مهرجان مسرح الطفل بخميستي في دورة رابعة عشر من 04 الى 08 جويلية 2017 برمانة سامية رئيس لجنة التحكيم ، زموري سمير عضوا ومؤطرا لورشة خصائص الأداء المسرحي في مسرح الطفل

 

 

 

مهرجان مسرح الطفل بخميستي في دورة رابعة عشر

من 04 الى 08 جويلية 2017

برمانة سامية رئيس لجنة التحكيم ، زموري سمير عضوا ومؤطرا لورشة خصائص الأداء المسرحي في مسرح الطفل

الطفل اللبنة الأولى في بناء أي مجتمع ، المجال الخصب للعطاء وتحقيق التواصل وتثمين لغة الحوار، لمّا كان كل هذا وذاك ، وجب التركيز على مؤهلاته والوقوف عند اهتماماته لملامسة ما يحبّ ومعاينة عالمه السحري المشحون بالخيال واللعب وتحقيق المكتسبات الذهنية والحركية ، في ضوء ذلك يعدّ مسرح الطفل النوع الأساس والمرجع المعتمد لخدمة الطفولة ، ومسرح الطفل سواء قام به صغار أو كبار الغاية منه امتاع الطفل وتحقيق فسحة الترفيه لديه ، دونما التغاضي عن اثارة معارفه وسبر أغوار وجدانه والحس الحركيّ لديه .

مسرح الطفل كل ما يتجسّد من تشخيص الطفل لأدوار تمثيلية ومواقف درامية تحقيقا للتواصل مع الكبار أو الصغار ضمن حيّز هادف ، يحقّق من خلاله المتعة وتحصيل الفائدة الذهنية والروحية ، معتمدين على التقليد والمحاكاة ، وعلى الابداع الفني والانتاج الجمالي ، وبهذا مسرح الطفل أحد أهمّ الروافد الهامة والوسائل الضرورية في بعدها التربوي ، الأخلاقي التي تسهم بشكل فعّال في تحقيق تنمية الطفل العقلية ، الفكرية ، الاجتماعية ، النفسية ،اللغوية والجسمية ، وبما أنّ مسرح الطفل فنّ درامي فهو يحمل سلسلة من القيم الأخلاقية ، التربوية ،النفسية ببعد يشعّ بالحياة ، من خلال الشخصيات على الركح وكل الجماليات والتقنيات المستعملة للمساهمة في تربية الطفل وتربية ذوقه ونموّ شخصيته .

تحقيقا لكل تلكم الغايات والوقوف عند الأهداف ، بلدية خميستي بولاية تيسمسيلت على استعداد تامّ لاحتضان عرس مسرحي لصالح الأطفال في شكل مهرجان مسرح الطفل  ، وهذا خلال الفترة الممتدة من 04 الى غاية 08 جويلية 2017 ، تحت شعار

مسرح الطفل ثقافة الأجيال”  ،  دورة رابعة عشر تأتي تحت الرعاية السامية لوالي ولاية تيسمسيلت ، وتحت اشراف مديرية الشباب والرياضة ، وتنظمه جمعية نشاطات الشباب خميستي بالتنسيق مع المجلس الشعبي لبلدية خميستي .

 

المهرجان المسرحي الخاص بمسرح الطفل ، والذي صار تقليدا سنويا يحجّ اليه أطفال المنطقة مع مشاركة واسعة لعديد الفرق والجمعيات المسرحية المهتمّة بمسرح الطفل ، سيكون تحديّا قائما ككلّ سنة ، بهته البلدية التي تختزن كمّا وافرا من الطاقات والمواهب والتي لا تزال تواصل مسيرتها على أمل الاستفادة من مسرح بلديّ الذي ما يزال قائما ،

في انتظار أن يرى النور في أقرب الآجال الممكنة .

