مهرجان المسرح المحترف في الجزائر يواجه المصاعب #الجزائر

الدورة الـ 14 للمهرجان الوطني الجزائري للمسرح المحترف تستضيف تسع أعمال فنية على خشبته.

الجزائر – سيتسنى لعشاق الفن الرابع في الجزائر بعد غياب عن المسارح قارب السنة بسبب قرار تعليق الأنشطة الفنية بالنظر للوضع الصحي المرتبط بتفشي فايروس كورونا المستجد، العودة إلى قاعات العروض بمناسبة الطبعة الـ14 للمهرجان الوطني للمسرح المحترف الذي برمج في الفترة الممتدة من 11 إلى 21 مارس نحو 20 عرضا من إنتاج مختلف المسارح الجهوية والتعاونيات والجمعيات الثقافية في البلاد.

وفي أجواء احتفالية إحياء لهذه العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية، ستتنافس تسع مسرحيات على خشبة المسرح الوطني الجزائري محيي الدين بشطارزي على الجوائز الثماني التي سيمنحها المهرجان، فبالإضافة إلى جائزة لجنة التحكيم، هناك جوائز مخصصة لأحسن عرض متكامل، النص، الإخراج، السينوغرافيا، إبداع موسيقي، أحسن دور رجالي وأحسن دور نسائي، بينما هناك العديد من العروض خارج المنافسة.

وستشرف على منح الجوائز المختلفة لجنة تحكيم برئاسة حبيب بوخلفة والمتكونة من بوزيان بن عاشور وفوزي بن إبراهيم ووحيد عاشور ونبيلة إبراهيم.

وتتنافس خلال هذه الدورة إلى جانب المسرح الوطني الجزائري محيي الدين بشطارزي بمسرحية “الزاوش” (العصفور)، مسرحية “خاطيني” من مستغانم، “الصفقة” من تيزي وزو، “هارلوكين، خادم السيدين” من وهران، “الأرامل” من قسنطينة، “نستناو في الحيط” (ننتظر الجدار) من برج بوعريريج، “تيليسا” (الحدود) من بجاية، “الجدار الخامس” من سيدي بلعباس، “لُعبة القوس” من قالمة و”سكورة” لسوق أهراس.

من جهة أخرى هناك العروض المسرحية “لطراف” للمسرح الجهوي لمعسكر، “صحة لارتيست” (تحياتي فنان) و“كياس ولا باس” و“كذاب.كوم” للتعاونيات الثقافية سنجاب، إضافة إلى مسرحيات “الصخر الأسود” و“نوماد” (الرحالة) و“بنتورة خاصة” (صبغة خاصة) و“سن عني” و“فالسو” و“يما الزاير” للجمعيات الثقافية تفتيقة ومشاشو ونسور وتاكربوست، كما تشارك مسرحية مونولوغ نسوي بعنوان “طيوشة” لنسرين بلحاج، وستقدم خارج المنافسة في المسرح البلدي للجزائر الوسطى، وكذلك في قاعة الحاج عمر للمسرح الوطني الجزائري. وقد سحب المسرحان الجهويان لباتنة وسكيكدة مشاركتيهما بعد أن كانتا مبرمجتين.

و سيفتتح المهرجان بالعرض الكوريغرافي “الكرسي” من إعداد وإخراج رياض بروال، والذي تمت برمجته بعد عرض “الحلقة” من تقديم فرقة سيدي بلعباس.

المهرجان يقدم برمجة متنوعة خاضعة للقواعد الصحية رغم ضعف ميزانيته التي حتمت سحب الكثير من العروض

وبالموازاة مع هذه العروض، برمج المنظمون عروضا في الشارع وأخرى تنشيطية بساحة محمد توري، كما أعلنوا عن تنظيم ندوات مسرحية مفتوحة أمام محبي المسرح والمختصين، حول “مساهمة التعاونيات في حركة المسرح الجزائري” و”دور المهرجانات في ترقية الفن الرابع” إضافة إلى “لقاء مع المخرجين الذين تم تتويجهم في هذا المهرجان”.

كما سيتم أيضا تكريم فقيد المسرح الجزائري محمود بوهموم (الذي توفي جراء إصابته بفايروس كورونا) وحميد عاشوري وليديا لاريني وتقني الإضاءة بالمسرح الوطني الجزائري مختار موفق.

من جهة أخرى، ستنظم ورشات تكوين حول المسرح الإذاعي وفن التصوير ومسرح الأطفال ضمن برنامج هذا المهرجان الذي سيحتضن ببهو المسرح الوطني الجزائري عملية بيع للكتب بحضور مؤلفيها.

وتأتي هذه الدورة من المهرجان كطبعة خاضعة للتطبيق الصارم للإجراءات الصحية، فبعد إلغاء طبعة 2020 يدعو منظمو التظاهرة التي تجري في ظروف خاصة يفرضها الوضع الوبائي الذي يعيشه العالم الجمهور إلى الامتثال للقواعد الصحية.

وطبقا للتعليمات التي خرج بها الاجتماع المنعقد بالمسرح الوطني الجزائري مع مصالح الأمن الصحي، ستستغل قاعة العروض مصطفى كاتب 50 في المئة فقط من طاقة استيعابها. كما سيخضع الجمهور لارتداء الكمامة بشكل إجباري عند مدخل المسرح ومراقبة درجة الحرارة وكذلك لعملية تعقيم الأيادي.

في نفس الإطار ذكر المنظمون بأن الدخول إلى مختلف قاعات العروض والنقاش ممنوع على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات، داعين الجمهور إلى الاحترام الصارم لقواعد التباعد الاجتماعي عند أطراف الشبابيك وداخل قاعة العرض.

وقال محمد يحياوي محافظ المهرجان الوطني للمسرح المحترف إن ميزانية المهرجان لا يمكنها تغطية إقامات كل الفرق، ولذا ستعمل في ظروف صعبة لأجل إنجاز المهرجان.

أما المخرج أحمد العقون فاعتبر أن الأوضاع مزرية في علاقة بضعف ميزانية المهرجان، موجها نداء إلى وزارة الثقافة للتدخل لفرض حضور كافة الأعمال المشاركة بشكل فعلي، قائلا “الفنان جاء ليصنع الجمال لا لتتقاذفه أختام الإدارات”.

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح