هذيان العرض الثاني في مهرجان أيام بيت الزبير

 

اليوم الثاني ضمن فعاليات مهرجان ايام بيت الزبير المسرحي دورة المسرح الدائري وعرض مسرحية .. هذيان (نقط) وهذا هو عنوان النص الأصل للكاتب هلال البادي أحد اداريي تنظيم المهرجان .. أما الفرقة التي تبنت هذا النص فهي فرقة الصحوة اول فرقة مسرحية أهلية في سلطنة عمان وقام بالاخراج الأستاذ سعيد عامر .. (هذيان ) النص ..

كان واضحا أن المخرج تدخل كثيرا في تغيير مسار النص الأصل فوجه بوصلته إلى زمن اليوم وما يحدث من ويلات حرب على الأمة العربية وارتكز على حلب سوريا .. النص بمزجه نقاط الطرح والاتكاء كان يعتمد على المفارقات الزمنية في تاريخ العرب بين الحب والحرب ومافيها بين طهارة الروح وشياطين الكره والظلام والجوانب السيئة التي غلبت الجانب الطيب .. أعتقد أنه كان المفترض قراءة النص من منضور المؤلف وعدم كسر كل النقاط فيها سيرا للوصول إلى نقطة واحده وهي الكره والقتل والسيف والسياف وداعش أس المصائب بحثا عن زاوية (كرامة )في كل الحدوته ..

سكر سكر سكر .. وشخصيات تخرج من صفحات الكاتب .. امرؤ القيس المتنبي

غرناطة القدس طرفه بن العبد عطيل كافور وأخيرا نصل إلى برشلونة وحركة ميسي وماملا فمه من المحارم .. أعتقد أن هذا التشتت قد شتت القصة كلها حتى كدنا لانلحق سرعة الزمن التي قطعت أنفاس المؤدين للادوار ..

وأخيرا لم نستطع أن نركز أين الحابل وأين النابل ..

التمثيل ..

ارفقت عليهم وهم يجرون انفاسهم للوصول إلى نهاية العرض .. اجتهد الجميع وعجبتني الممثله لأنها وهذه وجهة نظري كانت متميزة بين مجموعتها ..

الممثل الرئيسي ومرادفه لم يكونا بالمستوى المطلوب بل ومرادفه لم يضف شيئا ..

الديكور كان جميلا رغم بساطته وكان برمزيته ذات دلالات تقليدية جميله بين السيف والراس والقرطاس والقلم إلا أن فيروز وحلب وصورة داعش التي عول عليها المخرج كانت أدوات واضحة لزمنية الحدث .. فكانت جيده إلا أن زيادة الإضاءة الحمراء لم تكن موقفه لأنها سادت جل العرض

الإخراج ..

كنت اتمنى لو أن المخرج لعب لعبة الزمن بالسينوغرافيا بشكل أجمل سواء في اختيار الإضاءة أو نوع المؤثرات وكان دخول وخروج المؤثرات مزعجه ولاادري إن كان السبب جهاز المكسر أم شيئا آخر

ختاما شكرا للصحوة هذا الجهد والعطاء والاشتغال والوجود المستمر في الساحة المسرحية والشكر موصول لمتحف بيت الزبير على توفير كل الإمكانيات الفنية ..

ولنا لقاء ..

طالب بن محمد البلوشي

عن سعيد النحوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.