«نهيق الأسود»… فرجة وتأمُّل ومتعة قدمتها «المسرح الكويتي» ضِمن «ليالي كوميدية» على خشبة «الدسمة»

«نهيق الأسود»… مزيج من الفرجة والتأمل والمتعة، تفاعل على خشبة مسرح الدسمة.

هذا هو العرض الذي قدمته مساء أول من أمس فرقة المسرح الكويتي في ثالث أيام مهرجان «ليالي مسرحية كوميدية» بدورته الثانية، ويحمل عنوان «نهيق الأسود» على مسرح الدسمة، وهي من تأليف مشعل الموسى، إخراج عبد المحسن القفاص.

وقبل انطلاق المسرحية بادر مدير المهرجان عبدالكريم الهاجري، ونائب رئيس المهرجان أحمد التتان بتسليم شهادة تقدير للفنانين أحمد السلمان وعبدالله غلوم تقديراً لمشاركتهما في هذا المهرجان، كما قدمت فرقة المسرح الكويتي درعا تذكارية، لهما تكريما لدعمهما للفرق المسرحية الكويتية وقدمها لهما الفنان داوود حسين.

كما وزعت فرقة المسرح الكويتي «باجات» على الحضور تحمل صورة الراحل العملاق عبد الحسين عبد الرضا مكتوب عليها «بقلوبنا للأبد».

مسرحية «نهيق الأسود» التي تطرقت إلى مواضيع عدة من بينها الدجل والنفاق والنصب والاحتيال والسلطة بالقمع، من بطولة محمد طاحون، محمد عاشور، مشعل العيدان، فهد الخياط، شملان المجيبل، مصطفى محمود، إلى جانب جمع آخر من الممثلين الشباب بينهم خالد وليد العبيد، يوسف حبيب، سعد القدير، عبدالله المؤمن، جاسم مراد، فيصل الجمعان، عبد الله العلوي، وضيف الشرف الفنان القدير عبدالله غلوم، الديكور محمد الربيعان. والإضاءة عبد الله النصار، الموسيقى والمؤثرات عبدالعزيز القديري، المكياج مناير النيباري، مدير الإنتاج عبدالله فريد، مساعد مخرج حسين بهمن، اشراف فني سامي بلال والإشراف العام عبدالرحمن السلمان.

وتدور حكاية «نهيق الأسود» حول قرية استيقظت ذات يوم على صوت حمار… فماذا حمل ذلك الصوت لتلك القرية.

وتتمحور الأحداث حول سقَّاء الحي (الفريج) الذي لديه حمار طالما أزعج أهل الفريج بنهيقه، حتى صار الجميع يشتكون منه، وفي يوم من الأيام سمع أهل الفريج صوت ذئب يصدر من الحمار، فحاول السقاء أن يبرر لهم أن الصوت ليس من حماره، ولم يصدقوه، أما في اليوم الثاني خرج صوت زئير الأسد، فخاف أهل الفريج من السقاء، وعملوا له ألف حساب، وفي آخر المطاف قام أهل الفريج بذبح الحمار.

في نهاية المسرحية قال الممثل مصطفى محمود، الذي أدى دور الراوي: «هناك شيء ما شفتوه، إحنا دافنينه سوا»، حيث في خاتمة المطاف خرج مشهد من الضابط ومساعده، واتفقا مع السقاء على أن روح الحمار لا تزال موجودة، فكانوا هم من يُخرجون الأصوات ويثيرون الرعب والخوف لأهل الفريج.

الممثلون يستحقون كل الشكر والتقدير على أدائهم، وبالأخص الممثل شملان المجيبل حينما اتفق مع الحداد على أن يذبحا حمار السقاء، وبالتالي يكتشفان أن هناك شيئاً داخل البيت يحصل لأهل الفريج، الأمر الذي يقلب حالهما، فبعدما كانا يظهران قويين في تعاملهما مع السقاء، صارا ضعيفين أمامه ويخافان منه!

أما الممثل مشعل العيدان فقد جسد دور السقاء بامتياز يُحسد عليه، وقد نال على أدائه إعجاب الجماهير الحاضرة، أما الممثل فهد الخياط فقد أدى دور «الحداق» والذي يستعرض عضلاته على الجميع بمن فيهم السقاء، ثم ينقلب موقفه منه، بسبب خوفه منه بعد سماعه عواء الذئب وزئير الأسد، وكذلك الفنان محمد طاحون في دور ضابط الفريج، وقدم لنا متعة من الكوميديا مع مساعده الممثل محمد عاشور، حيث جسدا دور الأمن لأهل الفريج.

السينوغرافيا احتوت على متعة، وعكست تعباً وجهداً بذله صناع العمل في تصميم الحركة على المسرح، وكذلك الأغاني والموسيقى كانت موفقة، إلى حد أن تفاعل الجمهور معها كان رائعاً، كما تماشت مع جميع الأحداث في المسرحية، إذ اختيرت الأغنيات بعناية من التراث الكويتي البحري وفن الطمبورة، وكذلك كانت الإضاءة رائعة ومصممة جيداً لتتوافق مع جميع المشاهد، وكذلك الديكور كان يجمع بين التميز والبساطة، وجاء معبراً عن الأحداث ومتماشياً معها.

 

 

كتب حسين خليل |

http://www.alraimedia.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.