أخبار عاجلة

نوستالجيا دراما العودة إلى المنزل: جحيم ما بعد الحرب د. أحمد محمد عبد الامير جامعة بابل كلية الفنون الجميلة باحث وفنان مسرحي

 

 

نوستالجيا دراما العودة إلى المنزل: جحيم ما بعد الحرب

د. أحمد محمد عبد الامير

جامعة بابل كلية الفنون الجميلة

باحث وفنان مسرحي

تفرز الأحداث الكبيرة في حياة الشعوب مكانات غير اعتيادية للتناول الفني وتحتل الحرب الموقع الأول في تلك الأحداث بما تتركه من آثار كبيرة على حياة المجتمعات وهي في النهاية من أقوى الأحداث التي تفرض تأثيراتها على الفن، فقرع الطبول وإشاعة النذر الموسيقية والرقصات الصاخبة، تتناغم مع طبيعة المجتمع البدائي في توجيه النداء إلى الحرب. وردة الفعل من قبل الأدباء والفنانين هو ظهرت لتيارات لمسرحية وأدبية متأثر بنتائج الحرب العالمية الأولى والثانية (الما بعدية)، محملة بمفاهيم فلسفية جديدة غاضبة: الماركسية والعبث والوجودية والظاهراتية، فالإحساس بالغضب والعدمية لبيانات السريالية والدادائية كان لها تأثير واضح على أغلب الفنانين الأوربيين الذي عاصروا ويلات الحرب العالمية الأولى وما خلفته من رعب زعزعت إيمانهم بالعقائد والقوانين البشري. وتجدد المفهوم الوجودي ما بعد الحرب الثانية نحوا مساحات فلسفية ودرامية وفنية أوضحت عمق الهوة الإنسانية الغارقة في وحل الحرب الذي غير العادات والقيم والأخلاق الأوربية .

نوستالجيا كلمة يونانية من مقطعين معناها ألم أو وجع الرجوع للبيت ، بمعنى الحنين للماضي او للأهل. كانت تعد حالة من حالات الاكتئاب، وتعني الان حالة من الرومانسية . في الحرب يكون الاحساس بالماضي والعودة اليه جانبا نفسيا فائق الحساسية للأسرى والغائبين في تقبل الواقع الجديد المتغير، وتحمل الصدمة النفسية والاكتئاب ، ذلك ان الحروب لا تنتهي عند ساحات المعارك بل تترك احيانا اثرها الكبير في القلوب والبيوت والمدن، فالمغريات التي منحت لـ(أوديسيوس) للبقاء (اسيرا) في جزيرة الحوريات (كاليبسو) لم تمنعه من العودة الى بيته، ليواجه هناك الاعداء والمتآمرين. انه الحب والعشق للأرض، والاهل، والزوجة (بنلوبي) ، والوطن، وللماضي بعد غياب طال اكثر من عشرين عاما.. بوصلة تشد الروح نحو مستقرها حتى لو كانت مضنية. نوستالجيا آلية دفاع عقلية لتحسين الحالة النفسية فتكون العودة سبيلا لتحقق الاستقرار النفسي والتواصل مع الاخر وتقبل الواقع الجديد المتغير ليستعيد حياتهم المفقودة ويحقق السعادة المرجوة التي قد تكون وهمية .

جسد الاتجاه التعبيري لفترة ما بعد الحرب، جسد العالم بوصفه إرادة وتصورا ذاتياً، مما أدى إلى الهوس الذاتي، لقد كان هذا الاتجاه تجسيداً لجواب المسرح عن الأزمة الاجتماعية انه يمثل تمرد الفن ضد الحياة، أما العالم فقد وجد في مفهومه كمجرد حلم غريب. وأهم اتجاه تعبيري تطور خلال مرحلة العقد الثاني حتى أوائل الثلاثينيات، المسرحيات التي ارتبطت بالمشكلات المعاصرة الناتجة من الحرب وإفرازاتها: مشكلات الجندي العائد من جبهات القتال أو الأسر، والتحلل الأخلاقي والقيمي الاجتماعي، عنف الصراعات السياسية سميت بدراما (العودة إلى المنزل): الجندي العائد من جبهات القتال أو الأسير يواجه بيئة متغيرة ومنحلة أخلاقيا. وتختلف طروحات المؤلفين لاستجابة العائد لمواجهة المحيط الجديد: بين الثورة لأجل التغيير، أو الانتحار هربا، أو الحنين لرومانسية التجربة العاطفية في جبهات القتال وأيام الزمالة في الخندق واستذكار أيام السلم .

