مهرجان مسرح الشارع..عندما يذهب المسرح الى الجمهور

تدعيماً لظاهرة المسرح وأهمية هذا المجال الفني ليس كفن فحسب بل كحالة وظاهرة لمعالجة المجتمع سياسياً وإنسانياً واجتماعياً وثقافياً، أنطلق تجمع فناني العراق بتقديم عروض خاصة بالشارع العراقي، مُتخلين فيها عن خشبة المسرح، ومُتخذين من أرصفة الشوارع خشبة لهم، ومن المارّة جمهوراً، وإنطلق المهرجان صباح يوم الجمعة الفائت على أرصفة شارع المتنبي بحضور جماهيري كبير…
انطلق المهرجان بكلمة لعميد المسرح العراقي سامي عبد الحميد الذي بارك جهود الشباب في كلمة قالها “أن المسرح ليس أداء فحسب، إنه سيرة شارع وأحداثه ومشكلاته مهمتنا أن نعالجها لهذا يجب أن يكون المسرح معنا دائماً ليستمر بمعالجة مشاكلنا.”
العمل على المهرجان انطلق بجهود ذاتية من قبل الهيئة المنظمة وبإشراف الاكاديمي كريم خنجر الذي أكد في كلمته ” الآن أصبح مهرجان الشارع دولياً بجهود الخيرين في العراق.” مشيراً الى “أن الجمعية عملت مع فئة طموحة من الشباب والتي لم تكن افكارنا كافية لها إلا أن حماس هؤلاء المشاركين كان الفتيل الذي أشعل طموحنا وحققه، وكما ترون أن أكثر من نصف شارع المتنبي يجتمع في المركز لمتابعة أعمالنا التي تضمنت العديد من العروض المسرحية المميزة والتي ستستمر على مدار الخمسة أيام المقبلة منها وستكون عروض صباحية وأخرى مسائية.”
وأكد خنجر أن “العام المقبل نطمح أن يكون المهرجان أكثر تفاعلاً، فقد دعونا العديد من الفنانين هذا العام من بلدان مختلفة عربية مثل “مصر ، والجزائر، وتونس، إيران، وليبيا ” وكل منهم استطاع أن يقدم لنا عملاً مميزاً، فالمشاركات تفوق ال20 عرضاً مسرحياً جميعها تتحدث عن موضوعات اجتماعية وسياسية تعاني منها البلاد العربية حُملت كرسالة يقدمها الشباب المسرحي بنصوص عملوا عليها وقدموها بطريقة مميزة.”
المهرجان بدورته الرابعة أقيم على باحة المركز الثقافي البغدادي، على خشبة المسرح الصيفي،
فيما ذكر عضو اللجنة التحضيرية في المهرجان الدكتور محمد عون ” إن الجمهور العراقي ومع شديد الأسف غادر المسرح العراقي وهجره لهذا بادرنا نحن الفنانين الى الذهاب الى الجمهور العراقي من خلال إقامة فرق مسرحية خاصة بالشارع كتلك التي نشهدها في أوروبا، وهي خطوة ومبادرة نتوجه بها لاستقطاب الفرد وتطوير وعيه الفني والثقافي، ذلك أن المسرح ليس فناً فحسب بل هو حالة تشغل وتخص الفرد في كافة المجالات وخاصة الشارع و يتأثر سياسياً وانسانياً وثقافياً.”
كما أكد عون “إن هذه الخطوة فتحت مجالات وعلاقات للفنانين الشباب العراقيين للتواصل مع الفنانين العرب والمخرجين بهدف خلق أعمال مهمة ومشاركات أوسع في مهرجانات مسرحية أخرى.”
فيما ذكر يوسف نور مدير فرقة السويس المسرحية، وهو مشارك من مدينة مصر “إن مشاركتنا كانت جميلة جداً اليوم ليس كمهرجان مسرح شارع فحسب، بل رؤيتنا لشارع المتنبي ومدينة بغداد وتواصلنا مع الجمهور العراقي هذا بحدّ ذاته فكرة رائعة ومميزة.” مؤكداً على ” شكره لتجمع فناني العراق الداعي له للمشاركة في هذا المهرجان المميز.”
وقال الكاتب المسرحي الشاب معاذ عكاب حمدي والمشارك عن مسرحية الرصيف من إخراج عكاب حمدي وتمثيل الشاب كرار جاسم “أننا اغتنمنا فكرة مسرح الشارع لنقدم أعمالاً تتحدث عن واقع الشارع العراقي والمتشردين، ونناقش أهم قضية نعاني اليوم منها وهي ظاهرة التسول وتشرد الأطفال، لأن وظيفة المسرح معالجة المشكلات والقضايا.” مشيراً الى “أن أداء الشاب كرار جاسم فاق توقعاتنا وقد قدم كرار دور متشرد في هذا العمل الذي أقيم بجهود فردية، فجميع تجيهزات العرض وأزيائه وأفكاره ومكملاته خلقناها نحن الشباب.”
ستستمر عروض مسرح الشارع على مدى الأيام المقبلة متضمنة مشاركات من مدينة أربيل أيضاً، حيث ستقدم عروض مميزة تناقش الواقع العراقي والشارع العراقي بكل مشكلاته وتناقضاته، ويشهد عام 2018 العديد من المبادرات التي تعمل على تنشيط المسرح والسينما في العراق

 

http://almadapaper.net/

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.