نضال الأشقر تحتفل بالذكرى العشرين لإفتتاح مسرح المدينة – لبنان

بمناسبة مرور 20 عاماً على إفتتاح مسرح المدينة،  أقيم مساء الأربعاء 21 ايلول (سبتمبر) 2016 امسية صحافية حيث اطلق خلالها البرنامج الذي سيقام ما بين 14 و26 تشرين الأول (أكتوبر) 2016، تحت عنوان ” احتفالية 20 سنة مسرح المدينة “، بحضور حشد من الصحافيين والفنانين المشاركين تخللها عرض راقص لبيار جعجع (مُصمّم رقص وراقص). كما قدم كل من الفنانين  شرحاً عن أعمالهم المشاركة. كلمة نضال الأشقر وألقت الفنانة نضال الأشقر في إفتتاح المؤتمر كلمة فيما يلي نصها:  وسطَ هذا كلّه، وسطَ هؤلأ كلهّم، ومع كل ما يجري حولنا من دمار لمدينتنا ولمدننا التاريخية الرائعة، مع دمار لأرضنا، لبحرنا لساحلنا، لمدراسنا ولأنساننا، وسط هذا كله نقاوم و نستمر، ونعود لأن الحياة عودة كما هي انطلاق هي عودة. كما هي أمل ثم خيبة هي انبعاث للأمل من رماد الخيبة ، قبلَ الحرب حلمنا بعالم أفضل من ذلك السلام و بعد الحرب جئنا نحلم بعالم افضل من أوهام السلام  و أفضل من آلام الحرب ، قبل الحرب كانت بيروت مسرحا ً كبيرا ً لأحلام النخبة من اللبنانيين و العرب كانت عاصمة الخيال والمغامرة، وفي تلك الأجواء الرائعة خضنا تجربة محترف بيروت للمسرح التي كانت نواة ثقافية و فنية دينامية رحنا من خلالها نبحث بحثا ً نابضا ً بالحياة عن شكل جديد و مضمون جديد للمسرح عن مسرح حديث يشبهنا يحمل هواجسنا وأمانينا وحولنا تجمع فنانون وشعراء وكتاب رأوا في تجربتنا محاولة لا للتفتيش عن ذات مسرحية أصلية فحسب، بل عن ذات انسانية تريد أن تنعتق تريد أن تولد،  و ساهمنا مع زملائنا الآخرين في المسرح اللبناني و في الحياة الأدبية والثقافية اللبنانية في خلق تلك الرعشة الجميلة التي جعلت بيروت الستينات و السبعينات صفحة ذهبية فريدة و خالدة في كتاب تاريخ المنطقة . ولا مرة قبل ذلك و خلاله، واليوم  فهمت المسرح ﺇلا حياة منافسة للحياة حياة تستبق الحياة . و كنا نريد كل شيء أفضل و لكننا أيضا ً حذّرنا و صرخنا عاليا، و أتُهمنا و حُسدنا و بعضهم يقول أننا لم نخطئ دائما ً في رؤيانا أليس الفنان  و كل مبدع توأماً للزمن المتكامل لا ينفصل فيه ماض عن مستقبل ؟ بقعة النور التي هي المسرح جزيرة يقدر الأنسان فيها أن يرسم معالم مستقبله للحرية و العدل و الفرح  و الحب . هكذا فهمتُ المسرح منذ بدأت العمل و هكذا أواصله في مسرح المدينة الذي سأسعى بالتعاون مع جميع الخيّرين من الخلاقين و الموهوبين و حتى يكون نواة جديدة لأحلام   و محاولات جديدة نسعى في اطارها الى ايجاد لغة تُطلقنا من جديد الى عالم أردنا أن نغّيره فلم ننجح و لكننا سنظل نحاول تغييره . لقد سعيت و أسعى دائما ً بالتعاون مع كل الخيّرين و المبدعين الخلاقين ليكون مسرح المدينة نواة لأحلام و رؤى جديدة و مشاريع جديدة و نجوم جديدة تنطلق في فضائنا و تمتد الى العشرين سنة القادمة . و سأستمر بهذه المغامرة المنعشة وسط هذه المدينة التي نحب، بيروت . و لن ندعهم يقضون على أحلامنا حتى ولا على أوهامنا و سنستمر لأن الحياة أستمرار . و مع العشرين سنة القادمة سنقاوم الجهل و الرقابة و التسلط و نسعى الى العدل بين الناس و الحياة المدنية الكريمة . تلك البقعة من الضوء التي يدخل اليها الناس ليفتحوا حلمهم و خيالهم ورؤاهم ، ذلك الوطن ضمن كل وطن ، تلك الحرية فوق جميع القيود ، ذلك الجمال رغم كل بشاعة هكذا نريد مسرحنا أن يكون . و اذا قيل : لا شيء في المسرح حقيقي ما دام هو هذا الحلم ، نجيب لذلك هو الحقيقة ! و لعله الحقيقة الوحيدة . و أصلّي أن نكون كثيرين ، و أن يزداد دائما ً عددنا  على ذلك المركب الغارق أبدا ً الناجي أبدا ً التهائه في خضّم لا ضوء خارجه و لا سلامة .

http://elaph.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.