توسع تفسير مصطلح (مسرح ما بعد الحرب) في القرن العشرين وأسرف في استعماله على نحو يجعل من الضروري وضع تعريف له، ودخل هذا المصطلح الاستعمـال بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وأصبح للمصطلح ضرورة بعد أن اثبت التاريخ العلاقة الجدية الوثيقة للمجتمع والاقتصاد والسياسية بالحرب، ومن ثم علاقة المسرح بالحرب ونتائجها الما بعدية (علاقة جدلية). هو مسرح يطرح كل التغيرات الناتجة عن الحرب وإفرازاتها التأثيرية على المحاور: الفكرية والاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية والسياسية، مسرح يعبر عن الضمير الجمعي تجاه الحرب وانعكاساتها .

أولى النتاجات الدرامية التي عالجت موضوع العائد، دراما (العودة إلى المنزل) كتبت قبل نهاية الحرب ونشرت في عام (1918) لـ( هانس جوزيه رفيش) ( 1891-؟) صور فيها أجواء ألمانيا بعد الحرب، العائد من الخنادق إلى منزله ينتمي للطبقة الوسطى، تهزه رسالة تركها أخوه الذي قتل في إحدى المعارك، فيقرر مغادرة المنزل مع زوجته والالتحاق بالحركة الثورية، يصطدم بمادية زملائه فيعود إلى المنزل منكسراً محبطاً ويقرر الانتحار لعجزه على التكيف مع الوضع الجديد ([1]).

العودة إلى المنزل سلسلة طويلة امتدت من نهاية الحرب العالمية الأولى إلى صعود الاشتراكية القومية، وفي أوربا استمر إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية وبفترة طويلة جدا. وان أبرز مثال لها هو مسرحية (هنكمان) لـ(ارنست توللر)، و(طبول في الليل) لـ(بريخت) ونشرتا عام (1922)، (معركة قطالونيا) لـ(ارنولت برونين) (1895- ؟) عام (1924). ومن بين ابرز تلك المسرحيات التي اهتمت بموضوع العودة (كارل وآنا) عام (1929) لـ( يونارد فرامك)، وموضوعها قد تم تناوله وتوظيفه أو التناص معه في مسرحيات عدة، منها مسرحية (جزيرة الماعز) لـ(بيراندلو).

شهدت ألمانيا مئات الأعمال الدرامية التي عالجت وطرحت مشكلة العودة ومن أهم تلك التعبيريات: (هنيكمان) لـ(ارنست توللر)، (طبول في الليل) لـ(برتولد بريخت). في (هنيكمان) (1923) الحرب لم تأت بنهار جديد ولم تشف النظام القديم من أمراضه بل زادت عليه العلل والأزمات، هذه الخيبة يعانيها الجندي العائد (هنيكمان) تصور الجندي العائد إلى وطنه بعد الحرب وبعد أن فقد رجولته وفقد كذلك بيته وعمله، يعجز التكيف مع الحياة المدنية الجديدة ومع عوقه، يراها (هنيكمان) رمزاً لعصره – أزمات روحية ومادية استشرت في أعقاب الحرب- يسقط محبطاً: عقم الحرب، وبلاده أحاسيس الناس، يأسه جاء معبراً عن دواخل المؤلف عندما قرر الانتحار .

(طبول في الليل) (1922) لـ(بريخت) التفت فيها الكاتب نحو عالم ألمانيا الواقعي الذي عاصره في فترة ما بعد الحرب وتنتمي إلى دراما العودة إلى المنزل، المسرحية لها مكان وزمان محددان بدقة إذا تجري أحداثها في برلين خلال شتاء عام (1918) وجيش الحركة (الاسبارتاكية)، (بريخت) لا يبخل في أي تفاصيل من شأنها العمل على تحديد أبطاله إذ يمنحهم هوية شخصية كاملة ويسجلهم داخل الواقع التاريخي، (كراجلر) الأسير لفترة الغياب الإجباري منذ أن عُـدّ مفقوداً أربع سنوات، وإحساس العودة الذليلة للوطن المنهزم في المعركة، العائد من أفريقيا عاد وفي داخله إحساس الانتكاسة والحيوانية:

 

كراجلر: … لقد أقمت في الجزائر شبحاً. غير إن الجيفة صارت لها شهية عارمة.

