات مسرحية عربية وأجنبية، إضافة لكتابته مسرحيات غنائية للأطفال ؛ في رصيده العديد من الأعمال المسرحية منها: (البيت ذو الشرفات السبع، بيت بلا شرفات، طبق الأصل، عبلة وعنترة، الموت والعذراء، بيت العبيد، الزنزانة، القرى تصعد إلى القمر، الحلاق الخاص، بيت الدمى، بروفا، شوباش).

 كان العرض المسرحي “بيت الشغف ” من العروض المسرحية المميزة على صعيد النص المسرحي، والتمثيل، والإخراج.

وكان لموقع المهرجانات العربية فرصة هذا القاء مع المخرج والكاتب المسرحي الفنان الأستاذ ” هشام كفارنة ”  في مسرح الحمراء بدمشق.

باسم موقع المهرجانات العربية نرحب بالفنان والشاعر والكاتب المسرحي والممثل الدرامي والمخرج المسرحي الأستاذ ” هشام كفارنة ” كاتب ومخرج العرض المسرحي المتميز ” بيت الشغف”.

  • الفنان الأستاذ هشام كفارنة .. ماهي الدوافع التي أدت للربط مابين الرغبة الواردة في عنوان النص الأساس ” رغبة تحت شجر الدردار ” وتسمية العرض المسرحي “بيت الشغف”؟

–      أتوجه بداية بالشكر لموقع المهرجانات العربية وبمدير الموقع الصديق الفنان المسرحي والإعلامي “كنعان محيميد البني”.

نص “رغبة تحت شجرة الدردار”, نص مهم للغاية, من حيث الفكرة التي يتطرق لمناقشتها, ومن حيث جودة بنيته الدرامية. ولكن ومع الأسف, والمعذرة من ” يوجين أونيل” النص مكتوب لجمهور مختلف, لا يمكن أن يكون هناك تقبل لكل التفاصيل التي جاءت بنص “أونيل”, كما هو عليه, لذلك كان هذا أحد الموجبات للاشتغال عليه باتجاه الاقتباس والاكتفاء بتناول الفكرة والعمل والاشتغال عليها, أيضا كان هناك عدة موجبات دفعت بي إلى اختزال عدد الشخصيات, وإلى الاكتفاء بثلاث منها تنتمي إلى النص الأصلي مع اختلاف الطرح من حيث علاقتها، علاقة القربى فيما بينها…

في النص الأصلي أب وابن وزوجة أب, أنا رأيت ليس مقبولاً لدينا هنا أن نطرح العلاقة كما هي, حيث تنشأ علاقة حب غير شرعية  بين الابن والزوجة الشابة, لذلك جعلت الابن هو ابن الزوجة, بالإضافة إلى أنني قمت باستحضار الشخصية التي أشير إليها في النص وهي غائبة شخصية “الأم” استحضرتها على خشبة  المسرح، والتي كان يرد ذكرها فقط على لسان الابن والولدين الآخرين، أو ربما العجوز أحياناً, غيبت الولدين واكتفيت بذكرهما, واستحضرت الأم لتكون معادلاً ومكافئا لكم القسوة الهائل وللسلبية الموجودة لدى الأب المستبد، صاحب الأنا المتضخمة التي تدفعه للاستئثار بكل شيء لنفسه, لنجد “أماً” طيبة معطاءة هذا يجعل هناك نوع من التوازن بين الشخصيات التي تتميز بشغف كل منها نحوى قضية ما في هذا البيت فكانت التسمية الموجبة هي ” بيت الشغف “.

والشغف في معناه اللغوي، هو أعلى درجات الحب، والتي تحول المحب إلى وقود، لما يصبو إلى تحقيقه من أهداف.  في النص الأصلي شخصيات كثيرة أنا اختزلتها إلى أربع شخصيات.

  • أستاذ هشام، النص الأساس كان يتضمن عدة شخصيات, كما تفضلت وذكرت، واختزلتهم إلى أربع شخصيات في النص المسرحي الموسوم ببيت الشغف. سؤال تقليدي يقول أين الأمانة لنص “يوجين” الذي استقيت منه الفكرة, وكيف تجلت في نص العرض المسرحي “بيت الشغف”؟

–      أقول ليس مطلوباً الأمانة بمعناها التقليدي، أنا وجدت أنني أستطيع أن أعبر عن مقولة غاية في الأهمية بهذا العدد القليل من الشخصيات.

أساسا الإخراج, هو حالة كتابة ثانية, الأمانة تكفي أنني أشرت إلى المصدر الأساس, مع أنني قمت بكتابة يعني شبه مستقلة, وهي كما قيل أقرب للتأليف, جل الحوارات مؤلفة وهناك أيضاً مشاهد كاملة ليست موجودة في النص الأصلي, هناك المشهد الأكثر تأثيرا في المسرحية هو ليس موجوا في النص الأصلي, عملية قتل الطفل عندي, والتي يرافقها منولوج طويل مؤثر, يشرح دوافع وأهداف الشخصية إلى حد كبير.

