نزهة الشعشاع تفسر أهمية “العلاج بالمسرح” #المغرب

 

 

صدر حديثا للدكتورة نزهة الشعشاع، عن دار القرويين للنشر والتوزيع بالقنيطرة، مؤلف جديد اختارت له عنوان “العلاج بالمسرح” في 142 صفحة من الحجم المتوسط، مع غلاف عبارة عن لوحة تشكيلية للفنان محمد الزبيري.

ويهدف الكتاب إلى مناقشة موضوع العلاج بواسطة آليات المسرح من خلال ثلاثة فصول مقتضبة، الأول عبارة عن توطئة عامة، ويشتمل على أربعة مباحث تناقش مواضيع العلاج وأنواعه والمسرح والعلاقة بين المسرح والعلاج.

ويحتوي الفصل الثاني، حسب مؤلفته، على أربعة مباحث كذلك، تقدم جردا لأربع محطات للعلاج بالمسرح عبر التاريخ، من خلال فترات المسرح الإغريقي ومسرح عصر النهضة والمسرح الحديث، والمسرح المعاصر. فيما يتضمن الفصل الثالث خمسة مباحث تركز على مناقشة تأثير مجموعة من المسرحيين العالميين على العلاج بالمسرح، أمثال قُسْطَنْطِينْ سْتَانْسْلاَفْسْكِي  (Constantin Stanislavski)، وأُنْطُــــــــــــــــــــــــــونَانْ أَرْطُو (Antonin Artaud)، وبِرْتُولْتْ بْريشت (Bertolt Brecht)، وجِيرْزِي كْرُوتُوفْسْكِي (Jerzy Grotowski)، وبِتَرْ بْرُوكْ(Peter Brook) .

وتقول الشعشاع إن المسرح لم يكن يوما مجالا للفرجة والنقاش الحر والإبداع فقط، بل كان دائما حقلا تنسج فيه علاقات لا متناهية بين تقنياته وآليات العلاج، يلتقي فيه الأطباء المتخصصون بمرضاهم في جميع الأوقات لحل جميع المشاكل والصعوبات الفردية والجماعية.

وأضافت الكاتبة ذاتها أن دور المسرح في عملية العلاج لم يكن يوما وليد الصدفة، بل جاء نتيجة حتمية للعمل الجاد والدؤوب للمُتخصصين العلاجيين، من جهة، وللمجهودات الجبارة للمسرحيين العالميين الخمسة، من جهة أخرى.

ويستنتج من هذا الكتاب أن المسرح ساهم كثيرا في مساعدة الإنسان المريض والإنسان السليم، على حد سواء، ومكنهما من تخطي أزماتهما، ومواجهة معيقاتهما، والخروج منها بأقل العواقب، أو بدونها؛ فالمسرح يحَسن جودة الحياة لدى جميع الأشخاص، وفي جميع الميادين، وليست له حدود بشرية، فهو يتعامل مع الفرد، كما يتعامل مع الجماعة. ووفر المسرح أدوات عديدة للإنسان، بصفة عامة، مكنته من الإحساس بالسعادة، وأداء عمله بشكل أفضل، وساعدته في عملية تطوير ذاته، وإعطاء صورة إيجابية لها.

وأبان المسرح، حسب الكاتبة المغربية، عن نجاعته وجودته في جميع دول العالم، بدون استثناء، وحقق نتائج علاجية مهمة وإيجابية؛ ومن أجل هذا، وجب التفكير مليا في إدماجه في جميع الميادين الحيوية المرتبطة بالفرد، عن طريق برمجة حصص علاجية بالمسرح كإستراتيجية للمساعدة النفسية والتربوية في جميع المجالات.

ودعت الدكتورة ذاتها إلى التفكير بصوت مسموع والتساؤل إلى أي حد لدينا اليوم، نحن كمجتمع متنوع ومتعدد، الاستعداد لتقبل هذا النوع من العلاج؟ خاصة إذا علمنا أنه لون من البوح والتعرية، تعرية مشاكلنا ومعالجتها بطريقة فنية وجمالية وإبداعية، موردة أن ذلك سيصب، بكل تأكيد، في مصلحة الإنسانية بصفة عامة، وفي تسهيل عملية العيش السليم والناجح بصفة خاصة.

 

أيوب صدور 

https://www.hespress.com/

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح