أخبار عاجلة

“نستناو …ف…الحيط” عصارة ورشة اعداء الممثل التي دامت ثمانية أشهر – عباسية مدوني- الجزائــر

“نستناو …ف…الحيط” عصارة ورشة اعداء الممثل التي دامت ثمانية أشهر

 

في باب التكوين ، وفي ظلّ استكشاف المواهب والطاقات الواعدة المؤهلّة لمعانقة الخشبة فنيّا ، وبإشراف المسرح الجهوي العلمة ومساهمة دار الثقافة ” محمد بوضياف ” من برج بوعريريج  ، أين تمّ الاتفاق منذ ما يزيد عن الثمانية  أشهر معلى بعث  تربص تكويني لصالح الشباب المهتمّ  بالفنّ الرابع ، وقد تمّ استقطاب أربعة عشر  ( 14 ) متربصا ومتربصة ضمن ورشة إعداد الممثل تحت إدارة وتأطير الفنان ” حليم زدام ” من برج بوعريريج .

هذا الفنان العاشق للفن الرابع والمؤمن بتكوين الشباب ، ما يزال يؤكّد أن المسرح بخير وأن رايته ستظل مرفوعة بفضل كل عاشق للركح ، وقد استهلت الورشة منذ شهر مارس 2017 ، ليتكئ المؤطر من خلالها على أساسيات المسرح وكل ما يتعلق به من مناهج واتجاهات ، معتمدا على أساسيات اعداد الممثل ، ووضع كلّ متربص ومتربصة أمام اللبنات الأولية للمسرح ، مع الالمام بكل محطاته وأساليبه ، لتكون ورشة اعداد الممثل من المحطات الهامة في تكوينه ، في تحضير الشباب وتهيئتهم جسديا ، فكريا وروحيا والوقوف عند قدرات كل طرف وما يبرع فيه ، والاستثمار فيما هو قادر على انتاجه بفضل مكامن موهبته والعمل على نحت دواخل كل متربص خدمة للتكوين الذي استمر شهورا ، جعل منهم عائلة فنيّة لامست قيمة التكوين ووقفت عند أهمية التحضير لعمل فنيّ لابدّ أن يرى النور بفضل كفاءات كل طرف ، والتي عمل على أن ترى النور الفنان ” حليم زدام ” .

برنامجه التكويني كان أكاديميا وتطبيقيا ، اعتمد فيه على مدرسة ومنهج ستانسلافسكي في إعداد الممثل ، وفي الشق النظري تمّ الوقوف عند تاريخ المسرح ، وتمّت قراءة لنصوص مسرحية مع دراسات لمختلف المدارس المسرحية ، وفي الجانب التطبيقي اعتمد المكوّن على أبجديات التمثيل مع التركيز على الأداء الصوتي وتمارين الجسد ، دونما التغاضي عن فن الارتجال وخصائصه وكل ما يحكمه ، بالإضافة الى تقمّص الشخصية والعمل الجماعي.

الورشة التي استمرّت شهورا عديدة ، كان من عصارتها انتاج عرض مسرحي بمساهمة جميع المتربصين في كل مراحل الانتاج ، وكان من ميلاد تلكم الورشة وذلكم اللقاء عرض تحت مسمّى ” نستناو …ف..الحيط ” ، وقد أعدّه ” حليم زدام ” ، معالجة درامية لــ” فاروق داودي” ، والتمثيل أسند فيه لجميع المتربصين الذين استفادوا من التكوين ، وكانت لكل طرف فيهم فرصة هامّة لطرح كلّ ما استفاد منه خلال التكوين ، والكشف عن قدرات وميولات فنية واعدة .

العرض اسقاط حي لواقع كل شاب يلوّن أو يرسم أحلامه على أي حائط بشارع من شوارع المدينة ، وكأن ذلكم الحائط هو بمثابة ذاكرتهم ، هويّتهم وانتمائهم ، ومن بين تلكم الأحلام العمل على تحقيق مشهد من مسرحية “أنتيغون” لسوفوكليس ، وآخر ” في انتظار غودو” لـصاموئيل بيكيت ، وكلا العملين يتخللهما أشعار ، جزل وبعض التعابير الجسدية المعبّرة والتي تعكس صورا متباينة بقراءات مختلفة .

وعليه ، يبقى التكوين في مجال المسرح بخاصة لجيل الشباب رهانا لابدّ منه ، في ظل التحديات المرفوعة ، والمسرح في حدّ ذاته رهان الأمم والشعوب فلابدّ أن نستثمر في طاقات الشياب لضمان غد مسرحي وحضاري واعد .

بقــلــم : عباسية مدوني – سيدي بلعباس – الجزائــر

 

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.