لقد قمت بإعادة النص, بغربلة النص, اكتفيت بالأساس هناك علاقة ما غير شرعية تنشب بين شاب وزوجة رجل عجوز, هذا من حيث البنية العامة أما فيما يتعلق بالحوارات والتفاصيل فقد قمت بإعادة كتابتها وترتيبها وتنظيمها.

  • الفنان الأستاذ هشام كفارنه, صرحت أنك تقوم بتقديم رؤية, تعتمد على البعد الشاعري, وقد لمسنا ذلك من خلال مشاهدتنا للعرض المسرحي, نتمنى لو تحدثنا عن هذه الرؤية الإخراجية التي قدمت الحلول الإخراجية فيها مرتكزة على الديكور, الذي بدى وكأن له دورا لايقل أهمية عن دور أي ممثل, حيث أننا لم نشعر بالانتقال من مشهد لآخر؟

–      نعم أنا عادة أشتغل على هذا الموضوع كثيرا, وأعتني بهذا الجانب وأشتغل عليه كثيرا بشكل عام, وأعتني بالسينوغراف باعتباره  الفضاء, أعتقد أن هذا يخص عمل المخرج, رغم أن هناك اختصاصات منفصلة, كنت دائما أشتغل على مسألة السينوغراف خاصة قبل أن يكون هناك قسم خاص في المعهد العالي للفنون المسرحية لخريجي هذا الاختصاص, عادة أنا أشتغل وأعد السينوغراف المتعلق بعروضي، مع أنني أترك أحيانا مساحة وحيز لمصمم أو مهندس الديكور, لكن في هذه المرة لم يكن معي مصمما للديكور, الرؤية ولدت ربما مع ولادة النص, ومع إعادة صياغته, كان هناك بذور لرؤية إخراجية تطورت أثناء العمل إلى أن وصلنا إلى هذه الصياغة. ربما أصبحت سمة عامة لأكثر العروض التي أقدمها, سمة الشاعرية، هذه الشاعرية تتجلى بعناصر العرض.

  • أستاذ هشام صرحت بلقاء مع صحيفة “البعث” أن مقولة” الفن مرآة الواقع”, أكبر كذبة؟! .. وأن الفن رؤية خاصة للواقع، وإعادة صياغته له. وهو واقع, تضاف إليه رؤانا, أحلامنا, وأرواحنا, ومن غير المجدي أن يتحول الفن لكاميرا, وهذه مهمة الفن الوثائقي. وأضفت أن المتعة لها علاقة بالتأمل والادهاش والابتكار وتقديم رؤية جديدة, ويسعى المسرح لتحقيق معادلة “المتعة والفائدة” بالوقت نفسه. أين تجلى ذلك في العرض المسرحي؟

–  مقولة الفن  مرآة الواقع هي مقولة مضللة.  لأن الفن هو إعادة صياغة الواقع, هو الواقع عندما نضيف إليه رؤانا وأحلامنا وأروحنا ومن غير المجدي أن يتحول الفن  لكميرا تصوره بشكل وثائقي هذا ليست مهمة الفن بالعموم، وخاصة المسرح, في المسرح يجب أن نضيف رؤانا بحيث نحقق المتعة وأن يكون هناك نوع من التأمل والإدهاش والابتكار وتقديم رؤية جديدة ولقد سعى المسرح والمسرحيون لتحقيق معادلة “المتعة والفائدة” بالوقت نفسه, الفن أبدا ليس مرآة أمينة بالأمانة التقليدية، الفن هو حلم بالواقع, وإعادة صياغة لهذا الواقع, وإعادة تحليل ثم تركيب ثم تقديم الواقع بشكل فني يتضمن رؤية الفن.

ربما التصوير الواقعي بحرفية هذه الكلمة، فربما يترك للإعلام والصحافة وللتوثيق. فبالمطلق لن يستطيع مهما فعلنا أن نصل إلى تحقيق جمال شجرة بشكل واقعي لأن ألوانها في الطبيعة سوف تظل بكل الأحوال أكثر غنى, ولكن عندما نرسمها بشكل فنيّ فإنها سوف تبدو ذات أهمية أكبر, رغم أننا مهما حاولنا أن نحلق في كافة المدارس الفنية بعيدا عن الواقع, إلا أننا لا بد أن ننهل وأن نأخذ مفرداتنا الأساسية من الواقع, ولكن كما قلت نضيف إليها البعد الفني من خلال الخيال, من خلال الرؤية فإننا نقدم الواقع بشكل فني.

حاوره: المسرحي والإعلامي كنعان محيميد البني

مدير موقع المهرجانات العربية

الأربعة 00

الجمهور

من اللوغو 00

عن كنعان البني