أخبار عاجلة

ناصر العزبى يكتب: تداعيات مهرجان المسرح القومى المصرى- مصر

من هنا دائمًا نبدأ، دون اعتراف أننا نبدأ متجاهلين ما حددناه سلفًا، لنقف في كل مرة على ما وقفنا عليه من قبل، نفس السلبيات يعاد تكرارها، لذا فنحن محلك سر..!

كنت أظن أنني مخترع الذرة، فإذ بي أعيد اختراع العجلة، هكذا بدا لي عندما كتبت مقالات في نشرة المهرجان القومي للمسرح المصري في دورته الخامسة يونيو 2010.. أقول هذا بمناسبة انتهاء الدورة العاشرة من المهرجان، وبعد مرور سنوات سبع أعود لأسجل نفس الملاحظات، بل ويتأكد بهتان هوية المهرجان، وأذكر وقتها أنى سجلت ملاحظات كثيرة، أذكر هنا اثنتين منها كونهما مثار جدل استمر بعد انتهاء مهرجان هذا العام.

ـ الجور على حقوق المؤلف
حيث تحدثت عن إشكالية الملكية الفكرية للمؤلف المسرحي وحدود تعامل المخرج معها، كذلك أهمية تعريف المفاهيم التي تحكم علاقة المخرج بالنص المسرحي ومنها مفاهيم “التكثيف،الترجمة، الصياغة، الإعداد، التمصير، التحديث، التعصير، الاستلهام أو الاستوحاء، القراءة الحرة”.. وقد يبدو حديثي دعوة “للتقييد” بما يتعارض مع حرية الإبداع، بينما أؤكد أن المنهجية هي التي تستدعي ذلك حتى لا تستمر الأمور مثلما يقال بالعامية “سمك لبن تمر هندي”..! فهل تتعارض حرية الإبداع مع حرية الفكر؟! وهل تُبنى حرية المبدع بالجور على حقوق ملكية مبدع آخر؟!

ــ مهرجان المسرح المصري وإشكالية التسمية
عند بداية الإعداد لمشروع ما، يجب “تحديد الهدف وتعريف المفاهيم” حتى نصل إلى ما نبتغيه ولا نضل الطريق، ذلك ألف باء منهجية البحث العلمي وأساس التخطيط لأي مؤسسة ناجحة، وهما من البديهيات التي باتت ـ مع الأسف ـ لا تهم أحدًا، من هنا تبرز إشكالية اسم مهرجاننا، فبديهي أن عنوان المهرجان يكشف عن هويته، تماما مثلما يتضح من تسمية مهرجاني المسرح “التجريبي الدولي، و”المسرح العربي” فكلاهما يتفق وعنوانه، بينما المتابع لفعاليات مهرجاننا هذا والمُطلع على ضوابطه يكتشف أنه يعني بعروض الفرق المسرحية المتنوعة المنتجة في مصر خلال موسم مسرحي منقضى، وحدد أهدافه في بنده الثاني بلائحة ضوابطه حيث هدف إلى خلق روح التنافس والحفز والتشجيع للفرق، وملاحقة التيارات المسرحية المتجددة الفكرية، ويسير في اتجاهه وفق ما حُدد له بغض النظر عن عدم تحديد أي قواعد فنية للعروض المشاركة، اكتفى بمصرية الإنتاج فقط دون التفات للتأليف أو الموضوع، بل وخرجت من السباق ـ تباعًاـ عروض القطاع الخاص، وعروض النجوم، بل ووصل الحال في دورة هذا العام للتواجد العربي خارج المسابقة.

نعود للوقوف أمام التسمية؛ الإنتاج مصري فقط لا يكفي للحفاظ على مصريتها، فلم لا تكون مصرية شكلا وموضوعًا، لم لا تكون مصرية خالصة إنتاجًا وتأليفًا وإخراجًا، لم لا يكون ذلك حتى يساعد على تأكيد هوية للمسرح المصري.

وأخيرًا أعيد وضع اقتراحين لدراسة إمكانية الأخذ بهما أو أيهما:
الأول؛ العمل على توافق المهرجان واسمه “المصري” بأن تكون عروضه خالصة الفكر المصري إنتاجًا وتأليفًا وإخراجًا.

الثانى؛ تحريك عروض المهرجان في محافظات مصر بواقع عرض واحد في كل محافظة كخطوة أولى تتم زيادتها إلى عرضين في مرحلة تالية

 

http://www.dostor.org

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.