اشعر بأنني قادر على ابتلاع دود الأرض ([2]).

 

عاد الخنزير في بشرة سوداء، بعد أن وضع في حجره مملوءة بالطين ليتعفن، ويري الكاتب عمق المأساة الأخلاقية إذ تتحول (انا) إلى مومس . والد (انا) شخصية رئيسة مع الأسير في تحريك الأحداث، يريد لابنته زوجا ثرياً ولا تهمه المواصفات الأخلاقية فيجد في (مردوك) الذي حملت منه (انا) قبل الخطوبة زوجاً مناسبا لها، لأنهما متشابهان وانتفعوا من الحرب. (بريخت) يتهمها بالخيانة وتبلد الحواس حيث ينحصر أفق الإنسان العقلي في الهموم اليومية، (كراجلر) العائد فقد كل شيء بلا بيت ولا امرأة ولا حتى المال، عاجز عن أداء دور واضح اثر الوضع السيئ جاء ليجد الفقراء يموتون في حي الصحف حتى مع الخطيئة والانحلال الاجتماعي، وجد ألمانيا تعيش في كذب كبير ومن الخير له أن يجد سريرا ابيض دافئ ينام فيه مع خطيبته ومع الجنين المجهول (كراجلر) بطل سلبي .

في ظل الحركة الاشتراكية القومية (الحزب النازي) التي انتصرت في عام (1933) صب النازيون نقدهم على الدراما الواقعية الجديدة والرومانسية والتعبيرية والطبيعية، على إنها أساليب درامية تعبير عن مجتمع لا تحكمه قيود، فردي، وهذا المجتمع قد انتهى الآن وان المسرح آنذاك فقد علاقته بالمجتمع فهو خاوي الروح وان المهمة الرئيسة للدراما (الاشتراكية القومية) هي أن تعيد الصلة بالشعب، بنبذ ما هو أجنبي، وان يصبح المسرح مؤسسة أخلاقية، وتأكيد التفوق العنصري والسلطة القومية ([3]). فتحولت الدراما في الرايخ الثالث إلى دعاية نوستالجية على نمط دراما (الدم والتربة) عن عودة الجندي إلى الديار، ومسرحيات ذات الفكرة التاريخية تمجد شخصيات وأحداثاً مستمدة من الماضي القومي وفضلت الموضوعات الحربية ومنها المستمدة من أحداث الحرب العالمية الأولى .

(الفرسان الأربعة) (1932), (عودة ماتياس بروك) (1933) لـ (سيجموند جراف) من نمط مسرحيات (الدم والتربة) عودة الجندي إلى الديار الأخيرة، مزارع ألماني عاد من سيبريا بعد غياب سبعة عشر عاماً، ليعمل في مزرعته كأحد العمال من دون أن يعلن عن صفته، ليتأكد من حسن سير الحياة في أثناء غيابه ولا يحق له المطالبة بزوجته التي تزوجت ثانية. (الطريق غير المنتهي) (1939) لـ(جراف) على نمط المسرحيات الحربية التي تمجد تجربة الخنادق في الجبهات. يصفها الكاتب وصفاً واقعيا إبطالها جنود عاديون يشكلون فرقة لا يتذمرون من العذاب والموت ولا يفكرون في العودة إلى الديار ([4]).

