ميمون الخالدي: نعمل لكي لا نصدأ

رأى الممثل المسرحي العراقي الدكتور ميمون الخالدي، أن المسرح العراقي الآن ليس في أحسن حالاته، متهماً الحكومة العراقية بعدم الاهتمام بالمسرح والفنون والثقافة عموماً، ومستغرباً من نرجسية الجيل المسرحي الشاب الذي لا يعترف بتعددية الأجيال.. في هذا الحوار يتحدث الخالدي عن بعض التفاصيل التي تتعلق بالمسرح العراقي اليوم:

} كيف ترى واقع المسرح العراقي الآن؟

المسرح العراقي بشكل عام ليس في أحسن حالاته، ولكن هذا لا يعني أننا سنركن إلى هذا اليأس أو هذا الإحباط، نحن نعمل، الشباب يعملون، وشيوخ المسرح يعملون، أيضاً جيل الوسط يعملون، نعمل لكي لا نصدأ كما يقال، لكي لا تذوي طاقاتنا وتندثر، نعمل بأبسط المقومات بلا أموال، بلا ميزانيات، ولكن من أجل أن نبقى وهذا مهم، قد تتحسن الظروف حسب المتغيرات التي ستحصل، لكن علينا ألا نتوقف، بشكل عام الظاهرة المسرحية ظاهرة غير متواصلة، بل بين مدة وأخرى هناك أعمال مسرحية.

} هذا هل يؤدي إلى إحباط؟

على المستوى التفاعلي للمسرح نعم، ولكن المسرح يجب أن يكون في متناول من يزور حتى البلد، لابد من أن يكون المسرح مسرحا تواصليا من دون توقف عند كل الأجيال وعلى كل المستويات، هذا لا يوجد الآن بسبب عدم وجود ميزانيات، لنقل بصراحة ليس هناك اهتمام من الدولة أو الحكومة بما يسمى بالمسرح أو بشكل عام الفنون أو بشكل أكثر الثقافة، لا توجد عند القائمين على الحكومة مثل هذه الاهتمامات، لذلك هم لا يفكرون بأن هذه المؤسسات أو هذه الحقول المعرفية في الثقافة العراقية في أفضل حالاتها أم لا؟ أعتقد أنهم في غيبوبة عن شيء اسمه المسرح.

} هذا التجاهل للمسرح أو للثقافة هل ينم عن جهلهم أم تجاهلهم؟

قد أكون قاسياً إذا قلت بعكس ما يقره الواقع، وهو الجهل، لكن هذه هي الحقيقة.

} هل مازال المسرح العراقي فاعلاً ومؤثراً في المسرح العربي؟

نعم، أنا قلت في بداية حديثي إننا نعمل لكي لا نصدأ وبمعنى ألا ننسى ولكي نبقى فاعلين حتى لا ننسى كذلك، حتى في أعمالنا هذه التي تفتقر إلى الكثير من المقومات التكنولوجية والإنتاجية، لكننا يجب أن نحافظ على هذا الإرث المهم للمسرح العراقي، وأن نكون فاعلين في المسرح العربي، لابد ألا نشعر إخواننا في المسرح العربي بأننا قد انتهينا، سنبقى أقوياء معتمدين على طاقاتنا الخاصة والداخلية.

} ما هو السبب الذي جعل مسرحية «مكاشفات» التي كنت بطلاً لها مع شذى سالم، تتعرض إلى هجوم كبير من المسرحيين الشباب؟

إن مسرحية «مكاشفات» التي شاركنا بها في مهرجانين عربيين في الأردن والكويت تتعرض إلى حملة قاسية من مجاميع شبابية في المسرح العراقي، لكني أقولها وبثقة كاملة وأرجو أن يرجع هؤلاء الذين يقومون بهذه الهجمة على المسرحية إلى الأدبيات في المهرجان الأخير في الكويت أو الذي قبله الذي أقيم في عمّان، حيث سيجدون أن النقاد العرب أو الفنانين العرب قد احترموا جداً هذه التجربة، بل نظروا لها بإكبار واحترام شديدين.

} هل هناك مبررات تقف وراء تلك الهجمة؟.

إنهم لا يعتقدون بتعددية الأجيال، هم يعتقدون بأنفسهم فقط، وهذا عكس ما كان حاضراً في زمننا، كنا نحترم الأجيال التي سبقتنا وهنالك علاقة اتصال من أجل الفائدة، هؤلاء يحاولون صنع قطيعة بينهم وبين الأجيال التي سبقتهم في التجربة من أساتذتهم في المعاهد والأكاديميات، وأيضاً من أصحاب التجربة الفعلية ويعتقدون أنهم الوحيدون المؤهلون للقيادة، والذي يدعي أنه يفهم كل شيء، هو لا يفهم أي شيء باعتقادي.

 

بغداد: زيدان الربيعي

http://www.alkhaleej.ae/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.