وفي تواصلنا مع محافظ مهرجان مسرح الطفل الأستاذ الشاب ” محمود هنيني” الذي هو على رأس المحافظة منذ سنة 2013 الى غاية يومنا هذا ، وقد أفادنا أن هذا المهرجان في دورته الرابعة عشر بات سنّة حميدة وتقليدا مسرحيا لا يستغنى عنه ، بحكم حجم الأهداف المعوّل عليها والتطلعات التي تزداد اتّساعا نتاج كل دورة ، لتكون طبعة 2017 من الطبعات التي تسعى دوما وأبدا الى تحسين أداء المسرحيين الهواة تمهيدا لولوجهم عالم الاحتراف بخاصة اذا ما تعلق الأمر بمسرح الطفل ، وذلكم بالنظر الى توصيات الطبعات السابقة للمهرجان ، مع مواصلة المشوار نحو المطالبة بمسرح جهوي بولاية تيسمسيلت وقاعة مسرح بلدي بخميستي مقارنة بالحراك المسرحي الفاعل والناشط بالولاية وقد كشف لنا ذات المتحدث عن الفرق التي ستنشط المهرجان في بعده التنافسيّ وهي في المجموع ثلاثة عشر فرقة مسرحية من مختلف ربوع التراب الوطني وأهمها :

فرقة تشيلا من بجاية بعرض ” العالم المجنون” ، الجمعية الثقافية إيراثن من تيزي وزو بعرضها المسرحي” سليلوان 2″ ، ” فرحة ومرحة ” للجمعية الوطنية لاكتشاف وترقية  المواهب من غليزان ، جمعية الأمل للنشاطات الشبانية من تيارت بعرض ” نعمان وغباء مرجان ” ، الجلفة بعرضها المسرحي ” الثعلب المحتال والأطفال الصغار” لجمعية الاشراق الثقافية ، في حين جمعية جوهرة الساحل من جيجل تسجل مشاركتها بمسرحية “مصير صرصار” ، وجمعية الاشراق الثقافي والسياحي من تلمسان بعرض ” كنز الحياة “، البليدة بعرضها ” الفضائي الماكر” ممثلة الجمعية الثقافية الفنية حركة مسرح ، أما مستغانم مع فرقة الستار الذهبي تشارك بمسرحية ” آلام وآمال” ، ” الأميرة قمر” للتعاونية الثقافية وصال للمسرح والسينما من الأغواط ، ” مدينة السلام” من توقيع فرقة نور الآمال لدار الشباب بوليس عمر من تيسمسيلت ، ” السلطان والذهب” لجمعية المنار للفن المسرحي للطفل من الطارف ، وسيدي بلعباس ممثلة بجمعية مسرح الشباب والطفل من سيدي لحسن تسجل مشاركتها بعرض ” وردة المحبة ” ، كل هته الفرق المشاركة بالمهرجان ستحتضن عروضها دار الشباب خميستي ، وستتنافس على أحسن عرض متكامل ، أحسن نص ، أحسن إخراج وأحسن أداء ممثل وممثلة ، على مرأى من لجنة التحكيم المكونة من الأستاذة ” برمانة سنية سامية ” والأستاذ الفنان المتمرّس ” زموري سمير”  ،  ونظرا لقلة ميزانية المهرجان التي صرّح لنا بها والتي لا تتجاوز قيمة 700.000.00 دج حدّت من توسيع دائرة لجنة التحكيم ، وكذلك وقفت حاجزا أمام القيام بكذا أمور ، لكن التحدّي قائم والارادة متوفرة للحفاظ على هذا التقليد السنوي خدمة للفن ولمسرح الطفل بوجه خاص ضمانا للاستمرارية .

 

 

 

كما سيشهد  المهرجان بالموازاة ، تنظيم ورشات تكوينية ، لعلّ أهمها الورشة  التي سيشرف عليها ويديرها الفنان ” زموري سمير ” على مستوى دار الشباب بالعيون ، تحت مسمى ” خصائص الأداء المسرحي في مسرح الطفل” أين سيركز فيها على مستوى اللعب في النص ، من حيث أهمية هذا النص في نقله للممثلين ، تفاديا أو تجنبا لأي شئ مضادّ لا يخدم الطفل المتلقي ، باعتبار النص كمادة أساس في العمل المسرحي له وزنه ، إيقاعه وأهميته أين لابدّ من مراعاة النص المنقول لهذا الطفل المتلقي مع التركيز على سلاسة اللغة ، الهدف من النص في بعده التربوي والبيداغوجي وما يحققه من غاية تربوية ، فنية ، فكرية ونفسية ، حيث على مستوى النص المقدّم للطفل ثمّة مسؤولية وعمل أكبر على مقياس النص المكتوب والذي سيلعب ويترجم ركحيا ، مع التركيز على المصطلحات والألفاظ وظلال أو انعكاسات كل كلمة في النص ليأتي بعدها لعب الممثل وكل ما يتعلق به ، في تعامله مع النص ونقله للطفل المتلقي وفق تقنيات ومعايير معينة ترتبط به كممثل وجب أن يؤثر في هذا المتلقي ويجلب انتباهه ، تمريرا لرسالته الفنية.