من اهم نصوص دراما (العودة إلى المنزل) بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية مسرحية (أمام الباب) لـ(فولفجانج بورشرت) (1921-1947) عاش ربيع حياته جندياً في الجيش النازي، في ميادين القتال في روسيا وسجن في سيبريا وعاد مريضا منهكا ليموت في سن السادسة والعشرين، عانى بإحساس فنان أحوال الحرب ترجمها إلى أعمال فنية، تعد سجلاً قذراً لمأساة الحرب ([5]). (أمام الباب) أو(الرجل في الخارج) (1947) في مرحلة شهدت مجاعة وقلقاً وانحلالاً قيمياً وفارقا طبقياً، كانت قطاعات كبيرة من الشعب الألماني تعاني وضعا نفسيا حاداً (أمام الباب): جندي اسير معاق عائد يرفض قبول الوضع السائد عن طريق الانتحار لان السماء مظلمة والإنسان يسيء. يقدم نفسه كنصب تذكاري للجندي المجهول في الحرب العالمية الثانية ([6]). (بيكمان) حالة نوستالجية حادة ، عاجز عن التكيف مع الحياة المدنية ومع هواجسه وصور الضحايا، منبوذ وأغلقت في وجهه كل الأبواب، ترفضه الزوجة . (بيكمان) الأسير العائد بعد ثلاث سنوات في سيبريا، يجد زوجته مع رجل آخر، وابنه الذي لم يره مات بالقنابل، والدفان غدا سمينا منتفعا من الخراب.. من الواضح انه المؤلف نفسه وأخرجت المسرحة بعد يوم من وفاته . فالعودة حتمية (نوستالجيا مرضية) والتأقلم مع الواقع الجديد والقبول به مرض لا يقل شدة عن وطأة حياة الاسر بعيدا الوطن .

(الجنة تفتح أبوابها … متأخرة) العراق (1999) لـ(فلاح شاكر) المسرحية تناولت موضوع الأسر الذي يعد أزمة فردية، وهي إفراز لمعارك وحروب. إفرازات تؤسس لفكرة ترفعه إلى مصاف مشكلات الوجود الإنسانية الكبرى (كالحرية، والقلق، والجوع، والوجود، والانتظار، والموت، والتضحية). المسرحية بعنوانها أمنية بوجود جنة بحجم معاناة شخصياته المسرحية، بشر بها تعويضا عن زمن الحرب والحصار. تسير مجريات النص من خلال عودة احد أسرى الحرب من إيران إلى منزله، فتنكره زوجته في إطار درامي شعري. وقع الكثير من جنود وأدباء وشعراء من العراقيين أسرى في يد الطرف الآخر، قضوا سنوات طويلة في معتقلات الأسر، منها: ” معتقل فوجان، وبرندك، وأراك مخصوص، وكركان، وقلعة الموت، وقصر فيروزه “([7]).

أدب الأسر يأخذ بعداً أكثر مأساوية في الأدب المسرحي العالمي، في ظل التطور الحضاري المعاصر في تجربة الحرب العالمية الأولى والثانية والحرب العراقية الإيرانية (1980 – 1988) إذ لم يسمح لعودة الأسرى إلى أوطانهم إلا بعد عام (1990)

عاد البطل حزيناً على الحال الجديد لبيئته. فحديقته غادرها الأوراد والزهور وتسكنها الآن (الأشواك والكرفس، والفجل، والبصل..) في دلالة لغوية على الوضع الاقتصادي المتحكم في جماليات فضاء المنزل العراقي، اثر متغيرات ظروف الحصار وتبعاته الاقتصادية السلبية، وغياب راعي الدار الطويل وبرودة الاستقبال :

الأسير: انتم تخونونني.. أنت لست زوجتي (يدخل من الباب)، ما أضاعني الأسر بل أضاعني انك أتلفت ذكرياتي

والمرأة ترفض الاعتراف بالعائد إلى البيت زوجاً لها، فهي لم تشاهده من قبل ولا تمزح هي في ذلك فهي أرملة زوجها، أما هذا العائد فهو ليس من تشهى صبرها وفطمت أنوثتها من اجله فهي لا تعرفه ولا تحب حتى شكله. وتبوح له بان في زقاقها عدة بيوت ينتظر أهلها عودة أسراهم، فربما الأسر أنساه شكل زوجته وأخطأ البيت المرأة تترجاه أن لا يخدعها فهي شهيدة من اجل زوجها ولا يستغل أرملة انتظار، وترفض بكبرياء كل كلمات الحب، فهي تنتظر من اجل أن تسمعها منه. المؤلف يحاول كشف الأزمات النفسية التي تخلفها (الحروب ، والأسر) وكشف الواقع فرعب الحرب ودموع الأسر هما اللذان يسرقان ألق ولون العينين، فلا يمكن أن يعود الغائب من رحلة العذابات ومن ثم تسيد العاطفة على العقل والمنطق ، كسلطة مهيمنة على حركة الفعل الدرامي داخل النص المسرحي.