من جهتها رئيس لجنة التحكيم الأستاذة ” برمانة سنية سامية ” كشفت لنا عن أهمية هذا المهرجان ، بخاصة وأنّه سيرفع ستار دورة رابعة عشر ببلدية خميستي التي تكتنز بدورها طاقات ومواهب واعدة ، وأنّها صارت ملتقى للفنانين المسرحيين ، وشتى الفرق ، الجمعيات والتعاونيات المسرحية لتشارك بكذا عرس مسرحي للأطفال .

كما أفادتنا أنها أوّل مرة تترأّس هذا المهرجان ضمن لجنة التحكيم ، حيث أنه سابقا كان يتزامن وفعاليات الأيام الوطنية للفنون الدرامية بتيسمسيلت ، وقد سبق لها وأن شاركت بمهرجانات خاصة بمسرح الطفل عبر التراب الوطني ، منها أيام مسرح الطفل بولاية النعامة أنّى كانت رئيس لجنة التحكيم آنذاك سنة 2012 ، وبذات التظاهرة أشرفت على ورشة تكوينية ، وحاضرت في ضوء الكتابة الدرامية لمسرح الطفل ، هذا وسجلت مشاركتها أيضا بمهرجان مسرح العرائس عام 2015 محاضِرَةً.

وبمهرجان مسرح الطفل هذا ببلدية خميسيتي ، وباعتبارها رئيسا للجنة التحكيم ستركّز في المقام الأول على مكونات وعناصر العرض المسرحي الموجّه للطفل ، من منطلق النص المسرحي وطبيعة الصراع المجسّد على الركح في شكل أفعال أو خطاب مسرحي ، باعتبار ذلكم الصراع القاعدة الأساس التي تبنى عليها الحبكة في الكوميديا ، الدراما والميلودراما ، مع مراعاة دور الشخصية والممثل في طريقة الأداء والتقمص ، دونما التغاضي عن الجانب السينوغرافي من ديكور ، ملابس ، إضاءة ، أكسسوارات ، مؤثرات بصرية ومدى خدمتها للعرض المسرحي جماليا ، غائيا وبيداغوجيا ، مع الوقوف عند مستوى الحوار ، هندسة النص والجانب الإخراجي بخاصة فيما يتعلق بإدارة الممثل .

كما تؤكد لنا أن المقاييس تتباين حسب نوعية العروض المسرحية المقدّمة الموجهة للطفل بكذا تظاهرة ، من عروض للدمى ، عرائس القفاز ، خيال الظل ، حيث أن الجانب التقني والأداء الشخصي يشكّل الفارق ، مع الأخذ في الحسبان أنه ثمة عروض أخرى قد تكون تستند على السيرة الشعبية أو الحكاية الشعبية ، أو حتى على بعض الملامح التراثية التي تشمل فنون الفرجة الشعبية مثل الحكي ، التشخيص ، الغناء ، الانشاد واعتماد بعض الشخصيات الساخرة مثل المحتال ، الابله ، المهرج ، البهلوان ، مع التفطن أيضا للقيم التربوية ، الفرجوية والتعليمية ، حيث ههنا المقاييس والمعايير التي ستُعتمَد في التقييم تختلف حسب طبيعة العروض المسرحية التي سيكشف عنها مهرجان مسرح الطفل بخميستي .

 

صفوة القول ، أنّ مهرجان مسرح الطفل ببلدية خميستي ولاية تيسمسيلت ، في دورته الرابعة عشر سيكون تحديّا قائما بذاته ، على أمل أكبر أن تحظى كذا تظاهرات مسرحية بالدعم والمتابعة اللازمتين ، رفعا من مستوى الحراك المسرحي ، تشجيعا للمبادرات وتثمينا للمجهودات المبذولة من لدنّ الشباب المهتمّ بلعبة الفن الرابع ، بخاصة اذا ما تعلق الأمر بمسرح الطفل ، جمهور الغد والمتلقي الذي وجب أن نكسبه وفق أطر ، مقاييس وقواعد معيّنة ومدروسة بدقّة متناهية .

 

بقلم : عباســيــة مدوني – سـيـدي بـلـعـبـاس- الــجــزائـــر .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.