النص يبشر بمأزق بطولي شجاع ومثالي تقع فيه الزوجة لتعادل كف التضحية التي يحملها الزوج العائد من بحر الانتظار والنسيان كما عاد (اوديسيوس) إلى (اتيكا) ليجد (بنلوبي) اشد قوة وشجاعة بقدر عذاباته وغربته بعد سنوات الحرب والأسر بقدر حيلته ومكره وصبره ، أبطالاً ايجابيين اسطوريين لا كما عاشت خيبات الأدب الأوربي بعد الحرب العالمية الأولى والثانية حيث الخيانات الاجتماعية والأسرية وحيث لا احد ينتظر العائدين . الأزمات النفسية لا تحل إلا عن طريق استرجاع النفس التدريجي، مستعينين بشخصيات نوستالجية تحتفظ بمكانتها الاجتماعية والأسرية في أرشيف الذاكرة ، لها علاقة بالأحوال النفسية الماضية، لإنقاذ الواقع الجديد من جانب، ومن جانب اخر محاولة لكشف الستار عن الواقع المتأثر بالحرب والحصار باستخدام قاعدة (هذيان الذاكرة) والواقع الخيالي.. معلم المدرسة يستحضره من عمق الذاكرة أكثرهم علماً، وعزة نفس ، وكبرياء ، وحارس المدرسة يسأل الرب عن سبب ترك أبنائه في الحصار ليموتوا، أم إن لهم أماً أخرى (ما اقرب الكفر من كفن جاء في غير أوانه) الزوجة تخبره بان المعلم والحارس ماتا، وتعترف بأسباب إنكارها ورفضها المتكرر: المفاجأة والحرب الزاحفة إلى العينين والخوف من الفراق ثانية، دفعها لتفعل ما فعلت .. فيتعاهدان على الحب ونسيان الألم ويكون كل منهما ساتراً للآخر ونسيان عشر سنوات قضياها هدراً في (الجوع، والبكاء، والانتظار..) وفي لحظة العناق يدخل الأسرى العائدون يتهمون زوجاتهم بالخيانة : (انتم تخونونني .. أنت خائنة) .

دراما نوستالجية تعبيرية تكشف جرائم (الحرب، والأسر، والعزلة، والكبت، والترمل، والانتظار) اتخذت من تيار الواقعية النقدية موقفاً فكرياً معادياً ومناهضاً تجاه كل جرائم الحروب والحصار المفروضة على شعب العراق .

 

 

 

([1]) جارتن ، هـ .ف ، الدراما الألمانية الحديثة ، ، ترجمة: وجيه سمعان، (بيروت: مركز كتب الشرق الأوسط، 1966)، ص250 .

([2]) بريشت ، بروتلد ، من الأعمال المختارة برتولد بريشت – 1، ترجمة وتقديم: عبد الرحمن بدوي، (الكويت: وزارة الإعلام ، 1975)، ص54 .

([3]) يوسف ، مجدي ، (المقدمة: مسرحية أمام الباب) تأليف: فولفجانج بورشرت، ترجمة وتقديم: مجدي يوسف، (بيروت: دار مكتبة الحياة، د.ت)، ص8.

([4]) ينظر: جارتن ، هـ .ف ، الدراما الألمانية الحديثة ، المصدر السابق نفسه ، ص321 – 322

([5]) عبد الحميد ، مصطفى ، تيارات حديثة في الأدب الألماني، الموسوعة الصغيرة (76)، (بغداد: دار الجاحظ، 1980)، ص11.

([6]) بركر ، هيلده هايدر ، “مسرح ما بعد الحرب باللغة الألمانية”، ترجمة: كاظم سعد الدين، مجلة الثقافة الأجنبية (بغداد ) العدد 3-4 السنة الحادية عشرة ( 1991)، ص82 .

([7]) البصراوي ، عبد الجبار داوود ، المصدر السابق، ص16.

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.